روضة اولاد يعيش بإقليم بني ملال ..من الإهمال إلى الاهتمام والاعتناء
rami
الأربعاء 10 أبريل 2024 - 12:34 l عدد الزيارات : 65320
توفيق انخالي
لا يمر العيد عند المغاربة، الا بزيارة المقابر أو “الروضة “والترحم على ذويهم والدعاء لهم بالمغفرة والتواب، و تلاوة ما تيسر من الذكر الحكيم، فهي عادة لا تنقطع بل تستمر جيلا بعد جيل لما لها من الاجر العظيم لزائر والميت.
وتعرف “روضة ” اولاد يعيش بدورها حركة دؤوبة صبيحة العيد، فيقصدها الرجال والنساء مصحوبين بالاطفال، يترحمون على موتاهم ويخصونهم بالدعاء لعله يرفع درجتهم، ويتلون ما تيسر من القرآن على قبور ذويهم، وما يزيد النفس سرورا وحبورا هو الحالة التي أصبحت عليها روضة اولاد يعيش،فبعدما كانت تعاني الاهمال والنسيان وكل الممارسات التي لا تحترم حرمة هذا المكان نجدها اليوم في ابهى حلة بتوفرها على مرافق صحية وأشجار وارفة الظلال بفضل البئر الذي تم حفره بمساهمة المحسنيين وكراسي، ومياه عذبة ،اضافة الى المغروسات والورود التي تجعل زائر يشعر بالطمآنينة والهدوء في حضرة المكان.
والحالة التي تعرفها روضة اولاديعيش اليوم لم تكن لتحقق لولا السيد حسن المكلف بالمقبرة الذي وكما هي عادته يستقبل الزوار بابتسامته ، وهو الذي اخد على عاتقه وبشكل تطوعي خدمة المقبر وزوارها فوجد في المحسنيين السند والدعم المادي،حيث دفعه ذلك الى احداث ثورة على مستوى الروضة التى كانت بالامس القريب في حالة مزرية وطالها الاهمال، خصوصا وأن ضريح “سيدي ميمون”كان اطلالا وآيلا للسقوط في اي لحظة،وهو اليوم وبفضل ترميمه أصبح منارة مشعة .