إدريس لشكر يستقبل مارتن شولتز أحد قادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني ورئيس مؤسسة فريدريك إيبرت

anwar الأربعاء 4 ديسمبر 2024 - 00:00 l عدد الزيارات : 87104

استقبل الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الأستاذ ادريس لشكر، مساء الثلاثاء 3 دجنبر 2024، الرئيس الحالي لمؤسسة فريدريك إيبرت، والرئيس السابق للبرلمان الأوروبي وأحد قادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني، مارتن شولتز إلى جانب عدد من أطر المؤسسة، الذين يقومون بزيارة خاصة للمغرب.

اللقاء الذي كان مناسبة لإعادة التأكيد على متانة العلاقات بين الحزب و المؤسسة من جهة وبين الحزب والاشتراكيين الألمان الذين تجمعنا وإياهم فضاءات ومسارات مشتركة داخل عدد من المنتظمات الدولية ، كما كان مناسبة للتأكيد على تطوير العلاقات ووضع محاور استراتيجية للعمل على العديد من المستويات.

هذه الزيارة، حضرها رئيس الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس النواب ورئيس الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين، وخولة لشكر منسقة العلاقات الخارجية للحزب، وفتيحة سداس والمهدي مزواري وعبد الحميد جماهري وعبد الله الصيباري والسالك الموساوي أعضاء المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ناقش الطرفان من خلالها وتبادلا وجهات النظر بشأن العديد من القضايا التي تهم مواضيع الأمن والهجرة وتعزيز التعاون وتقوية الروابط الاقتصادية والثقافية والسياسية.

وخلال هذا اللقاء، أكد ادريس لشكر الكاتب الأول للحزب، على أن هناك قلق كبير حول ما يجري من أوضاع صعبة يمر منها العالم اليوم، وأن أوروبا القوية التي كانت في السابق في مواجهة القطبية في مرحلة معينة، باتت ضعيفة، مقابل قوى وأقطاب كبرى كالولايات المتحدة والصين وروسيا.

وسجل الكاتب الأول، على أن هناك ضعف في الاتحاد الاوروبي، وهو ضعف اقتصادي وسياسي، أدى إلى تراجع واضح لصالح القوى اليمينية في العديد من دول الاتحاد باستثناء اسبانيا. وأضاف الاستاذ ادريس لشكر، في حديثه مع مارتن شولتز والوفد المرافق له، “أن هناك شعور بأن أوروبا لم تعد تلعب نفس الدور الذي كانت تلعبه في السابق، وهو ما يطرح التساؤل بصفتنا كإشتراكيين ديمقراطيين حول مآل العديد من الإشكالات والإكراهات التي تعاني منها دول المنطقة بما يدعم استمرار السلم وتحقيق الأمن والاستقرار. موضحا أن المغرب بحكم موقعه الاستراتيجي الجغرافي يلعب دورا أساسيا ومحوريا فيما يتعلق بالهجرة ومحاربة التهريب والاتجار بالبشر.

ولم يفت ادريس لشكر، أن ذكر بالزيارة التي قام بها لدولة ألمانيا واللقاءات مع قيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني، والشعور بأهمية تطوير العلاقات بين البلدين. مضيفا في هذا السياق “كان هاجسنا هو كيفية تطوير العلاقات الاقتصادية والسياسية بما يمكن أن يقوي البلدين ودول الضفتين على البحر الابيض المتوسط.”

وأوضح الكاتب الاول، أنه على دولة المانيا أن تلعب دورا رياديا امام الهجرة وغيرها من القضايا والاشكالات ودعمها للمؤسسات في الدول التي تعيش هذه المشاكل والاكراهات. وبالتالي العمل على التعاون من أجل حماية الامن والاستقرار والسلم.

وشدد الاستاذ لشكر، على أنه من واجبنا اعادة الوهج الاشتراكي الديمقراطي الذي كان في السابق، في مواجهة اليمين المتطرف والعمل على تطوير العلاقات المشتركة من أجل السلم والاستقرار.

كما أكد لشكر، على أنه من بين المشاكل التي تعيق تحقيق التطور والتعاون في المنطقة هو النزاع مع الجزائر وصنيعتها البوليساريو، مشيدا بالارتياح الكبير من وجهة نظر المجتمع الدولي تجاه قضية الوحدة الترابية، خاصة بعد الموقف الامريكي والفرنسي والاسباني بدعم سيادة المغرب على كامل صحرائه. كما نوه بدعم ألمانيا لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب كحل للنزاع المفتعل.

