عشرات الجزائريين ينظمون مسيرة بجنيف تنديدا بإشتداد القمع في بلادهم

أنوار التازي الأحد 11 يوليو 2021 - 13:35 l عدد الزيارات : 12085

خرج عشرات من أفراد الجالية الجزائرية في مسيرة جابت، يوم السبت، شوارع جنيف، تنديدا بالقمع المتزايد للإحتجاجات السلمية في بلادهم من قبل نظام متهالك، داعين الأمم المتحدة إلى إرسال بعثة من أجل التحقيق في الاعتقالات التعسفية، وممارسات التعذيب في السجون، والانتهاكات الجسيمة وواسعة النطاق لحقوق الإنسان.

ورفع المشاركون في المسيرة، التي نظمت بمناسبة الدورة السابعة والأربعين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، شعارات تدين أجواء الرعب والترهيب وحملات المضايقة والاضطهاد التي تستهدف نشطاء الحراك، وتستنكر الهروب إلى الأمام من قبل نظام استبدادي يضرب بعرض الحائط الاتفاقيات الدولية لحماية حقوق الإنسان، مطالبين بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأشخاص المعتقلين أو المحتجزين بشكل تعسفي.

يذكر أن تقريرا قدمته، مؤخرا، المنظمة غير الحكومية الجزائرية “ريبوست أنترناسيونال” إلى مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، يرسم صورة قاتمة لفداحة القمع وانتهاكات الحريات المدنية والعامة في الجزائر.

وإلى جانب شجب الانتهاكات العديدة والخطيرة للاتفاقيات الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية في الجزائر، ردد المتظاهرون شعارات الحراك المطالِبة، على الخصوص، برحيل الأوليغارشية السياسية-العسكرية الممسكة بزمام السلطة، داعين إلى إنهاء “الظلم والقمع”.

وخلال هذه المسيرة، ارتدى المتظاهرون بذلة برتقالية خاصة بالسجناء، بينما كانت أيديهم وأقدامهم مقيدة.

ودعوا المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالتحرك قصد إجبار النظام الجزائري على وضع حد للتعذيب والاغتصاب في السجون والبنيات الأمنية للبلاد، وكذا الاعتقالات التعسفية في صفوف الحراك.

وطالب متظاهرون آخرون الأمم المتحدة بتشكيل لجنة للتحقيق في أوضاع حقوق الإنسان، لاسيما في السجون.

وفي ماي الماضي، شجبت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة التدهور الخطير للوضع في الجزائر، حيث “لا تزال” العديد من الحقوق الأساسية، مثل الحق في حرية الرأي والتجمع السلمي “تتعرض للانتهاك”.

وقام النظام الجزائري العازم على كسر الزخم الاحتجاجي للحراك، بحظر هذه المظاهرات وصعد من المتابعات القضائية في حق المعارضين، النشطاء، الصحفيين والأكاديميين.

وفضلا عن الأمم المتحدة، نددت مجموعة من التقارير الصادرة عن العديد من المنظمات الإقليمية والدولية، مرارا وتكرارا، بالاعتقالات التعسفية، والانتهاكات وسوء المعاملة، بما في ذلك الاغتصاب في مراكز الاحتجاز، والممارسات القمعية والاستبدادية للسلطة، بالإضافة إلى حملات التضليل والأكاذيب، وترهيب الأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة وجميع المتظاهرين الذين يعبرون عن “المطالب السلمية والمشروعة لملايين الجزائريين”.

وتشير التقارير إلى معطيات وأرقام “تثير القلق إزاء القمع الذي ينهال” في ظل الإفلات من العقاب على الشعب، موضحة أن “السلطة اختارت القمع في حق كل من يجرؤ على التنديد بالتعسف”.

واستنكرت “وضعية أزمة تهم حقوق الإنسان في الجزائر، وانتهاكها الذي أضحى منهجيا ودون عقاب”.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image