تقترب مهلة التسوية الطوعية للوضعية الجبائية من نهايتها، إذ أكدت المديرية العامة للضرائب أن يوم 31 ديسمبر الجاري سيكون الموعد الأخير أمام الملزمين غير المصرحين بممتلكاتهم للاستفادة من عرض الحكومة لتسوية وضعيتهم. وتأتي هذه الخطوة في إطار التدبير الذي نص عليه قانون المالية لسنة 2024، والذي يوفر فرصة أداء مساهمة إبرائية محدودة تبلغ 5% من قيمة الممتلكات غير المصرح بها، مقابل إعفاء الملزمين من الغرامات الثقيلة وضمان كتمان الهوية.
و أصدرت المديرية العامة للضرائب «قائمة سوداء» تضم حوالي 4000 شخص لم يقوموا بالإفصاح عن ممتلكاتهم بعد، وأرسلت إشعارات لحوالي 2000 شخص، تحثهم على الاستفادة من هذا التدبير قبل انتهاء المهلة. كما شددت المديرية على ضرورة تقديم التصريحات بناءً على التدفقات المالية السابقة للحسابات البنكية.
وتمثل التسوية الطوعية للوضعية الجبائية فرصة مهمة لتنظيم الوضع الضريبي والاستفادة من مساهمة مخفضة بنسبة 5% فقط. ومع اقتراب الموعد النهائي في 31 دجنبر 2024، يصبح من الضروري على الأشخاص الذاتيين المعنيين الإسراع باتخاذ الإجراءات اللازمة لتجنب الغرامات والعقوبات المشددة التي ستُفرض لاحقا.
وفي إطار تسهيل الإجراءات، أعلنت المديرية عن فتح شبابيكها يومي السبت والأحد القادمين لاستقبال الإقرارات وأداء المساهمات. كما أكدت الخزينة العامة للمملكة أنها ستضمن ديمومة العمل في مختلف خزينات الأقاليم والعمالات خلال عطلة نهاية الأسبوع، لتمكين المعنيين من الوفاء بالتزاماتهم الضريبية قبل انتهاء المهلة.
وأوضحت المديرية أن هذه التسوية تستهدف الأشخاص الذاتيين الذين لم يصرحوا بمداخيلهم وممتلكاتهم قبل بداية يناير 2024، وتشمل، إلى جانب الموجودات النقدية، العقارات والسلفات التي تُعتبر مصدرًا للإنفاق غير المصرح به. وأشارت إلى أن المؤسسات البنكية ستقبل التصريحات المرفقة بالتدفقات المالية التي مرت عبر الحسابات البنكية، مما يوفر قنوات إضافية للامتثال لهذا الإجراء.
المديرية دعت المعنيين إلى اغتنام هذه الفرصة لتسوية أوضاعهم بشكل طوعي، والاستفادة من المزايا المترتبة على هذا الإجراء. وأكدت أنه لا نية لتمديد الأجل بعد 31 ديسمبر، إذ إن قانون المالية الجديد لسنة 2025 لا يتضمن أي إشارة إلى تمديد المهلة أو إقرار إجراءات مماثلة.
ومع اقتراب الموعد النهائي، يبقى على الملزمين غير المصرحين الإسراع بتسوية وضعيتهم لتجنب الغرامات والإجراءات القانونية التي ستُباشر فور انتهاء المهلة، وهو ما يعزز من أهمية الامتثال الطوعي كفرصة أخيرة للتصحيح.








تعليقات
0