وشدد الاستاذ لشكر، على ضرورة تعزيز التعاون القائم بين البلدين المغرب وألمانيا، خاصة في مجال الاقتصاد الأخضر والطاقات المتجدة وغيرهما من المجالات.

كما أكد الأستاذ لشكر، على أن حزب الاتحاد الاشتراكي كحزب يساري اشتراكي ديمقراطي، من بين الأحزاب الأكثر واقعية في المنطقة، وبالتالي لربما حان الوقت للدعوة للبرغماتية لمعالجة الأوضاع الراهنة. مسجلا في نفس السياق أن المقاربة التي اعتمدت في الاشتراكية الديمقراطية دفعت إلى تقوية أحزاب في العالم العربي لا تربطها أي علاقة بالديمقراطية.

وأضاف الكاتب الأول، أن الاتحاد الاشتراكي تحمل المسؤولية خاصة في مرحلة السكتة القلبية التي عاشها المغرب، وأن الحزب اليوم عاد بقوة “فنحن القوى السياسية الأولى في المعارضة بمجلسي البرلمان… كما أن الاتحاد الاشتراكي متواجد بالمجتمع بكل أطيافه وفي المنظمات المهنية والنقابية والمدنية، وحافظ على مؤسساته ومقراته وإعلامه وصحافته، في وقت نرى أحزابا تبيع مقراتها ولا تتوفر على دورية وجريدة اعلامية وهي في الأغلبية الحكومية.

وشدد الاستاذ لشكر، على أن “دور الحزب سواء كان في المعارضة او الاغلبية هو تقوية البلاد والدفاع عن مصالحها ومؤسساتها.”  موضحا أن التأثير لا يمكن أن يكون مع الهوامش بل مع الفاعلين السياسيين الحقيقيين.

وخلص الاستاذ لشكر، على أنه لابد من العمل بشكل جماعي على تقوية السلام في العالم ودعم الأمن والاستقرار ووضع حد للصراعات والنزاعات.

وذكر الكاتب الأول، أن مؤسسة فريدريك ايبرت يمكن لها أن تكون قنطرة لكل اليساريين الاوروبيين من خلال الاتحاد الاشتراكي وعلاقاته مع القوى اليسارية في العالم العربي والافريقي وأمريكا اللاتينية، وذلك لبحث سبل التعاون وتجاوز الاكراهات والمعيقات، مشيرا إلى أن المناسبة جد مهمة خاصة وأن اللجنة الافريقية الاشتراكية ستعقد اجتماعها في المغرب تحت استضافة الاتحاد الاشتراكي في شهر دجنبر الجاري.

ومن جهته، عبر مارتن شولتز، عن سروره وسعادته بالزيارة إلى المغرب، واستضافته من قبل قيادة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

وأكد شولتز، على أن اللايقين هو الذي يطبع العالم اليوم بالنظر إلى التطورات والأزمات الأخيرة “الشرق الاوسط، وصعود اليمين المتطرف في أوروبا…”

كما تطرق شولتز خلال هذا اللقاء، إلى الأسواق المالية العالمية وأزمة اليورو مما يستدعي استعادة الثقة اللازمة والعمل الجماعي لتجاوز كل الاكراهات والمعيقات التي خلفت آثارا مباشرة وغير مباشرة على العديد من الدول.

وسجل المتحدث، على أن مؤسسة فريدريك ايبرت تعمل على برامج ومشاريع من قبل أرشيف الدول الديمقراطية، مشددا على ضرورة العمل بشكل جماعي لوضع خارطة طريق واضحة والتوجه نحو العالم بكل أمل وتفاؤل، ورفع التحديات والاكراهات.

وأشار شولتز، إلى الدور الكبير داخل الأممية الاشتراكية في دعم الشباب والنساء ورفع الاكراهات والتحديات التي تواجه التمكين والتطور. منوها في الوقت ذاته، بالاستمرارية في العمل والثقة والمسؤولية ومستوى التعاون الكبير بين البلدين ألمانيا والمغرب في شتى المجالات والقطاعات.

وأكد شولتز، على أن المملكة المغربية تعيش استقرارا ونموا في العديد من القطاعات والمجالات وبالتالي نموذجا متميزا لتحقيق التنمية والتقدم.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image