يفتتح اليوم السبت في الرباط اجتماع مجلس الأممية الاشتراكية بكلمات كل من الأستاذ إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وبيدرو سانشيز، رئيس الأممية الاشتراكية ورئيس الحكومة الإسبانية، إلى جانب شانتال كامبيوا، المنسقة العامة للأممية الاشتراكية.
ويُعد هذا الحدث محطة بارزة على أجندة الأحزاب الاشتراكية، حيث يشارك فيه أكثر من 250 عضواً من قادة الأحزاب المنضوية تحت لواء المنظمة من مختلف القارات.
يأتي الاجتماع بدعوة من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي يعكس دوره البارز في الأممية الاشتراكية، لا سيما من خلال منصبه كنائب للرئيس، وهو موقع شغله بفضل الجهود الدبلوماسية للحزب. ويهدف الاجتماع إلى مناقشة قضايا عالمية ملحة، من بينها مكافحة التطرف، تعزيز السلام والأمن البشري، وتغير المناخ، بالإضافة إلى ميثاق المستقبل الذي تسعى الأممية إلى ترسيخه كأداة عمل جديدة.
و أبرزت الصحافة الإسبانية زيارة بيدرو سانشيز إلى الرباط لترؤس هذا الاجتماع، مشيرة إلى أن اختيار المغرب يعكس عمق العلاقات الثنائية بين الرباط ومدريد. وقد سجل سانشيز موقفاً داعماً لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدمه المملكة المغربية كحل واقعي ومستدام للنزاع حول الصحراء المغربية، ما يعكس تقارباً استراتيجياً بين الطرفين.
وبصفته الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حرص إدريس لشكر على جعل هذا الاجتماع فرصة لتعزيز مواقف المغرب الوطنية داخل الأممية الاشتراكية، حيث تمكن الحزب من دحض الأطروحات الانفصالية خلال العديد من الاجتماعات السابقة. وأسفرت جهوده عن إحباط محاولات البوليساريو لاكتساب العضوية الكاملة داخل المنظمة، والاكتفاء بوضعها كعضو استشاري محدود الصلاحيات.
احتضان هذا الاجتماع في المغرب يعكس نجاح الدبلوماسية الحزبية التي يقودها الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتي ساهمت في دعم تحركات المملكة الدبلوماسية بقيادة جلالة الملك محمد السادس. كما يعكس هذا الحدث مكانة الاتحاد الاشتراكي في تعزيز علاقات التعاون مع الأحزاب الاشتراكية على المستوى الدولي، مع تركيز خاص على ملف الوحدة الترابية.
ويشهد الاجتماع، الذي يمتد على مدى يومين، العديد من اللقاءات الثنائية التي سيعقدها إدريس لشكر مع قادة الأحزاب المشاركة، بهدف تعزيز التعاون المشترك وتنسيق المواقف حيال التحديات الإقليمية والدولية، مما يكرس دور الاتحاد الاشتراكي كجسر للتواصل بين المغرب والمجتمع الدولي.








تعليقات
0