أكد الباحث في السياسات والنظم الصحية الطيب حمضي، على أن العودة للحياة الطبيعية بشكل تام لا يمكن أن يتحقق بأي دولة إلا إذا انتهت الجائحة عالميا.
وفي توضيحه لأنوار بريس أشار “الطيب حمضي” إلى أنه وبالرغم من نجاح أي دولة في تلقيح نسبة كبيرة من مواطنيها وتوفرها على جميع الشروط، فستبقى دائما مقيدة بإحتياطات كثيرة لتفادي احتمالية دخول أي متحور جديد، بخصائص جديدة من دول أخرى قد يشكل خطورة تؤثر على اللقاحات بشكل أو بآخر، مما سيحدث مشكلا وبائيا جديدا داخلها، وهذا ما يبقيها حريصة رافعة لشعار (لا يمكن أن نكون نحن في أمان حتى يصبح العالم كله بأمان).
وشدد البروفيسور المغربي على أن كل هذه الشروط كانت الدافع وراء الحديث والدعوة إلى العدالة في توزيع اللقاحات وتوزيع وسائل الكشف والعلاج لأنها معركة يجب أن تكون جماعية لا فردية حسب تعبيره.
كما اعتبر الخبير الصحي على أن كل دولة تختلف عن الأخرى، مشيرا إلى أن مبتغى العودة لشبه الحياة الطبيعية بالمغرب في حدود نهاية السنة، يحتاج تحقيقه عدةَ أمور كتلقيح عدد كبير من المواطنين على اختلاف فئاتهم العمرية خاصة كبار السن والبالغين.
واستغرب المتحدث قائلا :” من غير المعقول أن نشاهد أشخاصا غير ملقحين يعرضون أنفسهم وغيرهم للخطر في ظل توفر اللقاحات بالمغرب “، مضيفا “لكي نستطيع السيطرة على انتشار الفيروس يجب أن نحقق تغطية كبيرة للقاح.. لكي نتمكن بعدها من توفير جواز اللقاح وفضاءات آمنة للأشخاص الملقحين ونفصلهم عن الأشخاص الذين يشكلون خطرا على انفسهم والآخرين”.
وكشف حمضي قائلا:” في الايام المقبلة سيكون لدينا المغاربة البالغين 18 سنة فما فوق.. تقريبا أربعة على خمسة سيكونون ملقحين وواحد من خمسة غير ملقحين.. فإذا نفتح الحياة الإقتصادية والإجتماعية والثقافية وغيرها لهؤلاء الأشخاص الذين يتوفرون على هذه الحماية عكسوالغير ملقحين حماية لهم وحماية للمجتمع من مخاطرهم”.
وختم الباحث والمتخصص حديثه بالتأكيد على أنه في حالة توفر هذه الشروط (تلقيح كبار السن بأعداد كبيرة إضافة إلى البالغين والأطفال، مع حترام الإجراءات الاحترازية للتحكم في الوباء وعدم ظهور متحور جديد أكثر سرعة وأخطر من السلالة الموجودة ) يمكن للحياة في المغرب أن تعود مع نهاية السنة لشبه طبيعتها، مشيرا إلى أن العودة للحياة الطبيعية تماما سيكون بانتهاء الجائحة بشكل عام.
تعليقات
0