سجلت المؤشرات الأسبوعية لبنك المغرب خلال الفترة ما بين 19 و25 دجنبر 2024 تطورات ملحوظة في عدة مجالات نقدية ومالية حيث شهد سعر صرف الدرهم تحركات متفاوتة، إذ انخفض بنسبة 0.7% مقابل الدولار الأمريكي، بينما ارتفع بنسبة 0.29% مقابل الأورو. تعكس هذه التحولات تفاعل الأسواق مع المتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية، وسط استقرار نسبي في سوق الصرف حيث لم تُجرَ أي عمليات مناقصة خلال هذه الفترة.
على صعيد الاحتياطيات الرسمية، ارتفعت الأصول الاحتياطية لبنك المغرب إلى 373.1 مليار درهم بحلول 20 دجنبر، محققة زيادة بنسبة 0.9% مقارنة بالأسبوع السابق، وارتفاعاً سنوياً قدره 4%. يعكس هذا الأداء تحسناً في استراتيجيات إدارة الاحتياطيات وسط التحديات الاقتصادية العالمية، مما يعزز من مرونة الاقتصاد المغربي في مواجهة الصدمات الخارجية.
أما فيما يخص تدخلات بنك المغرب في السوق النقدية، فقد بلغ متوسط هذه التدخلات 147.5 مليار درهم يومياً، مما يبرز الجهود المتواصلة لضمان توفر السيولة الكافية للنظام البنكي. وقد تزامن ذلك مع طلب العروض الذي أجراه البنك في 25 دجنبر، حيث ضخ مبلغ 72.6 مليار درهم كجزء من تسبيقات لمدة سبعة أيام، بهدف تحقيق التوازن بين العرض والطلب في السوق النقدية.
مع تحليل هذه المؤشرات، تظهر بعض الجوانب التي قد تثير القلق:
غياب عمليات المناقصة في سوق الصرف: رغم أن ذلك ليس بالضرورة سلبياً، إلا أن عدم إجراء هذه العمليات يشير إلى غياب تدخل مباشر من بنك المغرب لضبط السوق، مما قد يؤدي إلى مخاطر تقلبات أكبر في المستقبل.
الاعتماد المستمر على تدخلات السيولة: يُظهر حجم تدخلات بنك المغرب، الذي بلغ 147.5 مليار درهم يومياً، اعتماداً كبيراً من القطاع البنكي على التمويل المركزي، مما قد يعكس ضغوطاً مستمرة على السيولة في النظام المالي.
ارتفاع الاحتياطيات بوتيرة متواضعة: على الرغم من زيادة الاحتياطيات الرسمية بنسبة 0.9% أسبوعياً و4% سنوياً، تبقى هذه الزيادة أقل مما هو مطلوب لدعم الاقتصاد في حالة استمرار الضغوط العالمية، خصوصاً مع ارتفاع أسعار المواد الأساسية.
رغم وجود مؤشرات إيجابية تدعم استقرار الاقتصاد المغربي، فإن هذه النقاط تستدعي متابعة دقيقة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الداخلية والخارجية.








تعليقات
0