الديبلوماسية الموازية مهمة جوهرية لحزب الاتحاد الاشتراكي
moussaoui
الثلاثاء 15 أكتوبر 2024 - 23:54 l عدد الزيارات : 58665
عبد السلام المساوي
جاء في الخطاب السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية الحادية عشرة بمقر البرلمان ؛
” رغم كل ما تحقق، فإن المرحلة المقبلة تتطلب من الجميع، المزيد من التعبئة واليقظة، لمواصلة تعزيز موقف بلادنا، والتعريف بعدالة قضيتنا، والتصدي لمناورات الخصوم.
وفي هذا الإطار، يجب شرح أسس الموقف المغربي، للدول القليلة، التي ما زالت تسير ضد منطق الحق والتاريخ، والعمل على إقناعها، بالحجج والأدلة القانونية والسياسية والتاريخية والروحية، التي تؤكد شرعية مغربية الصحراء.
وهو ما يقتضي تضافر جهود كل المؤسسات والهيآت الوطنية، الرسمية والحزبية والمدنية، وتعزيز التنسيق بينها، بما يضفي النجاعة اللازمة على أدائها وتحركاتها.
ولا يخفى عليكم، معشر البرلمانيين، الدور الفاعل للدبلوماسية الحزبية والبرلمانية، في كسب المزيد من الاعتراف بمغربية الصحراء، وتوسيع الدعم لمبادرة الحكم الذاتي، كحل وحيد لهذا النزاع الإقليمي ” . وتفاعلا وتجاوبا مع الخطاب الملكي السامي ، يعتز الاتحاد الاشتراكي في البلاغ مكتبه السياسي المجتمع يوم الأحد 13 أكتوبر 2024 ، يعتز ” بالتنويه الملكي بالديبلوماسية الحزبية، على قدم المساواة مع الديبلوماسية البرلمانية والرسمية، وهو ما يعد إشادة ملكية سامية بما تبذله القوى الوطنية الجدية في سبيل خدمة الهدف الوطني الأسمى، بالترافع والمواجهة والحضور القوي في المحافل ذات الصلة. وهوما دأب عليه حزبنا منذ تأسيسه، وأيا كان موقعه من الخارطة السياسية الداخلية، أغلبية أو معارضة. وهي مناسبة لتجديد التحية والتثمين لما تقوم به منظماتنا النسائية والنقابية والمدنية والشبابية .
ـ اعتبار منجزات الاتحاد، في كل المنظمات والهيات والتجمعات والتنسيقات، العربية والقارية والدولية، رصيدا وطنيا حيا في الدفاع عن وحدة التراب وعن كينونة الانسان، يدخل في خانة ما تم تثمينه من طرف ملك البلاد.
ويعتز الاتحاد في السياق ذاته، بتجاوب كل الاشتراكيين في العالم مع إرادته في استقبال الأممية الاشتراكية، بحضور 80 حزبا من مختلف القارات ومشاركة أزيد من 250 مشاركا، لعقد اجتماعات هيئاتها التقريرية ذلك حسب الاجندة التالية .
اللجنة الإفريقية للأممية الاشتراكية، يومي 17 و 18 دجنبر 2024؛
مجلس الأممية الاشتراكية للنساء، يومي 18 و 19 دجنبر 2024؛
مجلس الأممية الاشتراكية، أيام 20 و 21 و 22 دجنبر 2024… ”
نقرأ في البيان السياسي لحزب الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية فاتح شتنبر 2022 ” إن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إذ ينبه إلى ضرورة التأهب وقراءة المتغيرات الحالية بعين وطنية فاحصة من طرف مدبري الشأن الدبلوماسي، فإنه في الوقت نفسه يدعو تنظيماته وتعبيراته البرلمانية والشبيبية والنسائية إلى التحرك بوتيرة أعلى من السابق، والتحرك داخل كل المنظمات الإقليمية والقارية والدولية من أجل دعم حق بلادنا في السيادة على كافة مجالها الترابي، وحسم هذا النزاع المفتعل لصالح الأمن والسلم الدوليين من مدخل تأمين السيادة الوطنية في مواجهة مشاريع التقسيم التي تعد مجالا خصبا لنشاط الحركات الإرهابية ومافيات السلاح والجريمة العابرة للقارات ومآسي الهجرة غير النظامية ” .
المعركة الدبلوماسية بشأن قضيتنا الوطنية ليست مهمة حصرية لمؤسسات الدولة بل مسؤولية المجتمع بأحزابه ونخبه ونقاباته ومثقفيه وبرلمانييه وجمعياته.
جاء في الخطاب السامي لجلالة الملك بمناسبة الذكرى السادسة والأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة ” إن قضية الصحراء هي جوهر الوحدة الوطنية للمملكة ، وهي قضية كل المغاربة ،
وهو ما يقتضي من الجميع ، كل من موقعه ، مواصلة التعبئة واليقظة ، للدفاع عن الوحدة الوطنية والترابية ، وتعزيز المنجزات التنموية والسياسية ، التي تعرفها أقاليمنا الجنوبية .
