أوصى المجلس الأعلى للحسابات، رئاسة الحكومة بتحسين الإطار الاستراتيجي للإصلاح من خلال تسريع اعتماد استراتيجية وطنية للاستثمار وإضفاء الطابع الرسمي على الميثاق الوطني للاستثمار، لترسيم التزامات القطاعين الخاص والبنكي في ما يخص تنزيل مضامينه.
ودعا المجلس الأعلى للحسابات في تقريره السنوي 2023-2024، الحكومة إلى تسريع إحداث المرصد الوطني للاستثمار لتحسين تتبع وقيادة الانجازات المرقمة للأهداف الاستراتيجية، خاصة على المستويين الترابي والقطاعي، واستكمال أنظمة دعم الاستثمار، لاسيما من خلال اعتماد النصوص التنظيمية المرتبطة بتنزيل النظام الخاص المتعلق بالمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، لضمان تنزيل متناسق ومدمج للاصلاح.
وشدد المجلس، على ضرورة أن تحافظ الحكومة على وتيرة تنفيذ خارطة الطريق الاستراتيجية المتعلقة بتحسين مناخ الأعمال، لاسيما من خلال تعزيز مشاركة كل الجهات المسؤولة عن إدارة أملاك الدولة، وتقوية الروابط والتكامل بين مختلف الأنظمة العقارية “الملك الخاص للدولة، الأراضي الجماعية، أراضي الكيش، الملك الغابوي”.
وذكر التقرير، أن إصلاح منظومة الاستثمار أهمية بالغة من أجل تعزيز مكانة المغرب كقطب جهوي لجذب الاستثمارات وترسيخ موقعه كحاضنة مستقرة للاستثمار الإنتاجي التنافسي والملتزم بيئيا. ومن شأن تنزيل هذا الإصلاح الرفع من دينامية الاقتصاد الوطني، وخلق فرص للشغل، والحد من التفاوتات المجالية، وضمان التنمية الشاملة.
وخلص المصدر ذاته، إلى أن النموذج التنموي الجديد، أولى أهمية كبيرة للاستثمار الخاص، بهدف الرفع من مساهمته في الجهد الاستثماري الإجمالي للبلاد من الثلث حاليا إلى الثلثين في أفق سنة 2035. ولبلوغ هذا الهدف، حدد النموذج خمس رافعات أساسية تتمثل في: تأميـن المبادرة الخاصة، وتوجيه الفاعلين الاقتصاديين نحو الانشطة المنتجة، وتخفيـض تكاليـف عوامل الانتاج، ووضع إطار ماكرو-اقتصادي في خدمة التنمية، وبروز الاقتصاد الاجتماعي.








تعليقات
0