في خضم موجة غلاء اللحوم الحمراء التي تضعف القدرة الشرائية للمغاربة، قررت الحكومة اللجوء إلى استيراد اللحوم الطازجة والمجمدة، في محاولة لزيادة العرض وكبح الأسعار المتصاعدة. ومع ذلك، يتساءل العديد من المغاربة: هل سيكون لهذا القرار أثر حقيقي في خفض أسعار اللحوم التي تتراوح حاليًا بين 100 و120 درهمًا للكيلوغرام؟
هشام الجوابري، الكاتب الجهوي لتجار اللحوم بالجملة في الدار البيضاء، صرّح لصحيفة الاتحاد الاشتراكي بأن الإجراءات الجديدة لن تحدث تغييرات كبيرة في مستويات الأسعار. وأوضح أن استيراد اللحوم بجميع أصنافها (سواء كانت حية أو مجمدة) قد يساعد في الحفاظ على الأسعار الحالية ومنعها من الارتفاع أكثر، لكن لا ينبغي انتظار انخفاض كبير قد يصل بالأسعار إلى مستوى 60 أو 70 درهمًا، كما قد يأمل البعض.
وأشار الجوابري إلى أن قرار الاستيراد يأتي كحل اضطراري لسد النقص الحاد في القطيع الوطني ولتلبية الطلب المحلي المتزايد، مع توقع استمرار الأسعار في مستويات مرتفعة إلى حد ما، نظرًا للتكاليف الإضافية التي ستتحملها اللحوم المستوردة قبل وصولها إلى الأسواق المحلية.
ووفقًا لمصادر مطلعة لجريدة الاتحاد الاشتراكي، وعلى عكس ما يتداول حاليا ،فإن الأسعار التي يُقدّمها المورّدون الإسبان تتراوح بين 70 و82 درهمًا للكيلوغرام، لكنها سترتفع بسبب تكاليف النقل والتخزين والوسطاء، مما سيجعل السعر النهائي عند “الجزار” يصل إلى حوالي 83 درهمًا أو أكثر بحسب الجودة.
بهذا، يظهر أن هذه الخطوة قد تكون موجهة لتحقيق استقرار في السوق أكثر منها حلًا جذريًا لخفض الأسعار.








تعليقات
0