أصدرت غرفة الاستئناف لجرائم الأموال بمحكمة الرباط نهاية الأسبوع الماضي أحكامًا بالسجن والبراءة في قضية تتعلق بثلاثة قضاة سابقين بمحكمة الدار البيضاء، على خلفية اتهامهم بالتورط في شبكة للوساطة بالأحكام القضائية. حكمت المحكمة بالسجن النافذ لمدة سنتين وغرامة مالية قدرها خمسة ملايين درهم على القاضي الأول، في حين صدر حكم بسنة نافذة وغرامة بثلاثة ملايين درهم على القاضي الثاني، بينما قضت المحكمة ببراءة القاضي الثالث من التهم المنسوبة إليه.
القضية، التي بدأت التحقيقات فيها منذ حوالي عام ونصف، أسفرت عن الكشف عن شبكة يُعتقد أنها كانت تعمل على تسهيل أحكام قضائية معينة مقابل تلقي رشاوى. واستندت المحكمة في أحكامها على مجموعة من الأدلة التي تضمنت تسجيلات ومراقبة اتصالات المتهمين، حيث وجدت أدلة دامغة على تلقي القاضي الأول للرشاوى واستغلاله لنفوذه، كما ثبت تورط القاضي الثاني في طلب رشوة لإنجاز مهام وظيفية.
جدير بالذكر أن القضية تفجرت بعد اعتقال المتهمين في سياق فضيحة كبرى أثارت جدلًا واسعًا في الوسط القضائي، حين ألقي القبض على وسيط معروف بلقب “ربكو” يُشتبه في أنه كان يقود شبكة معقدة من الموظفين والقضاة والمخبرين لتمرير أحكام قضائية معينة.








تعليقات
0