الداكي: خلايا التكفل بالنساء والأطفال بالنيابة العامة فضاء ناجعا لتحقيق الحماية الجنائية للأطفال
أنوار بريس
الإثنين 12 يوليو 2021 - 13:59 l عدد الزيارات : 33255
أكد الحسن الداكي الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، اليوم الاثنين 12 يوليوز الجاري، بمناسبة إطلاق الدورات التكوينية المنظمة بشراكة بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة وبتعاون مع منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة، أن خلايا التكفل بالنساء والأطفال بالنيابة العامة فضاء ناجعا لتحقيق الحماية الجنائية للأطفال.
وأضاف الداكي، خلال الندوة التي حملت شعار “الحماية الجنائية للأطفال بين الآفاق القانونية والإكراهات البنيوية”، أن أعضاء خلال التكفل بالنساء والأطفال يقمون بأدوار محورية في تسهيل ولوج الطفل إلى الحماية من خلال حسن الاستقبال والاستماع وتقديم الدعم النفسي الملائم للوضعية الخاصة التي ساقت الطفل إلى المحكمة، والحرص على استثمار كل الإمكانيات المتاحة في القانون لفائدة مصلحته الفضلى في سائر أطوار المسطرة القضائية بدء من إجراءات البحث والتحري إلى غاية تنفيذ المقررات القضائية.
وأشار المتحدث ذاته، إلى أن قضايا الطفل التي عالجتها المحاكم والمسجلة بآخر تقرير لرئاسة النيابة العامة حول تنفيذ السياسة الجنائية وسير النيابة العامة، فقد بلغ عدد قضايا الأطفال ضحايا العنف 6172 طفل وعدد الأطفال في وضعية صعبة 2266 طفل وعدد الأطفال في وضعية مخالفة للقانون 27231 طفل، كل هؤلاء محتاجون للحماية الجنائية ولتدخل هذه الخلايا. مشيرا إلى الأدوار التنسيقية الهامة من خلال رئاستها لجان التنسيق المحلية والجهوية للتكفل بالنساء والأطفال، والتي تعتبر بحق آلية مساهمة إلى حد كبير في التقائية تدخلات كافة القطاعات المعنية بحماية الطفولة وانسجامها وتوافقها لتحقيق تكفل ناجع بالطفل لا يستقيم دون مشاركة الجميع، استجابة لحاجيات الطفل المختلفة، من تربية وتطبيب وإيواء ومواكبة وتقويم وإصلاح وإعادة إدماج.
وأكد المسؤول القضائي، أن رئاسة النيابة العامة، وجهت العديد من الدوريات التي تؤطر عمل قضاة النيابة العامة وتحثهم على تقصي المصلحة الفضلى للأطفال في مختلف الوضعيات، والحرص على حسن معاملتهم واستقبالهم والاستماع إليهم في ظروف تراعي سنهم وحالتهم النفسية، والعمل على التشخيص الدقيق لوضعياتهم من أجل استثمار الآليات القانونية الأصلح لهم، وإيجاد الحلول والتدابير الملائمة بما يتناسب واحتياجاتهم.
وأبرز الداكي، أن الجهود التي تمت ساهمت بشكل كبير في تكريس البعد الحمائي والتربوي لعدالة الأطفال، من خلال رفع الحزم والصرامة إزاء الجرائم المرتكبة ضد الأطفال واليقظة الدائمة إزاء الأطفال في وضعية صعبة، ومن خلال الحرص على تفادي اتخاذ التدابير السالبة للحرية في حق الأطفال في خلاف مع القانون، وهو ما يعكسه تراجع عدد المعتقلين من الأطفال الذين تقل سنهم عن 18 سنة خلال السنوات الأربعة الأخيرة بنسبة تقارب 33- %، وهو مكسب إيجابي يتعين المضي قدما نحو ترسيخه.
من جهة أخرى، أكد رئيس النيابة العامة، أنه رغم هذه النتائج “الإيجابية التي حققتها عدالة الأطفال، فلازالت هناك تحديات وإكراهات تواجهنا جميعا، منها ما هو مرتبط بالإطار القانوني الذي لا يزال يعتمد في بعض جوانبه على المقاربة العقابية في تعاطيه مع ظاهرة جنوح الأطفال، ومنها ما يرتبط بشكل وثيق بتوفير الموارد البشرية الكافية والمتخصصة بما يكفل مصاحبة فعالة وناجعة للأطفال المعنيين، إضافة إلى محدودية مراكز ومؤسسات الإيواء والإصلاح وإعادة التربية المخصصة للأطفال وعدم كفاية الموارد المادية واللوجيستكية المخصصة لتسهيل أدوار الفاعلين المكلفين بتنفيذ الإجراءات المرتبطة بالتكفل القضائي بالأطفال”.
وأضاف المتحدث ذاته، أن كل هذه “التحديات تتطلب تكثيف المزيد من الجهود في إطار مقاربة تشاركية بين مختلف المتدخلين للوصول إلى عدالة صديقة ومنصفة للأطفال في إطار التفعيل الأمثل لتوجهات السياسة الجنائية في مجال حماية الطفولة، وحتى نكون في مستوى تطلعات وتوجيهات جلالة الملك دام عزه ونصره في توفير العناية والحماية اللازمة لأطفالنا، وإعداد أجيال الغد إعدادا سليما وقويا”.
تعليقات
0