دعا وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، اليوم الأحد في سوتشي، إلى ضرورة إنصات المجتمع الدولي لصوت إفريقيا واحترامه في الشؤون العالمية.
وأكد السيد بوريطة، في كلمته خلال المؤتمر الوزاري الأول لمنتدى الشراكة روسيا – إفريقيا، أن “صوت إفريقيا يجب أن يكون مسموعًا ومؤثرًا في القضايا العالمية، وهو ما يتطلب احترام عدد من الأساسيات”، مشيرًا إلى أهمية أن تُعامل القارة الإفريقية كشريك كامل في مختلف القضايا الدولية.
وفي هذا السياق، شدد بوريطة على أن “السلام والرخاء المستدامين في إفريقيا لن يتحققا دون احترام صارم للسيادة والوحدة الترابية لدولها، وكذلك دون الالتزام بقواعد حسن الجوار بين الدول الإفريقية”، مؤكدًا أن احترام هذه المبادئ يُعد شرطًا أساسيًا لبناء مستقبل مشترك في القارة.
كما لفت الوزير إلى ضرورة أن يتخلص شركاء إفريقيا من منطق الوصاية، مؤكدًا أن القارة الإفريقية قادرة على تدبير شؤونها ومشاكلها بنفسها. وأضاف أن “إفريقيا لا تحتاج إلى من يفرض عليها قيادة مفترضة، إذ لا يمكن لبعض الدول أن تنصب نفسها قادة للقارة بشكل أحادي، دون أي شرعية، بينما تعمل فقط على خدمة أجندات وطنية ضيقة”.
وأشار بوريطة إلى أن “القوة الحقيقية لصوت إفريقيا ستنطلق من خلال احترام هذه المبادئ الأساسية، مما سيعزز تأثيرها في الساحة الدولية”، مضيفًا: “في الواقع، لا إفريقيا هي التي تحتاج إلى بقية العالم، بل إن العالم هو من يحتاج بشكل متزايد إلى إفريقيا”.
وأكد الوزير أن إفريقيا تحمل صوتًا فريدًا في العالم، صوت قارة غنية بتاريخها وتنوعها، وفخورة بكونها مهد الإنسانية، ولها مستقبل واعد بفضل إمكانياتها الاقتصادية والديمغرافية الهائلة.
وفيما يخص الشراكة بين روسيا وإفريقيا، أشار بوريطة إلى أن هذه الشراكة يجب أن ترتكز على الأولويات الأساسية للقارة، مثل الأمن الغذائي والطاقة. واعتبر أن القمة المقبلة بين روسيا وإفريقيا ستكون فرصة لتعزيز التعاون في هذه المجالات الحيوية.
وفي الختام، أكد السيد بوريطة استعداد المملكة المغربية التام للتعاون مع روسيا في إطار هذه اللقاءات بين القارة الإفريقية وشريكها الاستراتيجي، مشيرًا إلى أن المغرب كان دائمًا ثابتًا في مواقفه، مؤكدًا الحاجة الملحة لترجمة الالتزامات إلى أفعال ملموسة، خاصة في مجالات التنمية البشرية، والأمن الغذائي، والطاقة، والمناخ، والأمن الشامل.








تعليقات
0