في ذكرى الحرب على غزة: مظاهرة حاشدة بالرباط واشتباكات جديدة بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل
rami
الإثنين 7 أكتوبر 2024 - 07:10 l عدد الزيارات : 30777
أنوار بريس
في الذكرى السنوية الأولى للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، شهدت العديد من المدن حول العالم مظاهرات حاشدة تطالب بوقف العنف المستمر في القطاع. وجاءت هذه الاحتجاجات في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر من جديد بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، مما يزيد من تعقيد الأوضاع في المنطقة.
مظاهرة حاشدة بالرباط
في العاصمة الرباط، احتشد الآلاف في الشوارع مطالبين بتحقيق العدالة للفلسطينيين، ودعوا الحكومة المغربية إلى إلغاء اتفاقية عام 2020 التي تطبّع العلاقات مع إسرائيل. وقد كانت هذه المظاهرة واحدة من أكبر المظاهرات في البلاد خلال الأشهر الأخيرة، حيث جاء المتظاهرون من مختلف أنحاء المملكة وساروا في مسيرة مروراً بمقر البرلمان.
وقد حمل المتظاهرون لافتات تنتقد سياسات الرئيس الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي جو بايدن، معربين عن وقوفهم إلى جانب الشعب الفلسطيني.
تجدد العنف في غزة
و في اليوم الـ367 من العدوان على غزة، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي بدأ صباح اليوم هجوماً على جميع أنحاء القطاع، متزامناً مع توقيت بدء عملية 7 أكتوبر قبل عام. وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان له أنه استهدف منصات صاروخية وأهدافاً تابعة لحركة حماس، مشيراً إلى أن هذا الهجوم جاء لإحباط ما وصفها بالتهديدات الفورية.
من جانبها، أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أنها قامت بالرد على الهجوم الإسرائيلي بقصف موقع صوفا العسكري وتجمعات العدو في معبر رفح البري بعدد من صواريخ “رجوم”. كما أفادت الكتائب بأنها استهدفت تجمعات للعدو قرب حوليت ومركز عمليات موقع كرم أبو سالم العسكري بصواريخ مماثلة، مؤكدة استمرارها في الدفاع عن الشعب الفلسطيني.
الهجمات الإسرائيلية وردود الفعل من لبنان
في تطور آخر، امتد التصعيد إلى جبهة لبنان، حيث أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإصابة ستة أشخاص نتيجة سقوط صاروخ أُطلق من لبنان على مبنى في حيفا. كما أصيب شخصان آخران في مدينة طبريا جراء صواريخ أطلقها حزب الله اللبناني. ورداً على هذه الهجمات، شنّت إسرائيل غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق أخرى في لبنان، مما أدى إلى مزيد من التوتر في المنطقة، وسط محاولات إسرائيلية للتوغل جنوب البلاد.
تجدد إطلاق القذائف من غزة أثناء مراسم ذكرى هجمات أكتوبر
وفي تطور آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي صباح الإثنين أن أربع قذائف على الأقل أُطلقت من قطاع غزة بعد دقائق فقط من بدء مراسم إحياء ذكرى هجمات 7 أكتوبر 2023. وقال الجيش في بيان “في أعقاب صفارات الإنذار التي دوت الساعة 06:31 في تجمعات سكانية عدة قرب قطاع غزة، تم رصد عبور أربع قذائف من جنوب القطاع. وقد اعترض سلاح الجو الإسرائيلي ثلاثة من هذه المقذوفات، بينما سقطت قذيفة واحدة في منطقة مفتوحة”.
يأتي هذا الهجوم بالتزامن مع مراسم الذكرى، مما يؤكد على استمرار التصعيد والتوتر بين الجانبين رغم مرور عام على بدء العمليات العسكرية. ورغم الجهود الدولية الرامية للتهدئة، فإن الأوضاع في غزة والمناطق المجاورة ما زالت تشهد توتراً وعنفاً مستمراً.
تداعيات التصعيد على الصعيد الدولي
تأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه المجتمع الدولي تحديات كبيرة في تحقيق التهدئة بين الطرفين. وقد أثارت المظاهرات التي خرجت حول العالم انتقادات واسعة للسياسات الإسرائيلية والدعم الغربي لها، حيث شهدت عدة مدن كبرى تجمعات احتجاجية تنادي بإنهاء الحصار على غزة ووقف العنف ضد المدنيين.
وفي ظل هذه التطورات، يبقى السؤال حول مدى قدرة المجتمع الدولي على التدخل الفعّال لتحقيق التهدئة وإيجاد حل دائم للصراع المستمر، الذي لا يقتصر تأثيره على الفلسطينيين والإسرائيليين فحسب، بل يمتد إلى المنطقة بأسرها ويؤثر على استقرارها.