نجاح “ملتقى بُومْيَة للثقافة والفنون” في استضافته لباحثين ومبدعين وإعلاميين وفنانين ورياضيين وصناع تقليديين

baidi الثلاثاء 9 يوليو 2024 - 19:29 l عدد الزيارات : 57024
  • أحمد بيضي
وفق ما كان مقررا، احتضنت بلدة بومية، إقليم ميدلت، أيام الجمعة، السبت والأحد 28، 29 و30 يونيو 2024، النسخة الثانية لفعاليات “ملتقى بومية للثقافة والفنون”، الذي تنظمه “الشبكة الأولى للجمعيات المحلية ببومية”، واختير له هذه السنة شعار: “الموروث الثقافي المحلي منطلق جوهري لإغناء الرأسمال اللامادي الوطني”، وقد اتخذته الشبكة موعدا سنويا للفكر والإبداع والفعل المدني، ومحطة نوعية لإبراز المؤهلات الثقافية والتراثية والفنية التي تزخر بها المنطقة، علاوة على ما يحمله شعار هذه السنة من دلالات تروم الاحتفاء بالموروث الثقافي المحلي غايته تثمين الرأسمال اللامادي وتثمين المنتوج المجالي.
“ملتقى بومية”، في نسخته الثانية، الذي جرى بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة)، وشراكة مع المجلس الإقليمي لميدلت، وجماعة بومية، سجل توقيع 24 كتابا، في ضيافة “المقهى الثقافي”، ومشاركة 12 أستاذا جامعيا ساهموا في تأطير ندوتين فكريتين علميتين، فضلا عن 5 فنانين تشكيليين، و4 فرق لفن التبوريدة، و30 عارض في مجال الصناعة التقليدية، ومجموعات فولكلورية، فيما كان الملتقى سيتوج اختتامه بجولة سياحية على شرف المشاركين، في إطار التعريف بالمؤهلات الطبيعية، غير أن المنظمين قرروا إلغاء هذه الفقرة إثر الإعلان عن وفاة الفقيدة لالة لطيفة والدة جلالة الملك محمد السادس.
وقد رفع الستار رسميا عن فعاليات الملتقى في حضور عامل إقليم ميدلت، مصطفى النوحي، الذي اطلع على برنامج هذا الملتقى، في حضور عدد من المسؤولين وعناصر السلطات المحلية والإقليمية والأمنية، ورؤساء المصالح الإدارية، والمنتخبين وفعاليات المجتمع المدني، فيما قام بزيارة لأروقتي المنتوجات المجالية واللوحات التشكيلية، ولفضاءات أخرى لها علاقة بالتظاهرة، وخلالها تم الإعلان عن تكريم وجوه من الشركاء، والاحتفاء بعروس الدورة، ابنة الإقليم، لالة عائشة عفيفي، تقديرا لمكانتها في السلك الدبلوماسي المغربي، ولتجربتها وكفاءتها الاستثنائية، ودورها في تمثيل بلدنا في أروقة الأمم المتحدة وفي العديد من المنظمات واللجان الدولية.
وشملت فعاليات الملتقى عدة أنشطة تجلت في معارض للكتاب والفن التشكيلي والصناعة التقليدية، وفي أمسيات فنية بمشاركة فرق أحيدوس تانوردي برئاسة حسن باحبا، ميلود بومية فن العيطة، عصام اوزعمى وآنس امهاين وغيرهم، ثم ندوة بمشاركة د. حسن أزواوي (نائب عميد كلية ابن طفيل بالقنيطرة)، د. عبد العزيز بودرة (باحث في التاريخ) ذ. منير غزاوي (خبير في الاقتصاد الاجتماعي)، وتسيير ذ. عبد الرزاق ميهامو (مدير مكتب للدراسات)، حيث جرت مناقشة مواضيع شتى من قبيل العنصر البشري وأهميته في الحفاظ على الموروث الثقافي، التسويق المجالي كرافعة أساسية للتنمية المحلية، دور الرياضة في التعريف بالمنطقة والإمكانات الرياضية للشباب.
وبينما تميز برنامج الملتقى باستعراضات من فنون الفروسية التقليدية، عرف تنظيم ورشة في مجال “الصحافة الالكترونية والذكاء الاصطناعي”، من تأطير ذ. عبد الرزاق ميهامو ود. يونس كوطايا (رئيس المرصد الوطني للذكاء الاصطناعي)، والتي شهدت حضورا لافتا وتفاعلا ملحوظا، فيما تخلل الملتقى تقديم عرض مسرحي احترافي تحت عنوان “القيوش”، من أداء فرقة “جمعية قافلة الفن بلا حدود”، بالرشيدية، وإخراج عبدالرحيم بعلاوي، ويعالج في مضمونه ظاهرة التملق والانتهازية وانعكاسها السلبي على طبيعة علاقتنا الاجتماعية، وهو النشاط الفني الذي نال إعجاب جمهور عريض ممن حضروه.
وبشراكة مع الشبكة الأولى، نظمت “جمعية بومية للكرة الحديدية” دوريا جهويا للجمعيات المحلية سجل مشاركة 74 ثلاثية، وتم خلاله تكريم ذ. لهبوب باعتباره من رواد الكرة الحديدية بالمنطقة، فيما شارك “نادي بومية لكرة القدم”، عبر شراكة مع الشبكة الأولى للجمعيات المحلية ببومية وعصبة درعة تافيلالت، بدوري جهوي في كرة القدم النسوية داخل القاعة، شارك فيه نادي واحة الرشيدية، نادي اتحاد الرياضي ميدلت، أطلس الريش والفريق المنظم، فيما تميز البرنامج الرياضي بتكريم وجوه رياضية، من مؤسسين ورؤساء سابقين وأطر بالنادي، وهم لحسن بنعلي، عبد الرحمان مونديل، سعيد بعداوي ومحمد أسد.
