اجتماع المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين مع الموظفين الدكاترة
أنوار بريس
الجمعة 24 فبراير 2023 - 06:37 l عدد الزيارات : 33323
بحضور حسن الادريسي، رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان وبمقرها، عقد المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين ممثلا برئيسه محمد الدرويش ونائب الرئيس ورئيس الاتحاد إحسان المسكيني، لقاءً مع الاتحاد العام الوطني لدكاترة المغرب، فرع دكاترة وزارة التربية الوطنية – تجاوبًا مع بلاغ المرصد الصادر، بتاريخ 9 فبراير 2023 – تم خلاله مناقشة وتبادل الرأي حول واقع منظومة التربية والتكوين بكل مكوناتها ومستوياتها، والاضطرابات التي تعرفها جراء تراكم سوء تدبيرها وعدم تناسق قرارات مسؤوليها في مجموعة من المواقع .
رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، عبر عن تبني المنظمة كل ملفات التربية والتكوين واستعدادها للترافع أمام الجهات المعنية .
وقد استغربت هذه الإطارات إقدام وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار على حذف 700 منصب مالي تحويلي دون سند قانوني، متسائلة عن كيف يجوز لوزارة اتخاذ قرار حذف مناصب مالية تمت المصادقة عليها في المجلس الحكومي والبرلمان بغرفتيه والمجلس الوزاري برئاسة جلالة الملك محمد السادس.
واستنكر المجتمعون تهميش الدكاترة موظفي القطاع بعدم إسناد مهام تندرج ضمن تخصصاتهم ومسارهم التكويني وتكليف طلاب بالمسارات التربوية الجديدة أو بإسنادها بالساعات الإضافية، مطالبين القطاع الوصي برفع الغموض الذي يكتنف شروط الإدماج في إطار ” أستاذ باحث ” المرتقب إحداثه في النظام الأساسي الجديد، وتسجيل استغرابهم للتراجع الذي قد يكون حصل مقارنةً بين منطوق ديباجة اتفاق 18 يناير 2022 وديباجة اتفاق 14 يناير 2023.
من جانبه ذكر المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين، وهو يحيي انخراط المنظمة المغربية لحقوق الإنسان في ملفات التربية والتكوين، واستعدادها للترافع عنها بأسباب إقبال الحكومة سنة 2011 على خلق 300 منصب تحويلي والمخصص فقط لأساتذة الثانوي التأهيلي والمتصرفين والمهندسين، الذين كانوا يعملون في مؤسسات التعليم العالي، وكذلك ذكر بمسار تغيير إطار موظفي البحث الحاملين لشهادات الدكتوراه إلى إطار أستاذ باحث في قطاع الثقافة على عهد وزيرها محمد الأشعري.
كما أثار المرصد خطأ قرار قطاع التعليم العالي سنة 2012 ورفض استقبال 1565 أستاذا حاصلا على الدكتوراه موظف بقطاع التربية الوطنية بمناصبهم المالية لحسابات ضيقة وبتخصصات دقيقة من مثل الرياضيات والفيزياء والكيمياء والبيولوجيا والتاريخ والآداب العربية والفرنسية والإنجليزية والرياضة وعلم الاجتماع.
في ذات السياق، أثنى المرصد على إقدام وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة على إحداث إطار” أستاذ باحث “، وهي الخطوة التي ستضع حداً لتشتت طاقات ما يقارب الألفين، وتفتح الباب أمامها لاستثمار معارفها وتجاربها في تطوير المنظومة والمساهمة في التكوين والتكوين المستمر لأساتذة القطاع، مثمنا قرار قطاع التربية الوطنية الإنهاء مع نظام أساسي تجاوزه واقع المنظومة ومكوناتها بوضع نظام أساسي جديد عادل وموحد ومنصف يضع حدًا لحالات ” التشرذم و التشتت ” بسبب تعدد الإطارات وغموض المهام .
وأكد على حاجة المنظومة لطاقات ذات كفاءات عالية ومجربة، معتبرا استمرار دكاترة التربية الوطنية في المهام المنوطة بهم اليوم هدراً لطاقاتهم وتسخيراً لها في غير موضعها .
وجدد دعوته لوزير القطاع خصوصاً والحكومة عموماً للتسوية العاجلة لملف دكاترة التربية الوطنية بما يضمن مسارهم ويثمن قدراتهم وكفاءاتهم وشواهدهم، والتأكيد على الأدوار الأساسية للأساتذة في كل المستويات لنجاح أي إصلاح للمنظومة، مع وضع تجارب أعضاء المرصد وخبراتهم رهن إشارة مكونات أسرة التربية والتكوين والقطاعات الحكومية المعنية .
في تصريح لجريدة الاتحاد الاشتراكي، أكد الدكتور المسكيني إحسان، رئيس الاتحاد العام الوطني لدكاترة المغرب، أنه في إطار انفتاح الاتحاد العام الوطني لدكاترة المغرب على الهيئات المدنية التي تهتم بقضايا التعليم، تم عقد لقاء مع أعضاء المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين، وذلك في إطار إيجاد حل عاجل لملف دكاترة التربية الوطنية، خاصة بعد إحداث إطار أستاذ باحث داخل القطاع، حيث ثمن هذه الخطوة التي قامت بها وزارة التربية الوطنية اليوم، خاصة أن الوزارة مقبلة على إصلاح جذري وعميق للمنظومة، وقال إن دكاترة القطاع هم جزء من هذه المنظومة، ولهم تجربة مهنية وبيداغوجية زيادة على أكاديمية تؤهلهم للارتقاء بهذه المنظومة، لكن يؤكد المسكيني إحسان،على الوزارة أن تستجيب لمطالب جميع الدكاترة ، خاصة أن عددهم اليوم قليل، ولن يكون له أي أثر مالي مهم، خاصة أن المنظومة تحتاج لهذه الكفاءات في القيام بالتأطير والتدريس والبحث العلمي التربوي، وكذلك القيام بالتكوين المستمر لفائدة موظفي وزارة التربية الوطنية، هذا الإطار جاء بعد سنوات طويلة من الانتظار، حيث سيكون الرافعة الأساسية لتطوير التعليم بالمغرب، كما يجب أن يتم دمج الدكاترة بأثر رجعي منذ تاريخ الحصول على شهادة الدكتوراه، جبرا للضرر الذي تعرضت له هذه الفئة في القطاع، مع الاحتفاظ بالأقدمية المكتسبة داخل الوزارة.
تعليقات
0