خولة لشكر: أوروبا ليست عدوة لنا و لن نسمح لأي جهة أن تعطينا دروساً

إدارة النشر الأربعاء 1 مارس 2023 - 01:00 l عدد الزيارات : 27217

في حوار خصت به جريدة الاتحاد الاشتراكي، أكدت خولة لشكر، عضو المكتب السياسي ورئيسة لجنة العلاقات الخارجية للحزب، أنه ليس  هناك “عداء أوروبيا للمغرب”وأن علاقة المغرب مع الدول الأوروبية والاتحاد الأوروبي عريقة واستراتيجية للطرفين.

وأضافت خولة لشكر قولها “صحيح أن هناك تشنجا مع بعض الجهات (البرلمان الأوروبي مؤخراً)، ولكن لا يجب أن نغفل أن لدينا شركاء حقيقيين في أوروبا، وأذكر على سبيل المثال لا الحصر إسبانيا وألمانيا”.

وفي تحليلها لهذه العلاقة أكدت أنه لا يجب إغفال أن الدول الأوروبية لا تعترف بالجمهورية الوهمية نهائياً، وأن حتى الدول التي لا تساند الموقف المغربي فهي تلتزم بالطرح الأممي في هذه القضية. فقط هناك أصوات تقتات على هذا النزاع المفتعل، وللأسف هذه الأصوات تحدث بين الفينة والأخرى ضجيجاً كثيراً.

من جهة ثانية شددت خولة من موقعها كنائبة رئيس الأممية الاشتراكية حرص الاتحاد الاشتراكي دائماً على مراسلة الأحزاب السياسية الصديقة وتنظيم لقاءات ثنائية لتفسير الموقف المغربي، وتنوير الأحزاب الاشتراكية والتقدمية، للحد من الإشاعات التي يروج لها البوليساريو.

ونظرا لأهمية الحوار  نورده كاملا نقلا عن جريدة الاتحاد الاشتراكي:

◊ بصفتك منسقة لجنة العلاقات الخارجية بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ما هي استراتيجية العمل التي تم تسطيرها ؟

♦ فريق عمل المكتب السياسي المكلف بالعلاقات الخارجية يشتغل حالياً على استراتيجية 2023-2026. أهم خصائصها هو أننا حددنا أولويات الحزب في علاقاته الثنائية، ونتوجه أساساً لتقوية الشراكات جنوب-جنوب سواء مع الأحزاب الاشتراكية التقدمية بإفريقيا أو العالم العربي أو أمريكا اللاتينية.

ما هو الدور التاريخي الذي لعبه حزب الاتحاد الاشتراكي ضمن استراتيجيته في الدفاع عن قضية الصحراء ؟

يعتبر الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية امتدادا مباشرا ‎لحركة التحرير الوطنية، ومن هنا انخرط الاتحاد الوطني للقوات الشعبية منذ تأسيسه في خلق جسور التواصل والتعاون مع كل حركات التحرير، والتي ستعرف بدورها تغيرا كبيرا بعد انتهاء مرحلة الاستعمار .

‎من بين المبادرات العالمية الأولى التي كان قد انخرط فيها الاتحاد:

منظمة التضامن بين شعوب إفريقيا وآسيا

الإعداد لمؤتمر القارات الثلاث

الانضمام للأممية الاشتراكية

‎ويظل الهدف الأساسي من انخراط الاتحاد الاشتراكي في ربط وتوطيد علاقاته بالأحزاب الاشتراكية عبر العالم هو الترافع عن الوحدة الترابية للمغرب والتعريف بالنموذج التنموي المغربي ومسار الاختيار الديموقراطي.

‎ويتميز انخراط الاتحاد الاشتراكي في مجال الدبلوماسية الموازية ب:

كونه مهمة جوهرية من صلب مرجعية الحزب الوطنية من الجهة والتقدمية الاشتراكية من جهة أخرى.

الاستمرارية والانتظام في التواجد مهما كانت الصعوبات أوالمعيقات (قناعةً بأن الديبلوماسية الموازية تحتاج النفس الطويل لبناء الجسور والحفاظ عليها).

المصداقية من حيث أن المضمون الترافعي يجد أسسه في مرجعية الحزب ومبادئه.

مع تنامي العداء الأوروبي للسيادة المغربية، كيف تواجهون الأمر مع حلفاء الحزب الأوروبيين؟

♦ لا أعتقد أن هناك “عداء أوروبيا للمغرب”. علاقة المغرب مع الدول الأوروبية والاتحاد الأوروبي عريقة واستراتيجية للطرفين. صحيح أن هناك تشنجا مع بعض الجهات (البرلمان الأوروبي مؤخراً)، ولكن لا يجب أن نغفل أن لدينا شركاء حقيقيين في أوروبا، وأذكر على سبيل المثال لا الحصر إسبانيا وألمانيا.

