من العرائش..الأستاذ إدريس لشكر: جلالة الملك قاد ثورة إصلاحية هادئة

rami الأربعاء 16 أكتوبر 2024 - 16:21 l عدد الزيارات : 110959

أنوار بريس: مراسلة خاصة

عدسة : سعيد الجويهري

نظمت الكلية المتعددة التخصصات بالعرائش، التابعة لجامعة عبد المالك السعدي، يوم الأربعاء 16 أكتوبر 2024، الدرس الافتتاحي للموسم الجامعي 2024-2025، تحت عنوان “المؤسسة الملكية ومسارات التنمية في المغرب خلال ربع قرن من حكم الملك محمد السادس”، والذي أطره الأستاذ إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

استُهل اللقاء بكلمة ألقتها الأستاذة فاطمة اعليلوش، أستاذة القانون العام بالكلية، التي تحدثت عن دور العيادة القانونية بالكلية المتعددة التخصصات. أوضحت أن العيادة القانونية تمثل جسرًا بين الطلبة والمجتمع، حيث تُعنى بتقديم الدعم القانوني والاستشارات القانونية المجانية لفئات المجتمع المختلفة. وفي هذا الإطار، تم استقبال الأستاذ إدريس لشكر لتأطير الدرس الافتتاحي، مشيرةً إلى أن هذه الخطوة تعزز الجهود الرامية إلى تمكين الطلبة من النقاش الأكاديمي الجاد حول قضايا التنمية السياسية والاجتماعية.

تلى هذه الكلمة تدخل السيد محسن بناني أمشيطة، عميد الكلية، الذي رحب بالكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مشيرًا إلى الأهمية البالغة لمثل هذه اللقاءات في تعزيز التواصل بين الأكاديميين والفاعلين السياسيين. كما استعرض بناني المشاريع الكبرى التي شهدتها المملكة تحت قيادة الملك محمد السادس، مسلطًا الضوء على الأدوار المحورية التي تلعبها المؤسسة الملكية في النهوض بمختلف القطاعات الاستراتيجية.

قراءة تحليلية لمسارات التنمية خلال 25 سنة

في مداخلته التي حملت عنوان “المؤسسة الملكية ومسارات التنمية في المغرب خلال ربع قرن من حكم الملك محمد السادس”، قدم إدريس لشكر قراءة سياسية معمقة لمسيرة المغرب خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية، منذ تولي الملك محمد السادس الحكم في سنة 1999.

و أكد لشكر أن المؤسسة الملكية كانت دائمًا حاضرة بقوة في مسار التغيير الذي عرفه المغرب، مشيرًا إلى أن الملك محمد السادس قاد ثورة إصلاحية هادئة منذ بداية حكمه. وأضاف أن هذه الإصلاحات لم تقتصر على التعديلات الدستورية فحسب، بل شملت أيضًا تعزيز الحريات العامة وتطوير المؤسسات السياسية. ومن أبرز هذه المحطات الإصلاحية، دستور 2011 الذي جاء بعد حراك 20 فبراير، حيث أعاد صياغة العلاقة بين الملكية والسلطات التنفيذية والتشريعية، مما ساهم في تعزيز الديمقراطية وتحقيق توازن أكبر بين المؤسسات.

و أبرز لشكر أن الإصلاحات التي قادها الملك بدأت بأسس متينة من خلال “العدالة الانتقالية”، مشيرًا إلى إحداث هيئة الإنصاف والمصالحة التي ساهمت في طي صفحة ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان خلال سنوات الرصاص. كما تحدث عن دور المؤسسة الملكية في تحديث مدونة الأسرة التي اعتُبرت إصلاحًا اجتماعيًا عميقًا لتعزيز حقوق المرأة والطفل.

وأشار الكاتب الأول إلى جلالة الملك قدم مجموعة من الإشارات من خلال عدة زيارات قام بها في بداية عهده. هذه الزيارات كانت لها دلالات قوية، ومن الزيارات الأولى كان إلى مدينة وزان. لماذا؟ لأن لها إشارة دلالاتية روحية، ثم جاءت منطقة أجدير بالريف لما لها من دلالات ترتبط بالأمازيغية، ومن هناك تم فتح ورش الأمازيغية. مضيفا أن كل حفلات الولاء وعيد العرش كان يُختار لها مناطق نائية أو مناطق مقصية في المغرب ”
ولم يفت المتحدث أن يتناول مخلفات سنوات الرصاص، ونتائج أشغال هيئة الإنصاف والمصالحة، ثم تحديث مدونة الأسرة.

