احتضن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بمقره المركزي بالرباط، صباح اليوم الثلاثاء 17 دجنبر 2024، أشغال اللجنة الإفريقية للأممية الاشتراكية، تحت شعار “حلول تقدمية لعالم متغير”، بمشاركة واسعة من ممثلي الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية الاجتماعية من مختلف الدول الإفريقية، وعرف مشاركة عدة وفود وشخصيات من مختلف الدول لمناقشة القضايا المطروحة وتبادل الأفكار والرؤى حول القضايا التي تهم الأمن والمناخ، حيث تم التطرق لعدة محاور وأبرزها الصراع الإسرائيلي الفلسطيني من منظور أفريقي.

وقد دعا رئيس لجنة إفريقيا بالأممية الاشتراكية صالح غيبزابو، إلى تجنب الانحياز ومحاسبة إسرائيل على ما تقوم به من إبادة وانتهاكات في حق الشعب الفلسطيني، ونشر الوعي لإيقاف ما تقوم به اسرائيل من ممارسات أمام المجتمع الدولي الذي لا يحرك ساكنا.

بدوره أكد النائب البرلماني وعضو المكتب السياسي لحزب الإتحاد الإشتراكي “عمر أعنان” أن ما يحصل اليوم من تصعيد في الأراضي الفلسطينية خاصة في قطاع غزة والضفة الغربية يتطلب وقفة حازمة، وأن يتم إدانة الحصار والتهجير القسري والاستهداف المستمر لمدنيي غزة ومختلف الجرائم التي ترتكب ضد الإنسانية، وأن من واجب القوى التقدمية في إفريقيا هو دعم الجهود الأممية لوقف هذه الانتهاكات وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون حروب.
وأضاف أعنان قائلا :” نؤكد دعمنا التابث لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس ويبقى قرارات الشرعية الدولية هو مبدأ حل الدولتين.. إن انهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة هو الخطوة الأساسية نحو تحقيق سلام عادل ودائم فلا يمكن تحقيق الاستقرار في المنطقة دون تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة كاملة.. إن المملكة المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس تلعب دورا ريادي ودائم في الدفاع عن القضية الفلسطينية”.
كما شدد المتحدث على أن المغرب لم يتوانى يوما عن تقديم الدعم السياسي والديبلوماسي والانساني للشعب الفلسطيني سواء من خلال العمل في المحافل الدولية أو بيت مال القدس الذي قام بمشاريع ميدانية لدعم صمود المقدسيين في مواجهة سياسة التهديم والاستيطان، مشيرا إلى أن هذا الالتزام المغربي التاريخي يُجسد روح المواقف المغربية الثابتة التي تربط بين الدفاع عن حقوق مشروعة للشعب الفلسطيني وبين تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة ونؤكد أن المغرب من خلال دوره المتوازن وعلاقاته الدولية يسعى دائما إلى إحياء مسار السلام وإلى كل المبادرات الرامية إلى تحقيق حل الدولتين وفق القرارت الشرعية الدولية، منبها إلى أن إستعادة مسار السلام يتطلب جهود جماعية من مختلف الدول بعيدا عن سياسة المماطلة.

ودعا عضو المكتب السياسي لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، إلى أن تتضمن الخطوط العريضة في إعلان الرباط توصية تطالب فيها القوى العظمى بشكل عاجل بتحمل مسؤوليتها التاريخية والاخلاقية من خلال الاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشيرا إلى أن هذا الاعتراف ليس فقط التزام بمبادئ العدالة والشرعية الدولية بل هو خطوة حاسمة نحو تحقيق توازن القوى وفتح آفاق جديدة لمسار السلام العادل.
وتابع النائب البرلماني قائلا :”إفريقيا كانت حاضنة لقيم التحررية نضالنا ضد الاستعمار الاستبدادي يشكل إرثا مشترك ومن هذا المنطلق فإن قضيتنا اليوم ليست فقط مسألة تضامن مع الشعب الفلسطيني بل هي رفض لجميع أشكال الاحتلال أينما وجدت ويجب أن نضل صوتا قويا في المحافل الدولية نطالب بحقوق الشعب الفلسطيني الغير قابلة للتصرف أن تحقيق الأهداف الفلسطينية يتطلب تجاوز الخلافات الداخلية وتوحيد الصف الفلسطيني، هذا الصراع ليس صراعا دينيا أو عرقيا بل هو صراع من أجل الحقوق والحرية والكرامة الإنسانية إن نتصار القضية الفلسطينية هو انتصار للانسانية جمعاء.. أخيرا أوجه ندائي إلى الرفاق في لجنة إفريقيا للأممية الاشتراكية دعونا تكون أوفياء لمبادئنا التقدمية ونسخر أدواتنا من أجل العدالة لإيقاف هذا النزيف المستمر فالتاريخ لن يرحم من صمت على الظلم ووقف متفرجا أمام معاناة الأبرياء”.
من جانبه أوضح الرئيس الشرفي أن مسألة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي معقدة إلا أن هذا التعقيد لا يجب أن يكون مبررا لعدم وصولنا إلى هذا الهدف المطلوب وتحقيق السلام، مشيرا إلى اشكالية التناقض التي تنتج عن استخدام مصطلحات مبهمة كحل الدولتين التي توازي بين الطرفين بينما في حقيقة الأمر هنالك مجرم وهنالك ضحية ويجب تسمية الأمور بمسمياتها بصراحة ودون حرج وألا نسواي بين الضحية والجلاد، ليضيف قائلا :” يجب أن نعترف بدولة فلسطينية مستقلة وهذا أقل ما يجب أن نطلبه من المجتمع الدولي الذي نحن جزء منه فالقضية قضية عدالة وليست قضية عرق أو دين وهذا أمر يجب توضيحه عند مخاطبة المنتظم الدولي ويجب أن تكون القضية الفلسطينية من القضايا الأساسية التي تتضمنها مناقشات واجتماعات الأممية الاشتراكية”.








تعليقات
0