الجمعيات النسائية تراسل أخنوش من أجل إقرار آليات تربط الديمقراطية والتنمية بالمساواة بين الجنسين
أحمد بيضي
الثلاثاء 5 أكتوبر 2021 - 13:09 l عدد الزيارات : 25627
أحمد بيضي
في ظل السياق السياسي الحالي المرتبط بانتظار الإعلان عن تشكيل الحكومة،بادر “مرصد عيون نسائية”، الذي يضم جمعيات نسائية من مختلف مدن المغرب،إلى توجيه رسالة خاصة لرئيس الحكومة للتأكيد مجدداعلى “أنالقضاءعلى كافةأشكالالتمييزوالعنفالقائمعلىالنوعالاجتماعي، هوالتزامسياسيللحكومةالمقبلة،يتطلبتعزيزالمكتسبات مع تداركالثغراتوالنواقصالتينبهتإليهاالجمعياتالنسائيةمنذصدوردستور2011 ،والمتعلقةباستمرار التمييزفي التشريعات،ومحدوديةآلياتالتنفيذ،ونقصالحمايةوصعوباتولوجالنساءإلىالعدالة والصحة،وتعثر أداءبعض المؤسساتالمعنية”، وفق نص الرسالة التي جرى تعميمها.
كما شدد المرصد على ضرورة “اعتبارالمساواةالشاملةبينالنساءوالرجالأرضيةمرجعيةورافعة أساسيةللإصلاحاتالديمقراطيةوالتنمويةببلادنا،والاعلانعنالتزاماتواضحةللنهوضبحقوقالنساءفيترابطها وشموليتها،مرفقةبتدابيرعمليةوإمكانياتتنفيذيةوآلياتتتبعوتقييم،معمراعاةالارتباطالوثيقبينالديمقراطية والتنميةوحمايةالحقوقوالحرياتالفرديةوالجماعيةوبينتحقيقالمساواةبينالجنسين”، تضيف الرسالة التي تهدف إلى إيصال تصور المرصد لمسؤولية الحكومة كسلطة تنفيذية، ولانتظاراته الراهنة كمنظمات مدنية بشأن الالتزامات السياسية لأجل ربط الديمقراطية والتنمية بإقرار المساواة الفعلية والنهوض بحقوق النساء المغربيات.
وصلة بالموضوع، حرص المرصد على مطالبة رئيس الحكومة بالعمل على “إنشاءوزارةخاصةبالمساواة بينالنساء والرجال،دونربطهاحصرابالأسرةوبالمشاريعالاجتماعية،ودونإدراجهاضمنآلياتالاشتغالحول ملفات تتعلق بفئاتاجتماعيةلها أوضاعخاصة،لكونالنساءلسنمجردفئة،بلهننصفالمجتمعالذييشملفئات متنوعة تعاني منالتمييزوالتهميشوالإقصاء،الأمرالذييستدعيوضعسياسةحكوميةتراعيالنوعالاجتماعي بشكل عرضاني، ويتطلبإرساءآليةمؤسساتيةتنفيذيةخاصةيترأسها رئيس الحكومة،تترجمتلكالسياسةعلىالمستوىالاقتصادي والاجتماعيوالسياسيوالثقافيوالبيئي”.
ولم يفت المرصد ذاته دعوة رئيس الحكومة إلى “العملعلىبلورةوإطلاقمخطط إصلاحاتتشريعيةومؤسساتية شاملةتنسجممعالتزاماتالمغربالدوليةوالدستورية بالنسبةلحظرالعنفوالتمييزضدالنساءوالفتيات،وإقرارالمناصفةوالمساواةفيجميع المجالات،وتفعيلتلكالالتزاماتعلىالمستوىالوطنيوالجهوي،وذلكبشكليتوافقمع أهدافومؤشراتأجندةالتنميةالمستدامة2030 باشراكجمعياتالمجتمعالمدني”؛مع “التسريعبإرساءالآليات الدستوريةالتيتعثرتمنذصدوردستور2011 ،والالتزام بتوفيروسائلاشتغالهابشكليضمنفعاليتها واستقلاليتها”، حسبما تضمنته الرسالة.
ومن جهة أخرى، شدد المرصد على ضرورة “تقويةدورالمجتمعالمدنيالفاعلوالمستقل،وتشجيععمل الجمعياتالتيتعملمنأجلالمساواةبينالنساءوالرجالعلىالصعيدالوطنيوالجهوي،بتعزيزالإطارالقانوني المدعمللعملالتطوعي،وتوفيرميزانياتوبنياتعموميةمناسبة،وتقويةالشراكةعبرإرساءآليةتشاورحكومية خاصةتتصلمباشرةبرئاسةالحكومة”، دون أن يفوت مرصد الجمعيات والائتلافات الموقعة على الرسالة التأكيد على أن مطالبها الواردة،فيشكلتوصيات، هدفهاتسليطالضوءعلىبعضالمبادئالمحددةلتصورها،وبعضالمطالبالتي تعتبرهاملحةومستعجلة”.
وبالتالي أكد المرصد على أن الجمعيات “ستعمل لاحقا علىإرفاق رسالتها لرئيس الحكومة بمذكرةمقترحاتتعبرعن تطلعاتهافيأنتكونالفترةالمقبلة فرصةلاستدراكالتعثراتوتقليصالفجواتبينالجنسين،وإحداثإصلاحاتسياسية واقتصاديةواجتماعيةوتشريعيةملموسةوشاملة،تحققتقدماعلىمستوىالتنميةوالديمقراطيةوالنهوض بأوضاعالنساءوالفتياتالمغربياتفيأفقإقرارالمساواةالفعلية بينالجنسين”، على حد نص الرسالة التي سجلت أهميةالدورالذيتقومبهمنظماتالمجتمعالمدنيبالمغربكقوةاقتراحيةوترافعيةتسعىإلىالمساهمةفيإرساء مجتمعحداثيعادلوديمقراطييضمنالمساواةوالكرامةلكافةالمواطناتوالمواطنينبدونتمييز”،
وإذ زاد فأكد أن مطالبه تأتي “فيأفقتعيينالحكومة الجديدة،وعرضبرنامجهاعلىغرفتيالبرلمانللموافقة عليه”، أوضح “مرصد عيون نسائية” أن الجمعيات المجتمعة في إطاره “تستحضربعضانتظاراتالحركةالنسائية من الإصلاحاتالمرتقبةبعدانتخابات الثامنمنشتنبر2021لتتوجهإليكمبالتوصياتالتالية،بأملأنتجدعناصرها في مضامينالتصريحالحكوميوفيبرنامجعملالحكومةالمقبلة”، دون أن يفوت المرصد القول بأن الرسالة التي بادر باقتراحها، لقيت دعما وانضماما واسعا، حيث بلغت التوقيعات 55 توقيع لشبكات وتحالفات وجمعيات نسائية وحقوقية وتنموية من مختلف جهات المغرب.
تعليقات
0