أكد السفير الألماني في المغرب مجددًا ، في آخر خرجة إعلامية له، رغبة ألمانيا في توقيع اتفاقية دفاعية مع المغرب، مشيرًا إلى أن أحد أهداف ألمانيا الحالية هو تعزيز الشراكة مع المغرب ليصبح حليفًا رئيسيًا لها في إفريقيا وشمال إفريقيا.
وأوضح السفير أن الاتفاقية المرتقبة بين البلدين ستتيح للمغرب فرصة التزود بالأسلحة الألمانية، بالإضافة إلى فتح الباب أمام الشركات الدفاعية الألمانية للاستثمار في صناعة السلاح داخل المغرب. من بين أبرز الأسلحة التي قد تكون ضمن هذه الاتفاقية، الغواصة الألمانية “تايب”، التي سبق للمغرب أن أبدى اهتمامه بها كأحد الخيارات المحتملة لتعزيز قدراته البحرية، إلى جانب أنظمة الدفاع الجوي قصيرة ومتوسطة المدى من طراز IRIS-T، التي اشترتها مصر مؤخرًا بأعداد كبيرة. كما يمكن للمغرب الاستفادة من التعاون مع ألمانيا على الصعيد البري من خلال إنشاء خط إنتاج للشاحنات العسكرية من طراز “مان”، ومدافع 155 ملم المتطورة، وعربات المشاة القتالية KF-41، وغيرها من الأسلحة المهمة، سواء عبر صفقات شراء مباشرة أو شراكات صناعية مع ألمانيا.
جدير بالذكر أن التعاون العسكري بين المغرب وألمانيا يعكس التزام البلدين بتعزيز الأمن الإقليمي والدولي، ويشكل جزءًا من شراكة أوسع تشمل التعاون الاقتصادي والدبلوماسي. ويشمل هذا التعاون مجالات عدة، منها التدريب وتبادل الخبرات، حيث يتلقى ضباط من القوات المسلحة الملكية المغربية تدريبات في الأكاديميات العسكرية الألمانية، ويزور ضباط ألمان المغرب لتبادل الخبرات وتقديم الدعم الفني والتدريبي.
كما يتعاون البلدان في تطوير وتصنيع المعدات العسكرية، مما يشمل صفقات للحصول على تقنيات متقدمة وتحديث المعدات العسكرية المغربية. وقد شاركت القوات المغربية والألمانية في عدة مناورات عسكرية تهدف إلى تحسين التنسيق العملياتي وتعزيز القدرة على العمل المشترك في مختلف البيئات العملياتية.
إضافة إلى ذلك، يتعاون البلدان بشكل وثيق في مجال مكافحة الإرهاب من خلال تبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق في جهود مكافحة التطرف.
وكالات