مهرجان خريبكة للسينما الإفريقية يخلق حركة ثقافية بمدينة الفوسفاط
rawi
الخميس 16 مايو 2024 - 11:50 l عدد الزيارات : 42599
أمينة بركات
خريبكة.. مدينة ولدت فوق أرض تحمل في أحشائها ، ثروة الفوسفاط، جعلت من المغرب اول مصدر لها في العالم، حيث تعتبر الركيزة الأساسية في تحريك الاقتصاد الوطني، لكن نشاطها في استخراج هذا المعدن النفيس جعلها شبه معزولة ثقافيا، إلا أن مهرجان خريبكة للسينما الإفريقية يتيح الفرصة سنويا تحتضن أمام المثقفين و السينفيليين من عشاق الفن السابع لاقتحام فضاءاته الشاسعة، ليجعل من المدينة مهدا للسينما، تطل عبر نافذة على عالم ساحر، يكسر الحياة الروتينية الخانقة.
اختار عشاق هذا الفن، و على رأسهم عميد النقاد السينمائيين، الذي رحل وترك بصماته خالدة نور الدين الصايل، جنسا سينمائيا ليكون لصيقا و خاصا بها، وهي السينما الاافريقية التي اصبحت فنا اساسيا في الحياة العامة بالمدينة، و موعدا سنويا قارا ينتظره متتبعيه من العاملين في مجال الفن السابع وسكان المدينة بضواحيها .
اليوم تتألق خريبكة بمهرچانها السينمائي، الاول في صف المهرجانات العديدة بالمغرب ،مهرجان سنوي عريق يحتضن عرسا افريقيا كبيرا، يشارك فيه العديد من الضيوف العاملين في هذا المجال ، و تحضره وجوه لفنانين وافدين من القارة السمراء ،هذه المعطيات تساهم بقسط كبير في التعريف بهذا الفن، وتنشره في باقي الدول، كما تساهم في تغيير الصورة البشعة التي تروجها وساءل الاعلام الغربية، لتعطي نظرة سلبية ، كبلدان بءيسة، فقيرة تاكلها المجاعة، تنتشر فيها الأمراض و المجاعة ،و بالتالي تسقط في جحيم الحروب و القتال و تفشي السرقة و اللصوصية .
وصل المهرجان الى الدورة 24 في حياته الفنية، بفضل جهود كل المنظمين و الساهرين على استمراريته، ويهدف الى الوصول الى العالمية، ليقف في صفوف المهرجانات التي لها باع على مستوى عال.
في هذه الدورة، التي افتتحت اشغالها يوم 11 ماي من هذه السنة، تحل مالي ضيفة معززة على المهرجان، تعرض فيه مجموعة من الافلام لأهم مخرجيها ،كما خصص تكريم لبعض الأسماء العاملة في مجال السينما، كالإيفوارية ناكي سي سافاني ، ممثلة مسرحية و تعمل كثيرا في السينما و التلفزيون ،وحضي ايضا الممثل المغربي، محمد الخلفي بتكريم خاص بقيمته الفنية، باعتباره أحد عمالقة المسرح المغربي ،و كونه حاضرا في كل من التلفزة والسينما منذ أكثر من ستين سنة، بالإضافة إلى التفاتة خاصة لبعض الوجوه المعروفة في الميدان الفني و الثقافي ممن اختطفتهم الموت ،وهم الفنان لحسن زينون والممثل حميد نجاح و الصحفية والسيناريست فاطمة لوكيلي ثم الممثلة المصرية شيرين سيف النصر ، تدخل هذه الإلتفاتة في خانة “حتى لا ننساهم”..
و ما أثلج صدور الحاضرين، هو الإعلان عن مشروع ، خلق مدينة فنية، ما احوج خريبكة وأهلها لوجودها، و من المؤكد انها ستخفف من المشاكل التي يتعرض لها المنظمون بدءا من الاستعدادات الى الاعلان عن النتائج النهائية.