أساتذة و باحثون يلتئمون في قراءات متقاطعة لمؤلف الملكية الدستورية مسير البناء الديمقراطي 1956-2020″
أنوار التازي
الثلاثاء 6 يوليو 2021 - 18:42 l عدد الزيارات : 33538
إلتأم أساتذة جامعيون بكلية الحقوق بالمحمدية، في قراءات متقاطعة لمؤلف صدر حديثا بعنوان “الملكية الدستورية مسير البناء الديمقراطي 1956-2020″، للدكتور سعيد خمري.
اللقاء الذي إحتضنته قاعة الندوات بكلية الحقوق المحمدية، أمس الإثنين 5 يوليوز، ومن تنظيم ماستر العمل البرلماني والصياغة التشريعية، عرف مشاركة أساتذة باحثين قدموا قراءاتهم الغنية حول هذا العمل العلمي والأكاديمي الذي سيغني الخزانة الجامعية بدون شك.
و قال الأستاذ سعيد خمري صاحب المؤلف، إن كتاب “الملكية الدستورية مسير البناء الديمقراطي 1956-2020″، هو محاولة لقراءة مسير البناء الديمقراطي بناء على سياقات مجتمعية وثقافية، ومقاربة تحاول أن تزاوج بين علم السياسة والقانون الدستوري.
و أكد خمري، أن الكتاب يعتبر إجتهاد إستحضر كل المحطات الأساسية من تاريخ المغرب السياسي، بالإعتماد على مناهج البحث العلمي والأكاديمي.
و أضاف خمري، أن الخلاصات تبقى نسبية وهذا حال العلوم الإجتماعية، ولكنها تسعى أن تكون أقرب إلى الحقيقة.
و في قراءة له لفصول المؤلف، إعتبر أمين السعيد أستاذ بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، أن مسار الإصلاح لا ينبني على فكرة زمنية محددة، بل مسار مركب تتداخل فيه العديد من العوامل والفاعلين بالنظر إلى السياقات المختلفة. مؤكدا أن الإصلاح فكرة مركزية مستمرة بقيادة المؤسسة الملكية.
و أوضح الأستاذ أمين السعيد، أن الدكتور خمري في مؤلفه، إعتبر أن كل فاعل له إستراتيجيته، و يحلل إشكالات كل مرحلة من تاريخ المغرب السياسي وصول إلى التوافق بين الأحزاب السياسية، بالعودة إلى كل مرحلة برلمانية وتحليل كل الوظائف.
و إستعرض الأستاذ أمين السعيد، فصول الكتاب والمحطات الأساسية في قراءة للمشهد السياسي المغربي، و تحليل الفاعلين في هذا الحقل، و خاصة في سياق دستور 2011 كمرحلة جديدة.
و أشار إلى أن الكاتب، يعود دائما إلى المراجع و الوثائق ويحللها بنفس موضوعي بالنظر إلى السياق الذي كتبت فيه، كما تطرق إلى مفهوم التنمية والديمقراطية والفاعل والإصلاح.
وخلص المتحدث، إلى أن سعيد خمري، تطرق في مؤلفه إلى دستور 2011، و تحدث عن الوعاء الحقوقي دون إغفال الإلتباسات التي وقعت والإشكالات التي طرحتها الممارسة.
و في الوقت ذاته، قدم الأستاذ عمر الشرقاوي، قراءته لمؤلف الدكتور سعيد خمري، معتبرا أن الكتاب سيغني الخزينة الوطنية بعدما كان مجال الكتابة محفوظا للأجانب فقط في وقت سابق.
و أشار أستاذ العلوم السياسية بكلية الحقوق المحمدية، إلى أن الكتاب يتجه ضمن مسار بحثي للكاتب، حيث يدرك المتلقي أن الدكتور سعيد خمري يقدم مشروعا نظريا في حقول مختلفة.
و أكد الشرقاوي، أن قوة الكتاب تكمن في جمع المعلومات والدفاع عن أطروحة أساسية وهي التطور الديمقراطي في علاقته بالمؤسسة الملكية، مضيفا أن “الكتاب جمع موضوعات مختلفة من شتى المجالات علم الاجتماع، علم السياسة…لنكون بذلك أمام رواية تاريخية وعلمية وذاكرة في نفس الوقت عبر رصد مسار الحكومات و البناء الديمقراطي.”
و بدوره إعتبر عبد العزيز مياج أستاذ بكلية الحقوق المحمدية، أن الكتاب حاول مقاربة التطور الديمقراطي بالمغرب من مرحلة الاستقلال إلى اليوم، وذلك بتحليل أدوار الفاعلين الرسميين في كل فترة.
و أشار، إلى أن هذا المؤلف ينضاف إلى مؤلفات أخرى للدكتور سعيد خمري، الذي حافظ على نهجه الموضوعي وأسلوبه الخاص في مقاربة القضايا و الإشكالات إعتمادا على أسس علمية وأكاديمية.
و عرف اللقاء حضور أساتذة وطلبة باحثين، و إختتم بحفل توقيع من طرف الدكتور سعيد خمري.
تعليقات
0