ارتفاع واردات المغرب من السلع الاستهلاكية يزيد عجز الميزان التجاري
anwar
الإثنين 8 يوليو 2024 - 13:59 l عدد الزيارات : 32657
كشفت المندوبية السامية للتخطيط، بأنه من المرتقب أن يستمر تباين نمو المبادلات التجارية الخارجية خلال الفصل الثاني من عام 2024 في التأثير سلبا على النمو الاقتصادي، بمساهمة ستصل الى 0,9- نقطة. حيث سيرتفع حجم الصادرات الوطنية من السلع والخدمات بنسبة 10,9% على أساس سنوي، بينما سينمو حجم الواردات بشكل أكبر، محققا زيادة بنسبة 11,6%.
وأوضحت المندوبية في مذكرة لها بخصوص الوضعية الاقتصادية خلال الفصل الثاني من سنة 2024، أنه من حيث القيمة، ينتظر أن تسجل الصادرات من السلع تحسنا بنسبة 4,6% خلال الفصل الثاني من عام 2024، على أساس سنوي، مدعومة بالأداء الجيد لمبيعات السيارات والفوسفاط ومشتقاته وصناعة الطيران. وستساهم مبيعات السيارات بنسبة 3,6 نقطة في زيادة الصادرات الإجمالية، مدفوعة بشرائح “التوصيلات” و”التصميمات الداخلية للمركبات والمقاعد”. فيما ستساهم المبيعات الخارجية للفوسفاط ومشتقاته بنسبة 2,8 نقطة في تحسن الصادرات، تليها صناعة الطيران بنسبة 1,1 نقطة، مستفيدة من انتعاش الطلب الأجنبي. في المقابل، ستواصل صادرات صناعة النسيج والجلد اتجاهها التنازلي، مساهمةً بنسبة 5,0- نقطة، متأثرةً بتراجع المبيعات الخارجية من الملابس الجاهزة والداخلية والأحذية، في سياق ضعف نسبي في الطلب الأوروبي.
كما ستشهد الواردات من السلع، من حيث القيمة، عودة إلى الارتفاع بنسبة 11,8% خلال الفصل الثاني من عام 2024، بعد انخفاضها بنسبة 3,6% خلال الفصل السابق، مدفوعة بزيادة شبه عامة في معظم مجموعات المنتجات المستوردة. وستساهم المشتريات من المنتجات نصف المصنعة، وخاصةً المواد الكيميائية والأوراق والكرتون ومنتجات نصف المصنعة من الحديد أو الصلب، بنسبة 3,6 نقطة في زيادة الواردات الإجمالية، تليها سلع التجهيز بنسبة 3 نقاط، مدفوعة على وجه الخصوص بالمقتنيات من السيارات التجارية ومحركات المكبس وأجزاء الطائرات والاجهزة الأخرى.
وأشارت المندوبية، إلى أن واردات السلع الاستهلاكية سترتفع بنسبة 2,6 نقطة، مدفوعة بالأدوية وقطع غيار السيارات والبلاستيك. وستشهد فاتورة المواد الغذائية مدفوعة بشراء الحيوانات الحية والشعير والذرة والسكر، في سياق تراجع الإنتاج الزراعي، بينما ستتم تمويل فاتورة الطاقة بشكل أساسي من خلال مشتريات الغازول والوقود وبنزين البترول بمساهمة تقدر ب 1,4 نقطة.
وخلصت المندوبية، سيؤدي الارتفاع الأكثر اهمية في واردات السلع، من حيث القيمة، مقارنة بالصادرات إلى اتساع عجز الميزان التجاري للسلع وتراجع معدل التغطية خلال الفصل الثاني من عام 2024 بنسبة 2,9 نقطة مقارنة بنفس الفترة من عام 2023، ليصل إلى 59,8%.