هذه رهانات إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2022 و أولوياته الإجتماعية
أنوار التازي
الثلاثاء 27 يوليو 2021 - 17:25 l عدد الزيارات : 14976
قدم وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة عرضا أمام مجلس الحكومة، اليوم الثلاثاء 27 يوليوز، بمناسبة تقديم الإطار العام لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2022 كما تنص على ذلك أحكام المادة 47 من القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية.
و استعرض الوزير في هذا العرض، تطور الوضعية الاقتصادية ببلادنا بالنظر إلى التطورات الايجابية التي عرفها الاقتصاد خلال النصف الأول من السنة، إذ من المرجح أن يتراوح معدل نمو الاقتصاد الوطني بين %5,5 و5.8 في المئة، خلال سنة 2021 في ظل موسم فلاحي استثنائي واستمرار التحكم في معدل التضخم الذي لن يتعدى %1.
و ذكر العرض، أن آفاق النمو خلال النصف الثاني من هذه السنة ستظل محاطة بمخاطر مرتبطة بالتسارع الأخير في وتيرة الإصابات بكوفيد 19، وظهور وبدء انتشار متحور “دلتا” الجديد والمخاطر التي قد تنبثق عن فتح الحدود مؤخرًا.
وبخصوص نتائج تنفيذ قانون المالية إلى غاية شهر يونيو2021، سجلت المداخيل تحسنا بـــ 10,8 مليار درهم مقارنة مع النصف الأول من سنة 2020، ناتج عن ارتفاع المداخيل الجبائية بمبلغ 8,3+ مليار درهم والمداخيل غير الجبائية بحوالي 1,5 مليار درهم. فيما عرفت النفقات الجارية ارتفاعا بحوالي 6,6 مليار درهم وسجلت الإصدارات برسم نفقات الاستثمار استقرارا في مستوى 31,8 مليار درهم.
و هكذا، وبالنظر إلى النتائج المسجلة وكذا التطورات المرتقبة خلال الأشهر المتبقية من السنة، من المتوقع أن يبلغ عجز الميزانية 77,8 مليار درهم أي 6,7 % من الناتج الداخلي الخام، متجاوزا بذلك توقعات قانون المالية لسنة 2021، بحوالي 6,7 مليار درهم أي 0,5 % من الناتج الداخلي الخام.
وفينا يخص الرهانات المتعلقة بإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2022، فترتبط أساسا بكلفة تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفائدة الفئات المعوزة الخاضعة حاليا لنظام راميد، قصد تمكينهم من الاستفادة من نفس سلة العلاجات بالنسبة لأجراء القطاع الخاص والولوج إلى الاستشفاء في القطاعين الخاص والعام، مع ما يتطلبه ذلك من الشروع في الإصلاح التدريجي لصندوق المقاصة وفقا لمقتضيات القانون الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية وضمان تمويل هذا الإصلاح الاجتماعي الجوهري خاصة تعميم التعويضات العائلية.
و تتمثل أولويات مشروع قانون المالية لسنة 2022 في توطيد أسس إنعاش الاقتصاد الوطني، و تعزيز آليات الإدماج وتعميم الحماية الاجتماعية؛ و تقوية الرأسمال البشري؛ و إصلاح القطاع العام وتعزيز آليات الحكامة.
ومن المتوقع أن تتحسن آفاق النمو خلال سنة 2022 ليبلغ %3,2، مع الاقتراب تدريجيا من مستواه المتاح على المدى المتوسط خلال سنتي 2023 و2024 بتسجيل نسب %3,8 و%4,0 على التوالي، وذلك على ضوء فرضية موسم فلاحي متوسط في ظل محصول الحبوب يتراوح بين 70 و74 مليون قنطار.
تعليقات
0