أكد المستشار البرلماني أبو بكر اعبيد باسم الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس المستشارين، أنه لا دلالة على أهمية التكوين المهني أكثر من الخطاب الملكي السامي بتاريخ 20 غشت 2019 حيث جاء فيه “أؤكد مرة أخرى، على أهمية التكوين المهني، في تأهيل الشباب، وخاصة في القرى، وضواحي المدن، للإندماج المنتج في سوق الشغل، والمساهمة في تنمية البلاد”. نهاية المنطوق السامي لصاحب الجلالة.
وأشار المستشار الاتحادي، خلال جلسة الثلاثاء 22 أكتوبر، أن هذا التوجيه الملكي الصريح يُظهر أهمية التكوين المهني في بلادنا، حيث يلعب دوراً أساسيا في تعزيز إدماج الشباب في سوق الشغل، ما يمكن آلاف الشباب سنوياً من الاستفادة من العديد من التكوينات الأساسية، ويمكن كذلك من تطوير اليد العاملة في مجالات حيوية مثل الصناعة و الصحة و التكنولوجيا الحديثة، و هو ما لا غنى عنه للاستجابة لمعايير الأسواق الدولية .
وسجل المستشار البرلماني، أنه رغم الجهود الكبيرة، يعاني التكوين المهني من عدة نقائص، أبرزها عدم ملاءمة بعض البرامج لمتطلبات سوق العمل، والنقص في البنية التحتية لبعض مراكز التكوين والجودة في بعض الشعب التكوينية وضعف التوزيع المجالي العادل وغياب مؤسسات استقبال داخلية للمتدربين من مناطق بعيدة، بالإضافة إلى التردد في الانخراط بسبب ضعف التقدير المجتمعي لهذا المسار مقارنة بالتعليم الجامعي. وهو ما ظهر جليا في ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب حيث وصلت إلى 31.2% في الفئة العمرية من 15 إلى 24 سنة.
وشدد على أن تعثر برامج التكوين المهني في ظل فشل برامج التشغيل مثل “فرصة” و”أوراش” قد تكون له تداعيات جد خطيرة حيث إن فشل الحكومة في تحقيق نتائج تشغيل مستدامة قد أدى إلى زيادة البطالة، خاصة في المناطق الفقيرة والمهمشة ما سبب اختلالات مجتمعية تجلت في خروج ما يسمى تنسيقية “ضحايا فرصة” كما حذرنا من ذلك مسبقا من نفس المنبر و كذلك في الأحداث المؤسفة بمدينة الفنيدق، حيث إن عدم تحقيق هذه البرامج لنتائج ملموسة دفع العديد من الشباب إلى البحث عن حلول بديلة، مثل الهجرة غير الشرعية خاصة في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية و ارتفاع التضخم و غياب الأفق.








تعليقات
0