تراجع غير مسبوق في جهود مكافحة الايدز والسل والملاريا بسبب الجائحة
أنوار التازي
الأربعاء 8 سبتمبر 2021 - 14:08 l عدد الزيارات : 12103
كان لوباء كوفيد-19 أثر جسيم على الجهود المبذولة لمكافحة الايدز والملاريا والسل التي تراجعت بوتيرة غير مسبوقة، بحسب ما كشف الصندوق العالمي المخصص لهذه الأمراض في تقريره السنوي.
وهي المرة الأولى التي يبلغ فيها الصندوق منذ تأسيسه سنة 2002 عن انتكاسة. وقد أعرب خصوصا عن قلقه من التراجع الملحوظ في خدمات تشخيص فيروس نقص المناعة البشرية (اتش آي في) المسبب لمرض الايدز والوقاية منه في أوساط الفئات الرئيسية الهشة، فضلا عن انخفاض شديد في عدد الأشخاص الذين يخضعون لفحوص وعلاجات للسل ، ما يؤثر خصوصا على برامج مكافحة السل المقاوم للأدوية.
وأتت أرقام 2020 “لتؤكد ما كنا نخشاه وقت ظهور جائحة كوفيد-19″، على ما قال بيتر ساندز المدير التنفيذي للصندوق العالمي في التقرير. وكشف أن “أثر كوفيد-19 كان مدمرا. وللمرة الأولى في تاريخنا تدل مؤشراتنا على تراجع”.
وأثر كوفيد-19 بشكل خطر على النفاذ إلى الأنظمة الصحية وفحوص التشخيص و العلاجات في بلدان كثيرة.
و كان للوباء خصوصا تداعيات “كارثية” في مجال مكافحة السل . وفي العام 2020، تراجع عدد الأشخاص الذين عولجوا من سل مقاوم للأدوية بنسبة 19 %. وفي البلدان التي يستثمر فيها الصندوق العالمي، لم يتلق العلاج سوى حوالي 4,7 ملايين شخص، أي أقل بمليون من عدد هؤلاء عام 2019.
وتعرضت جهود مكافحة فيروس الايدز بدورها لانتكاسة بسبب الجائحة. وقد واصل عدد الأشخاص الإيجابيي المصل المنتفعين من علاجات بمضادات الفيروسات القهقرية ارتفاعه، وذلك بنسبة 9 % سنة 2020، غير أن التقرير كشف عن تراجع “مثير للقلق” في خدمات الوقاية والتشخيص الموج هة إلى الفئات الرئيسية الهشة.
وتدنى عدد الأشخاص المشمولين ببرامج الوقاية من الايدز بنسبة 11 % سنة 2020 و12 % في أوساط الفئات الأصغر سنا. أما العلاجات الموفرة للأمهات لمنع انتقال العدوى إلى الأطفال، فقد انخفضت بنسبة 4,5 %.
تعليقات
0