إدارة النشر
الإثنين 20 سبتمبر 2021 - 00:09 l عدد الزيارات : 20968
صابرين المساوي
يتبين وبالملموس ان الاتحاد الاشتراكي ، عندما يرفع شعارا او ينتج مفهوما او يطرح برنامجا سياسيا ، فليس بغرض التمويه والتغليط ، الضجيج والبهرجة ، وليس بغرض دغدغة عواطف الجمهور والسيطرة على مشاعره وكسب أصواته …. ان مفاهيم الاتحاد الاشتراكي مفاهيم نابعة من وعي نظري عميق وقابلة لتجريب عملي مسؤول …من هنا كانت هذه المفاهيم ، وفي كل مرة ، ثورة في حقل سياسي يطغى عليه العقم والجمود ، الاجترار والرتابة … ان كل متتبع للخطاب السياسي ببلادنا ، لا بد وأن يخرج بخلاصة سياسية ودالة ؛ مفادها أن كل الساسة والمحللين والإعلاميين والمعلقين السياسيين …لم ولن يستطيعوا الخروج من الخطاب السياسي الاتحادي ومن النسق المفاهيمي الاتحادي ؛ يفكرون ويتكلمون لغة اتحادية …. ان الاتحاد الاشتراكي ناضل وعمل من أجل الارتقاء بالسياسة ، خطابا وممارسة وتنظيما ، واغنى الحقل السياسي بادبيات سياسية رفيعة ومفاهيم دقيقة ومعبرة …مفاهيم ارتقت بالخطاب السياسي ببلادنا من خسة الالفاظ الغارقة في الشعبوية الى رفعة المصطلحات المؤسسة على التفكير العملي والعلمي ، بعد تنقيتها وتطهيرها من شوائب والتباسات اللغة العامية والاستعمال اليومي . ان الخطاب السياسي الاتحادي يتم إنتاجه داخل اللغة العالمة وبمنهجية علمية …ومنذ البداية ، عمل الاتحاد الاشتراكي على تأصيل الخطاب وتجديده ، وإنتاج المفاهيم واغنائها ، في تفاعل جدلي مع التحولات السياسية والمجتمعية التي تعرفها بلادنا….في هذا الإطار يتأطرشعار ( دولة قوية عادلة ومجتمع حداثي متضامن ؛ المغرب أولا …تناوب جديد بأفق اجتماعي ديموقراطي ). ولقد تأكد اليوم ، الأحد 18 شتنبر ، ومن خلال التقرير السياسي الذي قدمه الكاتب ألأول أمام المجلس الوطني ، أن الاتحاد الاشتراكي حزب مبدع ، حزب لا كالأحزاب ، انه يفكر ويجتهد ” التحليل الملموس للواقع الملموس ” .
تعليقات
0