حمضي: من الناحية العلمية الإجراءات المتخذة ستعرف تشديدا أكبر بالأيام المقبلة…
يسرا سراج الدين
الثلاثاء 3 أغسطس 2021 - 23:44 l عدد الزيارات : 24139
يسرا سراج الدين
حاول البروفيسور والطبيب الباحث في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، أن يجيب على تساؤلات شغلت بال عدد من المواطنين بعد إتخاذ الحكومة إجراءات إحترازية جديدة، تمثلت في مدى ضرورة هذه التدابير؟ وهل هنالك اجراءات اخرى اكثر تشديد؟ أو هل سيصل المغرب لمرحلة الحجر الصحي الشامل؟ و هل سنشهد إغلاقات وماهي الحلول والى متى ستظل هذ الاجراءات؟.
وفي تصريح لأنوار بريس أكد البروفيسور على أن الإجراءات التي تتخذها الحكومة ضرورية لكنها غير كافية للتحكم في الوباء، كما أنها لا تعوض الاجراءات التي يتخذها المواطنون، مشيرا إلى أنه إذا ما استمرت نسبة الإصابات في الارتفاع، فسيعرف المغرب اجراءات أكثر شدة.
وأكد الباحث في السياسات والنظم الصحية على أنه من الناحية العلمية والطبية، وسلوك بعض المواطنين إضافة إلى ارتفاع وثيرة انتشار الفيروس، فإن الإجراءات المتخذة ستعرف تشديدا أكبر بالأيام المقبلة.
ولاستيعاب السيناريوهات المقبلة، حاول حمضي توضيح بعض النقط قائلا :” أولا الفيروس ينتشر بشكل كبير، فالمتحور دلتا ينتشر أكثر وأكثر، إذ أن معدل تكاتره أسرع من السلالة الأصلية فمثلا شخص واحد مصاب بفيروس “دلتا” قد يعدي 8 آخرين”.
واعتبر الطبيب أن الإجراءات المتخذة تهدف بالأساس إلى حماية المنظومة الصحية من الإنهيار، لتجنب الوصول إلى عدد كبير من الحالات الحرجة والوفيات والحد من انتشار الفيروس، وهو ما استوجب اتخاذ إجراء الوقاية المتمثل في الإجراءات الإحترازية ( الكمامات، التباعد، تطهير اليدين، تهوية الأماكن المغلقة، وتجنب الأماكن المغلقة والإزدحام، والامتناع عن السفر والتجمعات الغير ضرورية).
كما شدد البروفيسور على ضرورة التلقيح، وذلك لعدم وجود علاج فعال ضد “كوفيد-19″، إضافة إلى دوره الكبير في الحماية من الفيروس، مشيرا إلى أن الأشخاص الملقحين وإن أصيبوا لن تكون حالتهم خطيرة وإحتمالية وفاتهم نادرة إلا في الحالات المصابة بأمراض مزمنة ونا إلى ذلك.
ودعا الطيب حمضي إلى تسريع وثيرة التلقيح، مع ضرورة احترام الإجراءات الإحترازية لتجنب تدابير مشددة أخرى، وهو ما يستدعي تفعيل المسؤولية الفردية (يضيف البروفيسور) قائلا :”مثلا من غير المعقول أن صاحب مطعم خالف التدابير وساعد في نشر الفيروس أن تكون النتيجة إغلاق جميع المطاعم أو المنطقة بأسرها، يجب محاسبة الأشخاص المسؤولين عن اللامسؤولية، لا المجتمع بأكمله”.
وأضاف الباحث في السياسات والنظم الصحية قائلا “هنالك مستويات، إذ يجب أن يكون هنالك احترام طوعي وامواطناتي ومسؤولية أخلاقية عند كل مواطن، لكن هنالك أشخاص ليس لديهم هذا الإحساس بالمسؤولية، وهنا يجب تفعيل القانون والإجراءات الجزرية لكي نتمكن من التحكم بالفيروس دون اللجوء لتشديد الإجراءات التي لا مفر منها بالأيام المقبلة أمام سلوك بعض المواطنين”.
تعليقات
0