أسعد مساوي
أكد السفير الإسباني بالمغرب، إنريكي أوخيدا فيلا، خلال الدرس الافتتاحي الذي نظمته جامعة عبد المالك السعدي بتطوان تحت عنوان “المغرب، إسبانيا وأمريكا اللاتينية: التدبير الثقافي، التواصل والدبلوماسية”، أن العلاقات المغربية الإسبانية تشهد تطورًا مستمرًا بفضل التعاون الوثيق في مختلف المجالات، ولا سيما التعليم العالي والبحث العلمي.
وفي كلمته أمام الحاضرين، شدد السفير الإسباني على أن الجامعات المغربية والإسبانية تمثل جسورًا معرفية تعزز الشراكة بين المملكتين. وأشار إلى الروابط التاريخية والثقافية العميقة التي تجمع البلدين، مشيدًا بالتعاون الاستراتيجي في مجالات حيوية مثل الاقتصاد، التعليم، الأمن، والرياضة.
وأوضح السفير أن إسبانيا تُعد الشريك الاقتصادي الأول للمغرب، سواء من حيث المبادلات التجارية أو من حيث السعي لتوسيع استثماراتها في المملكة. وأبرز الطاقات المتجددة والنقل السككي كقطاعات واعدة تستحوذ على اهتمام المستثمرين الإسبان، مؤكدًا رغبة بلاده في تعميق التعاون الاقتصادي لتحقيق التنمية المشتركة.
وعلى المستوى الإنساني، لفت السفير إلى أن حوالي مليون مغربي يعيشون في إسبانيا، فيما تحتضن المغرب جالية إسبانية كبيرة، مشيرًا إلى أواصر الصداقة المتينة التي تجمع الشعبين. واستحضر الحس الإنساني الذي أظهره البلدان خلال فيضانات إقليم بلنسية، ما يعكس روح التضامن الشعبي والرسمي في مواجهة التحديات المشتركة.
من جهته، أكد رئيس جامعة عبد المالك السعدي، بوشتى المومني، على أهمية التعاون الأكاديمي في تعزيز العلاقات الثنائية، مشيرًا إلى البرامج المشتركة بين الجامعات المغربية والإسبانية في مجال التبادل الطلابي والبحث العلمي. وأوضح أن هذه البرامج تسهم في رفع مستوى التعليم العالي وتعزيز التفاهم الثقافي بين الشعبين، مبرزًا الجهود المبذولة لتوسيع فرص التكوين للأساتذة والباحثين في إسبانيا.
وفي السياق نفسه، أشار منسق شعبة الدراسات الإسبانية بكلية الآداب، شارية زكرياء، إلى أن هذه اللقاءات الأكاديمية تسلط الضوء على ميكانيزمات العلاقات المغربية الإسبانية، مما يساعد الطلبة على استيعاب أبعاد العلاقات الدبلوماسية الدولية والإقليمية.
و يبرز هذا الحدث أهمية التعليم والبحث العلمي كوسيلة لتوطيد العلاقات بين المغرب وإسبانيا، مما يمهد الطريق لتعزيز الشراكة الثنائية على كافة الأصعدة. فمن خلال استثمار التاريخ المشترك وتعميق التعاون الأكاديمي، يطمح البلدان إلى بناء مستقبل مشترك يقوم على التنمية المستدامة والتفاهم المتبادل.








تعليقات
0