و أضاف لشكر إلى أن المغرب، تحت قيادة الملك، قام بتطوير بنيته التحتية بشكل كبير، بما في ذلك شبكة الطرق السيارة والسكك الحديدية عالية السرعة (TGV)، والموانئ الكبرى مثل ميناء طنجة المتوسط الذي أصبح مركزًا لوجستيًا عالميًا. كما أشار إلى تطور مشاريع الطاقات المتجددة مثل مركب الطاقة الشمسية “نور” في ورزازات، الذي يعتبر من أكبر مشاريع الطاقة الشمسية في العالم.

وأضاف الأستاذ لشكر قوله”..اليوم يمكن أن نقول بكل مسؤولية أننا خرجنا من النفق بعد طرح مقترح مشروع الحكم الذاتي الذي منحنا متنفسا على مستوى العلاقات الخارجية, لقد كنا نعيش، بعد الخروج من منظمة الوحدة الإفريقية، تحت الضغط، وكنا ننتظر قرار مجلس الأمن الدولي فيما يتعلق بقضيتنا الوطنية، هذا دون أن ننسى جولات وصولات وزير خارجية الجزائر وأنظمة الجزائر في كل أروقة المؤتمرات والمنظمات الدولية والقارية. أما اليوم، فلنا أن نفخر بفضل المجهود الذي بذله جلالة الملك محمد السادس، وبفضل الاستراتيجية لمقترح الحكم الذاتي كصيغة نهائية لمعالجة قضية الصحراء، أننا خرجنا من ذلك النفق الذي كنا فيه.”
وقال الكاتب الأول إن من ضمن الإنجازات التي كانت للثورة الهادئة، كما أتذكر وقتها، تمتع عشرات الهيئات الحقوقية والجمعوية التي كانت ممنوعة بالمنفعة العامة، أي أننا دخلنا عهدا جديدا من الحرية، مما أدى إلى إصلاح الجهوية المتقدمة، فضلا عن الإصلاح الدستوري، والمسطرة المتبعة.
وذهب المتحدث إلى أن الملك محمد السادس قاد، منذ توليه الحكم في 1999 إلى غاية 2011 (الدستور الجديد)، بإصلاح قاعدي هادئ ومؤسساتي، يهم الحريات العامة وحقوق الإنسان وإصلاح الإطار السياسي، الجماعات والانتخابات مما أفضى في نهاية المطاف إلى المراجعة الشاملة للدستور.

في ختام الدرس، أكد إدريس لشكر أن مسار الإصلاح في المغرب لا يزال مستمرًا، مشيرًا إلى أن المؤسسة الملكية ستظل تلعب دورًا محوريًا في تعزيز التنمية الشاملة والمستدامة. ودعا الحضور إلى مواصلة النقاش حول القضايا الوطنية الكبرى، مشددًا على ضرورة انخراط الشباب والفاعلين الأكاديميين في هذا المسار التنموي.

تفاعل الجمهور

الدرس الذي أطره الأستاذ إدريس لشكر لاقى تفاعلًا كبيرًا من طرف الطلبة والأساتذة الحاضرين. فقد تمحورت النقاشات حول المحطات الكبرى التي ذكرها لشكر، خاصة فيما يتعلق بالقضية الوطنية ومشروع الحكم الذاتي، وكذلك الإصلاحات الدستورية التي شهدتها المملكة. الحضور تفاعلوا أيضًا مع الإشارات التي قدمها لشكر حول دور الملك محمد السادس في تعزيز مكانة المغرب على الصعيدين الإقليمي والدولي، مشيرين إلى أهمية هذه اللقاءات في تعزيز الوعي السياسي والأكاديمي لدى الطلبة.

 بهذا الدرس، تكون الكلية المتعددة التخصصات بالعرائش قد دشنت موسمًا جامعيًا جديدًا يحمل آمالًا كبيرة في تعزيز البحث العلمي والنقاش السياسي والأكاديمي حول مسارات التنمية في المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image