مجلس النواب يصادق بالإجماع على مشروع القانون المتعلق بالمفتشية العامة للشؤون القضائية
أنوار التازي
الجمعة 9 يوليو 2021 - 11:22 l عدد الزيارات : 36558
التازي أنوار
صادق مجلس النواب، بالإجماع على مشروع القانون رقم 38.21 المتعلق بالمفتشية العامة للشؤون القضائية.
و قدم وزير العدل محمد بنعبد القادر، مشروع القانون المذكور، خلال جلسة عمومية تشريعية بمجلس النواب الخميس 8 يوليوز، مؤكدا أن هذا المشروع يأتي في سياق الإصلاح الشامل و العميق لمنظومة العدالة، و إستكمال البناء المؤسساتي للسلطة القضائية ببلادنا وتوطيد دعائمها وتمكينها من الآليات القانونية للإشتغال و أداء مهامها على الوجه الأكمل.
و شدد بنعبد القادر، على أن موضوع التخليق يعد من المداخل الأساسية لتحقيق هذا الإصلاح، وتحصين منظومة العدالة من مظاهر الفساد و الإنحراف وتعزيز الثقة لدى المواطن وهو ما من شأنه المساهمة في تخليق الحياة العامة ودعم وإشاعة قيم ومبادئ المسؤولية والمحاسبة، والحكامة الجيدة.
وأوضح وزير العدل، أنه إذا كان المغرب قد نجح في تفعيل الإستقلال الكامل للسلطة القضائية كما هو منصوص عليه في الدستور، فإن إستكمال البناء المؤسساتي لهذه السلطة الجديدة رهين بإقرار مجموعة من النصوص القانونية التي من شأنها تعزيز إستقلال السلطة القضائية وتمكين المجلس الأعلى من أداء وظيفته لاسيما في مجال التخليق و التأديب و السهر على الضمانات الممنوحة للقضاة وتطوير المنظومة القضائية.
و ذكر الوزير، أن إعداد مشروع هذا القانون إستحضر الإنتظارات الكبرى في مجال تعزيز الثقة و المصداقية في القضاء، بإعتباره الحصن المنيع لدولة الحق والقانون و الرافعة الأساسية للتنمية، كما تم إستحضار مرجعيات أساسية أثناء إعداده ويتعلق الأمر أساسا بالمقتضيات الدستورية المتعلقة، بتوطيد إستقلالية السلطة القضائية وتخليق المرفق العمومي وتعزيز قيم النزاهة و الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وكذا الخطب والرسائل الملكية التي ما فتئ جلالة الملك يؤكد فيها على أهمية تخليق المرفق القضائي و إعتباره عنصرا أساسيا لتحقيق غايات وأهداف الإصلاح.
و أشار وزير العدل، إلى أن مشروع هذا القانون يهدف إلى وضع إطار قانوني للمفتشية العامة للشؤون القضائية، وتحديد تأليفها و إختصاصاتها سواء في مجال التفتيش أو في جانب التأديب، مضيفا أن هذا النص يتكون من 35 مادة موزعة على ستة أبواب.
وخلص الوزير، إلى أن هذا المشروع هو لبنة أخرى من لبنات إستكمال البناء المؤسساتي للسلطة القضائية ببلادنا، وسوف يشكل لا محالة إطارا قانونيا مهما ومن شأنه تعزيز جهود الدولة لتجسيد إستراتيجيتها في مجال التخليق والحكامة ومحاربة الفساد وسيمكن المجلس الأعلى للسلطة القضائية من آلية القانونية الضرورية لممارسة مهامهم في مجال التخليق و التأديب و التفتيش والنزاهة.
تعليقات
0