أسعد المساوي
شهدت مدرسة الصنائع والفنون الوطنية بتطوان، مساء الجمعة، الدورة الثانية لملتقى الشعر الإفريقي، الذي نظمته دار الشعر بتطوان، بحضور نخبة من الشعراء الأفارقة الذين ينسجون قصائدهم باللغة العربية.
شارك في هذه التظاهرة الثقافية الشاعر السنغالي إبراهيم سيدي الفلدي، والشاعر النيجيري حمزة الثقافي، والشاعرة الليبية فاطمة أعموم، والشاعرة المغربية حليمة الإسماعيلي، والشاعر المالي أحمد محمد، والشاعرة المغربية سعاد بازي. وتخللت الأمسية وصلات موسيقية من الفن الكناوي قدمتها مجموعة شعبية محلية.
افتتح الشاعر السنغالي إبراهيم سيدي الفلدي الأمسية الشعرية بقصائد “ما تشظى من سحر بابل” و”مرثية للخروج الأخير” و”أسئلة”، مسافرًا بالجمهور عبر رموز السنغال وجمالياتها. وتلاه الشاعر النيجيري حمزة الثقافي بقصائد من دواوينه “هدية شعرية” و”الثقافي”، التي أبحرت بجمهور دار الشعر في فضاءات الإبداع والتراث الإفريقي.
وتألقت الشاعرة الليبية فاطمة أعموم، الفائزة بجائزة الشيخ الطاهر الراوي للشعر الفصيح عام 2019، بقصائد من ديوانها “قبضة من رمل”، التي استحضرت عوالم الجمال والإبداع. أما الشاعرة المغربية حليمة الإسماعيلي، فألقت مختارات من دواوينها “تراتيل الطين” و”عطش” و”ما أوسع الموت فيك”، التي أبهرت الجمهور بحسها الشعري المرهف.
الشاعر المالي أحمد محمد ألهب الأمسية بقصائده “عن تامبوكتو” و”التعارف”، التي لاقت تفاعلًا كبيرًا من الحضور. واختتمت الفعالية الشاعرة المغربية سعاد بازي بإلقاء قصائد من دواوينها “حصتي من الإرث شهرة” و”مكعبات كذب” و”حب على ربابة فقدان”، التي حملت معاني الحب والجمال.
اختتم الملتقى بحفل توقيع ديوان “مرافئ الحيرة” للشاعر السنغالي محمد أمين جوب، وديوان “سأعبر جسر القصيدة” للشاعرة المغربية سعاد بازي.
بهذه المناسبة، أكد مدير دار الشعر بتطوان، مخلص الصغير، أن ملتقى الشعر الإفريقي يُعد تظاهرة بارزة تحتفي بالشعراء الأفارقة الذين يكتبون باللغة العربية، مشيرًا إلى أن الملتقى يتزامن مع اليوم العالمي للغة العربية، ليحتفي بهذه اللغة في امتدادها الإفريقي وآفاقها الإبداعية.
من جهته، أوضح الشاعر السنغالي إبراهيم سيدي الفلدي أن مثل هذه الملتقيات تُتيح للشعراء الأفارقة فرصة لنقل أصواتهم إلى العالم، وتعزز الروابط الثقافية بين شعراء إفريقيا والدول المغاربية.
يُذكر أن الدورة الأولى من ملتقى الشعر الإفريقي أقيمت العام الماضي بمشاركة شعراء من السنغال ونيجيريا ومالي والمغرب، حيث تمثل قصائد هؤلاء الشعراء إضافة غنية للشعر العربي المعاصر، مستلهمة من إيقاعات إفريقيا وروحها البصرية وشاعريتها المميزة.








تعليقات
0