اعتبر أربعة خبراء في الأمم المتحدة الاثنين أنه يجب إلغاء الإدانة “التعسفية” التي أصدرها القضاء الجزائري بحق فنانة فرنسية جزائرية بتهمة “الانخراط في جماعة إرهابية” بسبب أغنية نشرتها خلال الحراك الشعبي تندد بقمع الحريات في الجزائر.
وقال هؤلاء الخبراء المستقلون في بيان “نشعر بقلق بالغ حيال استمرار احتجاز جميلة بن طويس، والحكم عليها في يوليوز بالسجن لمدة عامين وبدفع غرامة قدرها 100 ألف دينار جزائري (676 يورو) لمشاركتها في الحراك” الشعبي من أجل الديموقراطية في الجزائر.
وطلبوا من محكمة الاستئناف الجزائرية إلغاء “الحكم التعسفي الصادر” بحقها و”تبرئتها من جميع التهم الموجهة إليها والتي تتعارض مع القانون الدولي”.
وأضاف الخبراء الأربعة المكلفون من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ولكنهم لا يتحدثون نيابة عن المنظمة “نحن مستاؤون من ممارسة الحكومة المتمثلة بإسكات حركة احتجاجية سياسية من خلال الاعتقال والاحتجاز التعسفي لأشخاص تجرؤوا على الاحتجاج والتعبير عن أنفسهم”.
دخلت بن طويس التي كانت تبلغ آنذاك 60 عاما وهي أم لثلاثة أطفال، الجزائر قادمة من فرنسا حيث تقيم، في 25 فبراير 2024 لحضور جنازة والدتها، فتم توقيفها في المطار واستجوابها ثم أطلق سراحها مع استدعائها للتحقيق مرات عدة، قبل أن يتم وضعها رهن الاحتجاز في 3 مارس، وفق ما ذكرت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان في أبريل.
وأوضحت اللجنة أن بن طويس أوقفت بسبب أغنية نشرتها خلال الحراك.
وأوضح خبراء الأمم المتحدة، من بينهم إيرين خان، المقررة الخاصة المعنية بحرية الرأي والتعبير، أن بن طويس شاركت في الحراك من خلال قصائدها وأغانيها الوطنية التي رددها المتظاهرون في الجزائر.
وحذروا من أن “محاكمة بن طويس بتهمة الإرهاب وفقا للمادة 87 مكرر من قانون العقوبات قد تقوض حرية التعبير والجمعيات في الجزائر بشكل عام”.
واعربوا عن أملهم في “أن تحترم الجزائر التزاماتها الدولية المتعلقة بالحق في حرية التعبير من خلال حكم الاستئناف في هذه القضية والذي سيصدره المجلس القضائي في العاصمة الجزائر في 2 أكتوبر.







