انطلقت صباح اليوم السبت 21 دجنبر 2024، بالرباط أشغال اجتماع الأممية الاشتراكية، الذي يترأسه كل من رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بصفته رئيس الأممية الاشتراكية، والكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إدريس لشكر.
و ستشهد الجلسات الصباحية كلمة ترحيبية للحزب المضيف، ممثلاً في إدريس لشكر، الذي سبق وشدد على أهمية اجتماعات الأممية الاشتراكية في تعزيز الحوار السياسي حول مختلف القضايا، وتعميق التعاون الدولي لمواجهة التحديات المشتركة، بدورها ستلقي المنسقة العامة للأممية الاشتراكية، شانتال كامبيو، كلمة خلال الجلسة الافتتاحية بعد أن شاركت في اجتماعات لجنة إفريقيا للأميمة الإشتراكية، واجتماع الأممية الاشتراكية للنساء، كما سيعرف اللقاء كلمة رئيس الأممية الاشتراكية بيدرو سانشيز الذي يحل بالرباط من أجل وضع خارطة طريق تهدف إلى توحيد الجهود لتعزيز الاستقرار وبناء مستقبل يسوده السلام والتضامن بين الشعوب.
وستخصص الجلسة الأولى لمناقشة موضوع “مكافحة التطرف، بناء السلام، وتعزيز الأمن”، حيث ستقدم عروض ومداخلات من قِبل خبراء وسياسيين حول آليات التصدي للتطرف وتعزيز الاستقرار في المناطق
المضطربة، ونهج مقاربة تنموية لمعالجة الأسباب الجذرية للتطرف، بينما ستعرف الجلسات المسائية، حفل تسليم جائزة “فرانسيسكو بينيا غوميز”، التي تُمنح تكريما للجهود الاستثنائية في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيز الديمقراطية، وفي المحور الثاني، سيتم التطرق إلى موضوع “الميثاق من أجل المستقبل، أداة الأممية جديدة”، حيث سيستعرض المتحدثون مشروع الميثاق كآلية لتعزيز الالتزام المشترك بقيم الحرية والمساواة والتضامن الدولي.
تجدر الإشارة إلى أن حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية استضاف بمقره المركزي بالرباط اجتماعات لجنة إفريقيا للأممية الاشتراكية يومي 17 و18 جنبر 2024، بمشاركة ممثلين عن مختلف الدول الإفريقية. حيث ناقش المشاركون قضايا السلم والأمن، إلى جانب التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية والتنمية المستدامة، مشددين على ضرورة احترام الديمقراطية وحقوق الإنسان، حيث تم التطرق إلى ما يحدث في فلسطين من انتهاكات ترتكبها اسرائيل وأيضا إلى الصراع بين رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية،
كما احتضنت الأممية الاشتراكية للنساء اجتماعا خُصص لتعزيز دور المرأة في التنمية والسياسة، مع التركيز على تحقيق أهداف أجندة 2030.
تجدر الاشارة الى ان لأممية الاشتراكية هي منظمة عالمية تجمع الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية الاجتماعية من مختلف دول العالم، حيث تم انتخاب بيدرو سانشيز، رئيس وزراء إسبانيا، رئيسا للأممية الاشتراكية، بالإضافة إلى ذلك، انتُخبت خولة لشكر، عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، نائبة لرئيس الأممية الاشتراكية، وتُعد الأممية الاشتراكية أكبر منظمة دولية تجمع الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية الاجتماعية والتقدمية من مختلف أنحاء العالم، وتعمل الأممية الاشتراكية على دعم نظم الحكم الديمقراطية، وتقليل الفجوات الاقتصادية والاجتماعية، ومواجهة التحديات البيئية والاقتصادية من خلال سياسات مستدامة، كما تسعى إلى ترسيخ التضامن بين الشعوب والدول لتحقيق السلام والاستقرار العالمي.
وتضم الأممية مجموعة من اللجان والمؤسسات الإقليمية التي تنسق جهود الأحزاب الأعضاء، وتعقد مؤتمرات دولية واجتماعات إقليمية لمناقشة القضايا السياسية والاقتصادية الراهنة، وتوحيد المواقف بشأن التحديات الدولية مثل النزاعات المسلحة، الفقر، والتغير المناخي.
ويُعد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أحد أبرز الأحزاب الفاعلة داخل الأممية الاشتراكية، حيث يلعب دورًا رياديا في الدفاع عن القيم الاشتراكية والديمقراطية الاجتماعية على المستويين الإقليمي والدولي، حيث يعزز الحزب حضوره داخل المنظمة عبر تولي عدد من أعضائه لمناصب قيادية، ما يعكس الثقة التي يحظى بها داخل هذه الهيئة الدولية. كما يستغل الحزب هذا المنبر للدفاع عن القضايا الوطنية، وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية، مؤكدا التزامه بتعزيز التعاون والتضامن بين الأحزاب التقدمية حول العالم، وعلى الصعيد الإقليمي، يلعب الاتحاد الاشتراكي دورا محوريًا داخل اللجنة الإفريقية للأممية الاشتراكية، حيث يعمل على تنسيق الجهود السياسية بين الأحزاب الاشتراكية الإفريقية لمواجهة التحديات المشتركة ودفع عجلة التنمية والعدالة الاجتماعية، ويسجل الحزب حضورًا لافتًا باستضافة عدد من اجتماعات وفعاليات الأممية الاشتراكية في المغرب، مما يؤكد مكانته كقوة سياسية إقليمية تسعى لتعزيز الحوار وبناء جسور التعاون بين القوى التقدمية في إفريقيا والعالم العربي وباقي دول العالم، فمن خلال مشاركته الفاعلة وتقديمه لمقترحات ومبادرات تتعلق بالديمقراطية، حقوق الإنسان، والتنمية المستدامة، يساهم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في بلورة التوجهات العامة للأممية الاشتراكية، معززا دوره كفاعل سياسي مؤثر في الساحة الدولية.








تعليقات
0