تواصل المبادلات الخارجية المغربية تسجيل أداء متباين بحلول نهاية أكتوبر 2024، مع تفاقم العجز التجاري بنسبة 5,2 في المائة ليبلغ 249,83 مليار درهم، في ظل ارتفاع ملحوظ لكل من الواردات والصادرات. بلغت قيمة الواردات من السلع 623,37 مليار درهم، مسجلة زيادة بنسبة 5,8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما ارتفعت الصادرات بنسبة 6,2 في المائة لتصل إلى 373,54 مليار درهم، مما أسهم في تحسن طفيف بمعدل التغطية الذي كسب 0,2 نقطة ليبلغ 59,9 في المائة.
على مستوى القطاعات المصدرة، حقق قطاع الطيران قفزة نوعية بنسبة 17,3 في المائة لتصل صادراته إلى 21,86 مليار درهم، يليه قطاع الفوسفاط ومشتقاته الذي ارتفع بنسبة 12,5 في المائة إلى 68,34 مليار درهم. أما قطاع السيارات، فقد واصل هيمنته كأكبر قطاع تصديري بارتفاع بلغت نسبته 8 في المائة إلى 131,35 مليار درهم.
في المقابل، شهدت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج ارتفاعًا بنسبة 3,9 في المائة، مسجلة 100,29 مليار درهم، مما يعكس دورًا متزايدًا لهذه التحويلات في دعم الاقتصاد الوطني. كما واصلت إيرادات السفر نموها اللافت لتصل إلى حوالي 96,92 مليار درهم، في حين بلغت نفقات السفر 24,68 مليار درهم، مما ساعد على تحقيق فائض كبير في ميزان السفر.
من جانب آخر، تحسن صافي تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 61,6 في المائة ليصل إلى 19,5 مليار درهم، في حين تراجع صافي تدفق الاستثمارات المغربية المباشرة بالخارج بنسبة 10,6 في المائة ليبلغ 7,24 مليار درهم، مما يعكس تركيزًا متزايدًا على الاستثمارات الداخلية. ورغم هذه المكاسب، شهد فائض ميزانية الخدمات تراجعًا طفيفًا بنسبة 1,2 في المائة ليستقر عند 111,26 مليار درهم.
هذا الأداء المتباين يؤكد الحاجة إلى سياسات اقتصادية أكثر ديناميكية، تستهدف تحسين تنافسية الصادرات وتقليل الاعتماد على الواردات. كما أن تعزيز الاستثمارات الأجنبية والمحافظة على استدامة التحويلات من المغاربة بالخارج يعدان عنصرين رئيسيين لدعم النمو الاقتصادي وتقليص العجز التجاري المتزايد.








تعليقات
0