شهدت مدينة ماغديبورغ شمال ألمانيا مساء الجمعة حادثًا مأساويًا، حيث اندفعت سيارة بسرعة عالية نحو حشد في سوق عيد الميلاد، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 68 آخرين على الأقل، بينهم 15 في حالة خطيرة، وفقًا لحصيلة جديدة أعلنتها بلدية المدينة. تفاوتت إصابات بقية الضحايا بين المتوسطة والخفيفة، في حادثة أثارت حالة من الصدمة والحزن في المدينة.
أكدت البلدية أن السيارة اصطدمت بالحشد بسرعة كبيرة، بينما انتشرت فرق الإسعاف والشرطة في مكان الحادث. وأظهرت مشاهد بثتها قناة “إن تي في” سيارات الإسعاف وهي تنقل المصابين، فيما تم علاج آخرين ممددين على الأرض وسط أصوات بكاء وصراخ. وظهرت السوق التي كانت تزينها أشجار عيد الميلاد وأضواء احتفالية وقد تحولت إلى موقع للحزن والأسى.
أعلنت السلطات أن المنفذ، وهو طبيب سعودي يقيم في ألمانيا منذ عام 2006، تم توقيفه في مكان الحادث. وقال راينر هاسيلوف، حاكم ولاية ساكسونيا-أنهالت، للصحافيين: “لقد أوقفنا المنفذ، وهو مهاجم منفرد، لذا لا نعتقد أن هناك أي خطر إضافي على المدينة”.
نقلت مجلة دير شبيغل عن مصادر أمنية أن السيارة، وهي من طراز بي إم دبليو سوداء، اندفعت نحو الحشد بعد الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي عندما كانت السوق مكتظة بالزوار. وأكدت المتحدثة باسم وزارة الداخلية في الولاية لوكالة فرانس برس أن السلطات “تعتقد أنه هجوم”.
من جانبه، أعرب المستشار الألماني أولاف شولتس عن حزنه في منشور على منصة “إكس”، قائلًا: “المعلومات الواردة من ماغديبورغ تثير أسوأ المخاوف. كل التعاطف مع الضحايا وأحبائهم. نحن إلى جانبهم وإلى جانب سكان ماغديبورغ. أشكر فرق الإنقاذ العاملة”.
الحادثة تعيد إلى الأذهان هجومًا إرهابيًا وقع في برلين عام 2016 عندما دهست شاحنة حشدًا في سوق عيد الميلاد، مما أسفر عن مقتل 12 شخصًا. وقد تبنى تنظيم الدولة الإسلامية الهجوم آنذاك.
وفي سياق متصل، كانت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر قد دعت المواطنين مؤخرًا إلى توخي اليقظة خلال فترة أسواق عيد الميلاد، رغم تأكيدها أن السلطات لا تملك معلومات عن تهديدات محددة.








تعليقات
0