أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن عن بدء سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله اعتباراً من الساعة الرابعة صباحاً بالتوقيت المحلي. وجاء هذا الإعلان بعد موافقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي على الاتفاق، الذي وصفه بايدن بـ”النبأ السار” وبداية جديدة للبنان، في حين أكدت إسرائيل احتفاظها بـ”حرية التحرك” في لبنان والتركيز على “التهديد الإيراني”.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أشار إلى أن الاتفاق، الذي أقره عشرة وزراء من أصل أحد عشر في المجلس الوزاري المصغر، يُمكّن إسرائيل من عزل حماس في غزة ومواصلة عملياتها ضد إيران. وأعلن مكتب نتنياهو أنه شكر بايدن على الجهود المبذولة لإبرام الاتفاق، بينما وصفه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأنه خطوة لفتح الباب أمام هدنة في قطاع غزة.
الاتفاق، وفقاً لتقارير إعلامية، يرتكز على مقترح أمريكي يقضي بهدنة لمدة 60 يوماً ينسحب خلالها الطرفان من جنوب لبنان، مع انتشار الجيش اللبناني بدعم دولي. وسيتم إنشاء لجنة دولية لمراقبة تنفيذ الاتفاق، وسط تأكيدات فرنسية وأمريكية بالعمل مع إسرائيل ولبنان لضمان التطبيق الكامل.
الهدنة جاءت بعد تصعيد عسكري استهدف مواقع حزب الله، بما في ذلك مقتل أمينه العام حسن نصر الله في غارات إسرائيلية على بيروت. وأوكل الحزب مهمة التفاوض إلى رئيس البرلمان نبيه بري، الذي أسهم في التوصل للاتفاق بوساطة أمريكية.
ورحب المجتمع الدولي بالاتفاق، معتبرين أنه فرصة لتعزيز الاستقرار. واعتبرت المفوضية الأوروبية والأمم المتحدة أنه بمثابة بارقة أمل للشعبين اللبناني والإسرائيلي، فيما أكد رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي التزام بلاده بتطبيق القرار الدولي 1701.
على الرغم من هذه التطورات، استمر التصعيد العسكري حتى اللحظات الأخيرة، حيث شن الجيش الإسرائيلي غارات مكثفة على بيروت ومناطق حدودية مع سوريا، بينما واصل حزب الله استهداف شمال إسرائيل.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أن الاتفاق يمثل خطوة نحو إنهاء النزاع في غزة، في حين شدد نتنياهو على أن الهدنة ستعزز الجهود لعزل حماس وزيادة الضغط عليها، معتبراً أن هذه الإجراءات جزء من مهمة إسرائيل “المقدسة” لتحرير الرهائن.
وسط هذه التوترات، ينتظر العالم تطبيق الاتفاق على أرض الواقع، مع آمال بأن يكون مقدمة لاستعادة الاستقرار في لبنان ووقف دوامة العنف في المنطقة بأسرها.








تعليقات
0