نقطة إلى السطر.. إدريس لشكر متحدثا عن الدبلوماسية الندية، التحالفات السياسية و رهانات المستقبل

ittihadpress الأربعاء 23 أكتوبر 2024 - 20:09 l عدد الزيارات : 33189

أشاد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بالدور الريادي الذي تلعبه السياسة الخارجية المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس، مؤكداً أن هذه السياسة حققت نجاحات كبيرة على الساحة الدولية، خاصة فيما يتعلق بالقضية الوطنية.

وأوضح لشكر، خلال حلوله ضيفاً على برنامج “نقطة إلى السطر” الذي بثته القناة الأولى، أن الدبلوماسية الرسمية التي يقودها الملك انعكست إيجابياً على الدبلوماسية الموازية التي تمارسها الأحزاب السياسية، حيث فتحت أمامها آفاقاً واسعة للعمل والدفاع عن قضايا المغرب في المنتديات الدولية.

وأضاف لشكر أن هناك تحوّلاً كبيراً في الرأي العام الدولي حول قضية الصحراء المغربية، وهو تحوّل لم يأتِ من فراغ، بل كان نتيجة جهود دبلوماسية طويلة ومعاناة كبيرة على مر السنين، منذ منظمة الوحدة الإفريقية والاتحاد الإفريقي إلى أن أصبح ملف الصحراء بين يدي الأمم المتحدة. وأشار إلى أن الدبلوماسية المغربية، التي تتميز بالندية والفعالية، حققت نجاحات كبيرة على الصعيد الدولي، مبرزاً في الوقت نفسه التحديات التي واجهها حزب الاتحاد الاشتراكي داخل المحافل الدولية، مثل الأممية الاشتراكية.

وفي السياق ذاته، أوضح لشكر أن الوضع داخل الأممية الاشتراكية ومنظمة الشباب الاشتراكي العالمي قد تغير بشكل إيجابي، حيث تمكن الحزب من فضح ادعاءات الجزائر وجبهة البوليساريو. وأكد أن العديد من الأكاذيب التي كان يروجها خصوم الوحدة الترابية تم دحضها، خاصة بعد احتضان المغرب لعدد من التظاهرات الدولية التي شهدت عن قرب الواقع الحقيقي للأقاليم الجنوبية. وأضاف أن هذه النجاحات جاءت بفضل الجهود المتواصلة التي يبذلها الحزب والشبيبة الاتحادية في تعزيز الحضور الدولي للقضية الوطنية.

كما شدد إدريس لشكر على أهمية الدبلوماسية الموازية، سواء على مستوى الأحزاب أو البرلمان، في دعم القضايا الوطنية الكبرى، معتبراً أن هذه الجهود تكمل دور الدبلوماسية الرسمية التي أصبحت تنهج سياسة ندية للدفاع عن المصالح العليا للبلاد. وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب من الجميع، سواء الحكومة أو الأحزاب السياسية، تحمل مسؤولياتهم، مشيراً إلى أن الخطاب الملكي الأخير في افتتاح الدورة التشريعية كان واضحاً وصارماً في الدعوة إلى التدبير الجيد والتغيير الضروري.

وفي معرض حديثه عن التحالف الحكومي، انتقد لشكر ما وصفه بـ”التحالف الثلاثي المتغول”، مشيراً إلى أن هذا التحالف تسبب في عزوف سياسي واضح، وهو ما ظهر جلياً في نتائج الانتخابات الجزئية. وأكد أن حزب الاتحاد الاشتراكي كان حاضراً بقوة في تلك الانتخابات، رغم ما وصفه بالهيمنة التي تمارسها الأحزاب الثلاثة المكونة للتحالف الحكومي. وأوضح أن التحالف الثلاثي أنتج أجهزة هشة على مستوى المجالس المحلية، حيث نشبت صراعات شخصية وذاتية بين مكوناته، مما أدى إلى تشتت هذه الأغلبيات الهشة، وكشف أن الاتحاد الاشتراكي تمكن من الحصول على رئاسات بعض المجالس بفضل هذه الصراعات.

وفيما يتعلق بوضع المعارضة، أوضح لشكر أن حزبه يمارس معارضة مسؤولة وعقلانية تهدف إلى المشاركة الفعالة في تدبير الشأن العام، مشيراً إلى أن المعارضة ليست غاية بحد ذاتها، وإنما وسيلة لتحقيق المصلحة العامة. وتساءل لشكر عن إمكانية معارضة التدابير التي تصب في صالح المواطنين، مثل الزيادات في الأجور لفائدة رجال ونساء التعليم، أو مراجعة قوانين تم النضال من أجلها سابقاً، مؤكداً أن المعارضة لا تعني رفض كل شيء، بل تعتمد على تحليل منطقي ومسؤول للقضايا المطروحة.

فيما يخص إضراب طلبة الطب والصيدلة، اعتبر لشكر أن إدارة هذا الملف شابتها العديد من الأخطاء في البداية، لكنه أكد أن المفاوضات تتطلب تنازلاً من الطرفين لإيجاد حلول ترضي الجميع، محذراً من تأثير استمرار هذا الوضع على جيل كامل من الطلبة. ودعا لشكر إلى ضرورة إيجاد حل سريع لهذه الأزمة، مؤكداً أن الحكومة تتحمل جزءاً من المسؤولية، لكن الأطراف الأخرى معنية أيضاً بإنهاء هذا الوضع.

أما بخصوص التعديل الحكومي، فقد أشار لشكر إلى أن الشعب المغربي ينتظر هذا التعديل منذ فترة، لكنه أعرب عن خيبة أمله من غياب الجدية والكفاءة في بعض المقترحات المطروحة، مؤكداً أن الحكومة يجب أن تسعى لاختيار الشخصيات القادرة على معالجة الاختلالات القائمة. وأشار إلى أن عمر هذه الحكومة قد قارب نهايته، حيث أن عام 2025 سيكون آخر عام فعلي للحكومة قبل التحضير للانتخابات المقبلة في 2026.

وتطرق لشكر أيضاً إلى مشكلة البطالة المتفاقمة في البلاد، معرباً عن استغرابه من عدم اتخاذ الحكومة تدابير جادة للتخفيف من وطأتها. وأوضح أن القانون المالي لسنة 2025 كان فرصة مواتية لاتخاذ إجراءات تسهم في تشجيع الاستثمار وخلق فرص العمل، لكنه وصف هذا القانون بأنه جاء مخيباً للآمال، حيث لم يحقق النمو الاقتصادي المتوقع، وانتقد التفاؤل المفرط في التوقعات الاقتصادية للحكومة.

وفيما يتعلق بقانون الإضراب، أكد لشكر أنه يدعم وجود قانون ينظم هذا الحق، لكنه دعا إلى ضرورة فتح حوار تشاركي مع النقابات حول المشروع المقترح. وأكد أن الحزب سيعلن موقفه ضد أي قانون لا يأخذ بعين الاعتبار الملاحظات التي تطرحها النقابات والأطراف المعنية.

وفي ختام حديثه، تطرق لشكر إلى الانتخابات القادمة في 2026، مشيراً إلى أنها ستكون محطة أساسية لتعزيز البناء الديمقراطي في المغرب. ودعا إلى ضرورة مراجعة اللوائح الانتخابية وتنقيتها، وإعادة النظر في نظام الاقتراع المعتمد، مؤكداً أن التجارب السابقة أظهرت العديد من الاختلالات التي يجب معالجتها لضمان تمثيلية حقيقية للإرادة الشعبية.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image