رغم تفاقم مشاكل الاقتصاد الذي تهيمن عليه الدولة ويعاني بالفعل منذ سنوات، واحتمالية أن تواجه الجزائر قريبا كارثة اقتصادية بحسب محلِّلين، إلا أن الجارة الشرقة فضلت في عز أزمتها إنفاق الكثير من الأموال التي كان من المفترض توجيهها لمساعدة ضحايا الحرائق وذويهم والمتضررين منه، (بقبول الطائرتين المجهزتين المقدمتين بالمجان من المغرب)، وذلك باستئجارها طائرتين من الإتحاد الأوروبي.
كما لم يكن للصالح العام أو الضحايا والخسائر التي لازالت تخلفها النيران، أو مطالب شعبه بقبول المساعدة المغربية، الأولوية لدى النظام الجزائري، أمام تعنته وحرصه على السير قدما في بناء حاجز بين الجارتين.
إذ من غير المنطقي أن تقابَل مبادرة المساعدة وقبلها اليد الممدودة من المملكة لتوطيد أواصر الأخوة، بالصمت واختيار البدائل الصعبة والخطابات التي تقوم على أسس هشة.
فقد وصل إلى الجزائر هذا الصباح طاقم الطائرتين اللتين استأجرتهما من الاتحاد الأوروبي، واللتان كانتا قيد الاستغلال في عملية مكافحة الحرائق المشتعلة في اليونان، بينما يتوفر المغرب وهو الأقرب للجارة الشرقية وبدون مقابل، على طائرات مماثلة لإخماد الحرائق، إذ تعتبر المملكة البلد الإفريقي الوحيد الذي يتوفر على طائرات من طراز “كنداير سي-إل 415″، المتخصصة في إخماد الحرائق الكبرى، حيث يتوفر على 6 طائرات يبلغ سعرها حوالي 400 مليار درهم.
تجدر الإشارة إلى أن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، سبق أن اعلنت، أنه بتعليمات من الملك محمد السادس تمت تعبئة طائرتين من طراز “كنادير” للمشاركة في هذه العملية؛ وذلك بمجرد الحصول على موافقة السلطات الجزائرية.
تعليقات
0