آخر تطورات الحرب في الشرق الأوسط خلال 24 ساعة الأخيرة
rami
السبت 21 سبتمبر 2024 - 06:35 l عدد الزيارات : 34114
شهدت منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا كبيرًا في الصراع بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، حيث أعلنت إسرائيل يوم الجمعة، 21 سبتمبر 2024، تنفيذ ضربة جوية “دقيقة” استهدفت ضاحية بيروت الجنوبية. وأدت الضربة إلى مقتل إبراهيم عقيل، أحد القادة البارزين في حزب الله، بالإضافة إلى “نحو عشرة مسؤولين” آخرين في الحزب. ووفقًا للتقارير اللبنانية، أسفرت الغارة أيضًا عن مقتل 14 شخصًا وإصابة أكثر من ستين آخرين.
في بيان رسمي، أكد حزب الله مقتل عقيل واعتبره “شهيدًا على طريق القدس”، ما يعزز التوتر القائم بين الحزب وإسرائيل، والذي تفاقم مع استمرار تبادل الهجمات الصاروخية والغارات الجوية. وقد أفاد الجيش الإسرائيلي أن الضربة الجوية نُفذت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة حول اجتماع لقادة وحدة “الرضوان” التابعة لحزب الله، وهي وحدة النخبة في الحزب. تم التخطيط للعملية بسرعة وصُدق عليها من قبل رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي.
على صعيد آخر، أرجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رحلته إلى الولايات المتحدة ليوم واحد، بسبب الوضع الأمني المتدهور. وكان من المقرر أن يغادر في 24 سبتمبر، لكنه اضطر لتأجيل رحلته نظرًا للتصعيد المتزايد مع حزب الله.
وفي تعليقه على الأحداث، أكد الرئيس الأميركي جو بايدن أنه يعمل على إعادة السكان في المناطق الحدودية بين لبنان وإسرائيل إلى منازلهم، في ظل التوتر المتزايد بين الطرفين. وأشار إلى أن الأولوية تتمثل في خفض التصعيد وعودة الاستقرار إلى المنطقة.
من جهة أخرى، شهد مجلس الأمن الدولي اجتماعًا طارئًا بناءً على طلب الجزائر لمناقشة التطورات الأخيرة، حيث وصف وزير الخارجية اللبناني، عبد الله بوحبيب، الغارة الإسرائيلية بأنها “هجوم إرهابي”، محملاً إسرائيل المسؤولية عن هذه الأحداث. وأدانت حركة حماس الهجوم الإسرائيلي ووصفته بأنه “عدوان إرهابي غاشم”، معتبرة أن ما جرى هو جريمة جديدة ضمن سلسلة الجرائم المستمرة التي ترتكبها إسرائيل.
وفي الوقت نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إطلاق نحو 140 صاروخًا من لبنان باتجاه الأراضي الإسرائيلية بحلول منتصف نهار الجمعة، مما زاد من حدة التوتر بين الطرفين. وعلى الجانب الفلسطيني، أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة عن مقتل 14 شخصًا جراء غارتين إسرائيليتين صباح يوم الجمعة.
وفي تطور قانوني، قدمت إسرائيل وثائق إلى المحكمة الجنائية الدولية تطعن في طلب المدعي العام كريم خان بإصدار مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت. يأتي هذا التحرك في إطار مواجهة اتهامات بارتكاب جرائم حرب.
وفي سوريا، أعلنت كتائب حزب الله، أحد الفصائل العراقية المدعومة من إيران، مقتل “مستشار أمني” لها في غارة إسرائيلية استهدفت العاصمة السورية دمشق، مما يضيف بُعدًا إقليميًا آخر للأحداث، حيث تتواصل الهجمات المتبادلة بين إسرائيل والفصائل المدعومة من إيران في المنطقة.
وعلى الرغم من التوترات المتزايدة، نفت بلغاريا أي تورط مباشر لشركة “نورتا غلوبل”، التي مقرها في صوفيا، في إنتاج وتسليم أجهزة الاتصال التي عثر عليها بحوزة عناصر حزب الله.
تستمر التوترات في التصاعد في المنطقة، وسط جهود دولية متواصلة لتهدئة الوضع، في حين يبقى مستقبل الصراع بين إسرائيل وحزب الله مفتوحًا على جميع الاحتمالات، مع استمرار العنف على الجبهات المتعددة بين لبنان، سوريا، وقطاع غزة.
الولايات المتحدة تعترف بعدم إمكانية التوصل لوقف إطلاق النار
بعد فترة طويلة من المفاوضات التي كانت تشير إلى قرب التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار وصفقة الإفراج عن الرهائن، بدأ كبار المسؤولين الأمريكيين في الاعتراف بعدم توقعهم قدرة إسرائيل وحماس على الوصول إلى اتفاق قبل انتهاء ولاية الرئيس بايدن، وفقاً لما أفادت به صحيفة “وول ستريت جورنال”.
وذكرت الصحيفة أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى تحقيق اتفاق يُعتبر الحل الوحيد لإنهاء الحرب في غزة ووقف التصعيد مع حزب الله اللبناني. رغم التصريحات السابقة التي تشير إلى أن الأطراف المتنازعة اتفقت على “90 بالمئة” من نص الصفقة، فإن العديد من المسؤولين في البيت الأبيض ووزارة الخارجية والبنتاغون يعتبرون أن الوصول إلى اتفاق في الإطار الحالي يبدو غير مرجح.
وأشار أحد المسؤولين إلى أنه “لا يوجد اتفاق وشيك. لست متأكدًا مما إذا كان سيتحقق على الإطلاق”.
يعود هذا التشاؤم إلى نقطتين رئيسيتين: الأولى هي النسبة المطلوبة من الأسرى الفلسطينيين التي يتعين على إسرائيل الإفراج عنها لاستعادة الرهائن المحتجزين لدى حماس، وهي قضية تفاقمت بعد مقتل ستة رهائن، بينهم مواطن أمريكي. والثانية تتعلق بالهجوم الذي استهدف حزب الله، مما يزيد من احتمالية اندلاع حرب شاملة ويعقد جهود الوساطة مع حماس.