وذلك خير وفاء لقسم المسيرة الخالدة ، ولروح مبدعها ، والدنا المنعم ، جلالة الملك الحسن الثاني ، أكرم الله مثواه ، وكافة شهداء الوطن الأبرار .”
إن الديبلوماسية الموازية مهمة جوهرية بالنسبة للحزب ، يمارسها الاتحاد الاشتراكي من خلال واجهة المنظمات الدولية والجهوية والإقليمية والأممية الاشتراكية والأممية الاشتراكية للنساء ، والاتحاد العالمي للشباب ، بالإضافة إلى ربط علاقات ثنائية مع الأحزاب القريبة ايديولوجيا من حزبنا .
إن من أولى الأولويات عندنا ، هي تعبئة كل مواردنا البشرية والتنظيمية والإعلامية التي نتوفر عليها في حزبنا ، من أجل أن نكون رواد وطليعة الدبلوماسية الموازية ، وأن نستثمر كل علاقاتنا الخارجية ونبني أخرى ، من أجل أن نكون جزء متينا من جدار صد مناورات خصوم وحدتنا الترابية . وإن موقعنا في المعارضة البرلمانية ، قد يكون ورقة إيجابية، إذا أحسن استثمارها ، لبيان أن قضية الصحراء المغربية هي قضية دولة ووطن ومجتمع وشعب بمختلف تياراته ومناطقه وأجياله .
نسجل المشاركة المتميزة والمثمرة لحزبنا في المؤتمر الأخير للأممية الاشتراكية الذي انعقد بالجارة الشمالية ” اسبانيا ” ، وهي مشاركة تعكس وعي الحزب بأهمية الديبلوماسية الموازية ، وكذا تعكس قوة حضوره ومتانة علاقاته الخارجية التي تترجم الاحترام الذي يحظى به الحزب في المنتديات الحزبية الدولية ، وخصوصا ذات المرجعية الاشتراكية الديموقراطية .
وإن نجاح الحزب في الحصول على مقعد نائبة الرئيس في الجهاز التنفيذي الأول لمنظمة الأممية الاشتراكية ممثلا لقارتنا الافريقية ، ومساهمته المقدرة في التصويت لصالح صديق المغرب السيد بيذرو سانشيز رئيس وزراء المملكة الإسبانية رئيسا للمنظمة ، هو دليل على الموقع الذي يحتله الحزب ضمن منظومة الأحزاب الاشتراكية الافريقية ، مما مكنه من محاصرة الصوت الانفصالي الذي تزداد عزلته داخل المنظمة دورة بعد أخرى ، وكذا دليل على مكانته الاعتبارية وسط مختلف الطيف الاشتراكي الديموقراطي ، مما أهله للدفاع عن المصالح الوطنية ، وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية .
لا يكفي أن تكون اليوم ، مجرد دولة لها حدود وحكومة وجيش وادارات وشعب ، بل يجب أولا ، أن تكون لك مقومات هذه الدولة ، تاريخيا وتنوعا ومؤسسات وتداولا ديموقراطيا للسلطة ، وبناء سياسيا ومجتمعيا ودستوريا صلبا يسند ظهرك في المواجهات الكبرى ، ويصد عنك الأطماع والمؤامرات ومخططات الهيمنة ، التي تستعمل فيها وسائل استخباراتية قذرة .
ولم تعد الدعوة إلى تحصين الجبهة الداخلية ترفا نخبويا او خطابا سياسيا يردد في الانتخابات ، لكسب بعض الاصوات والمقاعد ، ولاستعماله كورقة للابتزاز السياسي ، بل أصبح ضرورة وطنية لاسناد الموقف المغربي الرافض لكل الصفقات التي يتم عقدها لاخضاعه بالقوة لمصالح الاخرين، او التهديد بالمس باستقراره وأمنه . فالجبهة الداخلية كانت وما زالت هي الحصن الحصين لهذا البلد عبر مختلف المراحل ، التي شهدتها المعركة الوطنية من أجل وحدتنا الترابية وبناء دولة المؤسسات ، حيث كانت قوة البيت الداخلي هي اقوى ورقة يمتلكها المغرب في مواجهة خصومه ، وبدون شك سيستمر هذا المعطى حاضرا الى اليوم ، مهما تغيرت السياقات الوطنية الدولية والاقليمية الحالية . لذلك فان المهمة الأكبر للأحزاب والحكومة والبرلمان والنقابات والاعلام بشقيه العمومي والخاص ، هي تعزيز الجدار الوطني كل من موقعه ، فالجبهة الداخلية القوية هي أفضل سلاح دفاعي ضد الأخطار الخارجية ….
31 ماي 2023 بمراكش تم انتخاب الحسن لشكر نائب رئيس الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس النواب رئيسا للشبكة الدولية للبرلمانيين الاشتراكيين والاشتراكيين الديموقراطيين وذلك خلال انعقاد المؤتمر الدولي للبرلمانيين الاشتراكيين والاشتراكيين الديموقراطيين .
في 20 أكتوبر 2023 عقد المنتدى الدولي للبرلمانيين الاشتراكيين والاشتراكيين الديموقراطيين