الرباط تستضيف الدورة الثانية لمناظرة الصناعات الثقافية والإبداعية: منصة عالمية لدفع الابتكار والتنمية المستدامة
rami
الأحد 29 سبتمبر 2024 - 12:29 l عدد الزيارات : 45606
محمد المنتصر
تستعد العاصمة الرباط لاستضافة الدورة الثانية لمناظرة الصناعات الثقافية والإبداعية، والتي تمثل دفعة قوية لهذا القطاع الحيوي الذي يساهم في تعزيز النمو الاقتصادي ودعم الابتكار. على مدى يومين من النقاشات المثمرة، سيتجمع نخبة من الخبراء، المستثمرين، الفنانين، والمسؤولين الحكوميين من المغرب وخارجه لتبادل الرؤى والخبرات، بهدف إيجاد حلول مبتكرة لتطوير هذا القطاع المتنامي.
البرنامج الغني لهذا الحدث يشمل خمس جلسات رئيسية ستتناول مواضيع حيوية تؤثر بشكل مباشر على مستقبل الصناعات الثقافية والإبداعية. من بين هذه الجلسات، تبرز مناقشات حول الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتي تستعرض كيف يمكن للتعاون بين هذين القطاعين أن يعزز الابتكار ويدعم تطور الصناعات الثقافية من خلال نماذج شراكة ناجحة.
كما تشمل جلسة خاصة حول التمويل المبتكر والتمويل الجماعي، والتي تبحث في حلول تمويل جديدة يمكن أن تحرر الإمكانات الهائلة للقطاعات الإبداعية وتوفر الدعم للمواهب الشابة والشركات الناشئة. يشارك في هذه الجلسة متحدثون من مختلف الدول لتقديم رؤى حول نماذج التمويل الجماعي والتكنولوجيا المالية.
وفي مجال السياحة الثقافية والتراث، ستناقش جلسة مخصصة أهمية استغلال التراث الثقافي والسياحي في المغرب لجذب المزيد من الزوار وتعزيز التنمية المستدامة. المتحدثون، بمن فيهم ممثلون من اليونسكو وخبراء عالميون في مجال التراث، سيستعرضون تجارب ناجحة في ربط السياحة بالثقافة.
من بين المواضيع الأكثر إثارة للاهتمام، يأتي دور الذكاء الاصطناعي وتأثيره على الصناعات الثقافية والإبداعية. ستركز جلسة “الرأسمال البشري في العصر الرقمي” على الفرص والتحديات التي يطرحها الذكاء الاصطناعي، خصوصًا فيما يتعلق بالمهارات المطلوبة لمواكبة هذا التحول التقني الكبير.
في النهاية، ستختم المناظرة بجلسة حول آفاق الصناعات الثقافية والإبداعية، والتي تستعرض التحولات المستمرة في هذه الصناعات والتحديات التي تواجهها في ظل التغيرات الاقتصادية والتكنولوجية. سيتم تسليط الضوء على كيفية التكيف مع النماذج الاقتصادية الجديدة ومواكبة التغيرات السوقية.
المناظرة، التي تُعقد بدعم من الاتحاد الأوروبي، تعكس الطموح الكبير للمغرب في أن يكون قائدًا إقليميًا في مجال الصناعات الثقافية والإبداعية. بفضل شبابه الموهوب وتراثه الغني وانفتاحه على العالم، يسعى المغرب لترسيخ مكانته كوجهة إبداعية على مستوى القارة الأفريقية والعالم.
تأتي هذه الدورة الثانية بعد خمس سنوات من النجاح الكبير الذي حققته الدورة الأولى، لتكون خطوة مهمة نحو تحقيق تنمية مستدامة تستند إلى الابتكار الثقافي والإبداعي، مما يجعل الثقافة رافعة حقيقية للنمو الاقتصادي والتطور الاجتماعي في المملكة.