وإلى جانب ما ميز الملتقى من معرض الفنون التشكيلية الذي سجل مشاركة ثلة من الفنانات والفنانين التشكيليين، المحجوب نجماوي، المصطفى قصطال، الحسين حطوطو، نزار فوقي، نجيمة سعيد وزكية خابو، الذين جسدوا بريشاتهم فنونا مختلفة ومدارس متنوعة، عرف ذات الملتقى لقاءات إبداعية متوجة بتوقيع عدد من الأعمال الإبداعية، في حضور كتابها الذين أبدعوا في تقديم أعمالهم، فيما حضر الزجال المغربي، أحمد لمسيح (المتوج بجائزة المغرب للكتاب في دورتها 54 عن ديوانه “جزيرة ف السما”)، حيث جمعته جلسة حميمية مع الأديب سيدي عبد الله عبد الملكي، والمدير الإقليمي لقطاع الشباب بميدلت، حسن ياسين.
وعرف الملتقى حضور عدة كتاب ونقاد وشعراء وروائيين، إما تلبية لدعوة المنظمين، أو للمشاركة في فقرات البرنامج أولتوقيع إصداراتهم، ومنهم حميد ركاطة (قدم آخر إصداراته الموسوم ب “العتبات النصية في القصة القصيرة جدا”)، محمد العمراني (الفائز بالمركز الأول في جائزة الشارقة الإماراتية للإبداع العربي عن روايته “تغريبة السجلماسي”)، زهير بوعزاوي (الفائز بجائزة اتحاد كتاب ميسان العراقية عن مجموعته “مدينة الحزن”)، عيسى ناصيري (صاحب رواية “الفسيفسائي” البالغة لقائمة الجائزة العالمية للرواية العربية- البوكر 2024)، ثم الشاعر إدريس الحرشاوي والباحث في الثقافة الأمازيغية، محمد الغازولي، والشاعرة خديجة بوعلي.
ذلك إلى جانب ثلة أخرى من الروائيين والشعراء والتشكيليين، من قبيل سهام محجوبي، عبد القادر لكتاوي، موحى ملاوي، لحسن عايي، محمد أزروال، محمد مادون، عبد الرحيم الحسايني، المصطفى اولاد الشريف، محمد الحفيضي (الملقب بالجزار الأنيق)، فضلا عن مجموعة من الباحثين في القانون والجيولوجيا والتراث والتاريخ، ومنهم أساسا د.عبد العزيز بودرة، خالد الحمدوني، لحسن بايدير، بنيوسف أيت المقدم، ثم الفنان التشكيلي المحجوب نجماوي والخطاط م. يوسف بوحميدي، وقد تقدم منظمو الملتقى بتوزيع شهادات تقديرية وتذكارات عليهم، فيما قاموا بتوقيع كتبهم وتوزيع نسخ منها على بعض المهتمين بالحياة الثقافية إقليميا ووطنيا.
وخلال فعاليات الملتقى، جرى تكريم الإعلامي الحقوقي، أحمد بيضي، والإعلامي الفاعل المدني، ياسين أوشن، علاوة على فعاليات مدنية، منهم الجمعوي والمنعش السياحي، امبارك بن أعوش، الجمعوي، موحى ونزة، ثم رئيس المنظمة المغربية من أجل الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية، الحبيب بن درويش، بينما لم يفت المنظمين توزيع شهادات تقديرية وتكريمية على عدد من ممثلي المصالح والشركاء والمتدخلين والمشاركين والمتعاونين، ومن قدماء الصناع التقليديين، مع تسليم شهادات المشاركة على الصانعات والصناع التقليديين، كما تم الإعلان عن تكريم الروائي، طبيب العيون برتبة كولونيل، البروفيسور عبدالقادر الكتاوي.
ووفق منظمي الملتقى، يأتي تنظيم النسخة الثانية للملتقى “استمرارا واستحضارا للاعتبارات التي أطرت تصور النسخة الأولى، مع الحرص التام على تجويد وتطوير مضامينها بما يجعلها ذات صبغة ثقافية صرفة بعيدة عن الابتذال والتفاهة، ومعبرة بصدق عن التراث الثقافي المحلي ومحطة لالتقاء أهل الثقافة والفكر والإبداع بشتى أصنافه”، مع التأكيد على الهاجس الأساس المتمثل في تكريس هذه التظاهرة “كتقليد وعادة سنويين، وموعدا ثقافيا، وقبلة يلتقي فيها الأدباء والكتاب والشعراء والمفكرون والفنانون التشكيليون والمسرحيون والصناع التقليديون والرياضيون وكل من له صلة بالثقافة بمفهومها الواسع الشامل”.
يذكر أن النسخة الأولى من ملتقى بومية، الذي تسهر على تنظيمه “الشبكة الأولى للجمعيات المحلية ببومية”، كان قد نظم في الفترة الممتدة من 16 إلى 18 يوليوز 2022، تحت شعار “الثقافة رافعة أساسية للرقي بالفرد والمجتمع”، بدعم حينها من مجلس جهة درعة تافيلالت، وبشراكة مع المجلس الإقليمي والجماعة الترابية لبومية، وبتعاون مع المنتدى المدني للتنمية وحقوق الإنسان، وشبكة المقاهي الثقافية بالمغرب، وحملت النسخة وقتها اسم ابن مدينة ميدلت، الكاتب والشاعر، والصحفي بقناة فرانس 24، جمال بودومة، وتعد “الشبكة الأولى” من الإطارات الفاعلة على مستوى المنطقة والإقليم، والحاضرة في كل ما يهم المنطقة.
تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image