أعلن رئيس الوزراء الأسترالي الخميس عزمه على منع الأطفال دون سن 16 عاما من استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، وهي خطوة تضيق الخناق على الشركات التكنولوجية الكبرى التي تنتقد لعدم توفيرها حماية كافية للمستخدمين الصغار.
وقال رئيس الحكومة أنتوني ألبانيز للصحافيين “إنه إجراء للأمهات والآباء، فالشبكات الاجتماعية تضر كثيرا بالأطفال، وقررت وضع حد لذلك”.
وكان ألبانيز أعلن خلال شتنبر عن مشروع في هذا الاتجاه، لكن لم يحدد حينها حدا أدنى للسن .
وأوضح زعيم حزب العمال أن الإجراء سيعرض على قادة الولايات والأقاليم الأسترالية هذا الأسبوع، قبل رفعه إلى البرلمان في نهاية نونبر.
وشدد على أن مسؤولية التأكد من أن المستخدمين في السن المسموح بها ستقع على شركات التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي، تحت طائلة توقيع غرامات عليها، بدلا من أن تكون هذه المسؤولية على عاتق الأهل الذين “يشعرون بقلق كبير على سلامة أطفالهم عبر الإنترنت”.
وأوضح أن “المسؤولية لن تقع على كاهل الآباء أو الشباب ولن تفرض عقوبات على المستخدمين”.
وحظي اقتراح سابق باعتماد حد أدنى للسن في موضوع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بدعم واسع من المسؤولين السياسيين في أستراليا.
وستعطى المنصات فترة سنة واحدة لتتحضر لبدء التطبيق.
وأكدت شركة “ميتا” (انستغرام وفيسبوك)، أنها ستطبق “أي قيود مرتبطة بالسن ” ترغب الحكومة الأسترالية في فرضها.
لكن المسؤولة عن الاستخدام الآمن لدى “ميتا” أنتيغون ديفيس أشارت إلى أن على أستراليا أن تفكر مليا في كيفية تنفيذ هذه القيود.
وأوضح ألبانيز أن خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي عرضت محتويات غير لائقة للأطفال والمراهقين.
وقال “تظهر أمور على هاتفي لا أرغب في مشاهدتها. تخيلوا أن تظهر لطفل يبلغ 14 عاما”.
وأضاف ان “الشابات يشاهدن صورا لأنواع معينة من الأجسام، وهو ما يؤثر عليهن “.
وقد شكك عدد من الخبراء في الجدوى التقنية لإجراء مماثل.
وقال الباحث في جامعة ملبورن توبي موراي “نعلم أن الأساليب الحالية للتحقق من العمر لا يمكن الوثوق بها ومن السهل جدا التحايل عليها، وتشكل مخاطر على خصوصية المستخدمين”.
ويشير النص خصوصا إلى فرض غرامات على الشركات التكنولوجية الكبرى تصل إلى 5% من إيراداتها السنوية، في حال عدم امتثالها لالتزاماتها في مجال مكافحة المعلومات المضللة.
وتخوض منصة “اكس” للتواصل الاجتماعي المملوكة لإيلون ماسك، معركة قانونية مع هيئة تنظيم الإنترنت الأسترالية بشأن إشرافها على المنشورات العنيفة.
من جهتها، اعتبرت وزيرة الاتصالات ميشيل رولاند أن تحديد سن دنيا لاستخدام شبكات التواصل الاجتماعي من الإجراءات الأكثر تقدما على مستوى العالم، قائلة إن المنصات “لم تتصرف بالمستوى المتوقع”.
وقالت خلال مؤتمر صحافي الأربعاء “تم إبلاغ شركات التواصل الاجتماعي” بالإجراء وسيتم فرض غرامات مالية عليها في حال عدم الوفاء بالتزاماتها.
وقرر عدد كبير من البلدان والأقاليم فرض حد أدنى للسن على الشبكات الاجتماعية.
في ولاية فلوريدا الأميركية، من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في يناير المقبل قانون يمنع فتح حساب في مواقع التواصل لمن تقل أعمارهم عن 14 عاما، وأصدرت إسبانيا قانونا في حزيران يونيو يحظر استخدام الأطفال دون سن 16 عاما وسائل التواصل.
لكن في هاتين الحالتين، لم يتم بعد تحديد طريقة للتحقق من العمر في المنصات.
وفي فرنسا، لم يدخل حيز التنفيذ بعد قانون أ قر عام 2023 وينص على السماح باستخدام “غالبية المنصات الرقمية” لمن تبدأ أعمارهم من 15 سنة، في انتظار رد من المفوضية الأوروبية بشأن تماشيه مع القانون الأوروبي. وقد تحدث الرئيس إيمانويل ماكرون عن حظر الهواتف للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 11 عاما.
وتطلب الصين التي تفرض منذ العام 2021 قيودا على استخدام القاصرين وسائل التواصل الاجتماعي، عرض وثيقة رسمية تعرف عن المستخدم كبطاقة الهوية مثلا. ولا يمكن لمن تقل أعمارهم عن 14 عاما قضاء أكثر من 40 دقيقة يوميا على “دويين”، وهي النسخة الصينية من تيك توك، كما أن وقت اللعب عبر الإنترنت للأطفال والمراهقين محدود.








تعليقات
0