عموما لا يجب أن نغفل أن الدول الأوروبية لا تعترف بالجمهورية الوهمية نهائياً وأن حتى الدول التي لا تساند الموقف المغربي فهي تلتزم بالطرح الأممي في هذه القضية. فقط هناك أصوات تقتات على هذا النزاع المفتعل، وللأسف هذه الأصوات تحدث بين الفينة والأخرى ضجيجاً كثيراً.

من جهتنا نحرص دائماً على مراسلة الأحزاب السياسية الصديقة وتنظيم لقاءات ثنائية لتفسير الموقف المغربي وتنوير زملائنا في الأحزاب الاشتراكية والتقدمية للحد من الإشاعات التي يروج لها البوليساريو.

◊ كيف تطورون العلاقات مع إسبانيا التي اختارت نسج علاقات استراتيجية مع المغرب ؟

♦ العلاقة مع الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني متميزة بكل المقاييس. خاصة بعد التطور المهم الذي سجلته العلاقات الثنائية بين المملكتين. وعلى الصعيد الحزبي لدينا شراكة قوية مبنية على التشاور والتنسيق المشترك في المنتظمات الدولية والإقليمية التي ننتمي إليها.

◊  الاتحاد الاشتراكي يلعب دورا محوريا في الأممية الاشتراكية والتحالف التقدمي، ما أهمية هاته المؤسسات في التأثير على صناعة القرار دوليا ؟

♦ هذه منظمات دولية تضم كل الأحزاب السياسية التقدمية والاشتراكية بالعالم، يعني أنها تضم قادة سياسيين في موقع القرار في مختلف دول العالم، وحتى الأحزاب التي تكون في المعارضة بعد وهلة تصبح في موقع القرار. بالتالي فالترافع حول القضية الوطنية وتقديم المسار الديموقراطي المغربي يسمح بتقريب وجهات النظر في القضايا التي تهم المغرب.

◊ كيف تقيمين أداء الدبلوماسية الموازية دفاعا عن قضايا المغرب في المحافل الدولية؟

♦ لا أظن أنه يمكن الحديث عن تقييم، ولكن يمكن أن نتحدث عن مسار متصاعد من حيث الأداء وتعدد الواجهات، وهذا هو المهم. فهناك الواجهة الجامعية والواجهة الثقافية والرياضية والسياسية، وكلها إطارات مكنت من التعريف بالمغرب وثقافته ومساره التنموي، وبالتالي الدفاع عن موروثنا الثقافي، وعن نموذجنا التنموي ومسارنا الديموقراطي ووحدتنا الترابية وسيادة وطننا.

◊  ما تعليقكم على قرارات الاتحاد الأوروبي المتسترة خلف حقوق الإنسان لمهاجمة المغرب؟

♦ كما قلت سابقاً هي مناورات تدفع بها جهات لها أجندات مشبوهة وللأسف يورطون معهم أشخاصا ليس لهم معلومات دقيقة عن الملف. وهنا يأتي دورنا كأحزاب للتوضيح والتفسير. بالنسبة لقرارات البرلمان الأوروبي أحيلكم على رد الفريق الاشتراكي في الموضوع. فنحن أدرى بمشاكلنا، ولنا ما يكفي من الكفاءة والوطنية للترافع والدفاع عن حقوقنا كمغاربة، لذلك لن نسمح لأي جهة أن تعطينا دروساً في هذا الشأن أو غيره، كما أننا لا نتطاول على المشاكل الداخلية للدول الأوروبية وهي كثيرة.

◊  يلعب المغرب دورا كبيرا في تطوير أداء الاتحاد الإفريقي والعلاقات البين إفريقية، ما هي نقط قوة المغرب إفريقيا؟

♦ المغرب مؤسس لهذه المنظمة وعودته إليها هي نتاج رؤية واستراتيجية للمملكة في تقوية البعد الإفريقي أولاً، لأن المغرب هو الدولة الشمال إفريقية الوحيدة التي كانت دائما في اتصال وتواصل مع العمق الإفريقي سواء في الجانب الديني والثقافي أوالاقتصادي والسياسي. كذلك المغرب في قمة الدول الإفريقية المستثمرة في القارة حيث نحتل، حسب القطاعات، المرتبة الأولى أو الثانية. كما أن المغرب فاعل في حل النزاعات الإقليمية عبر مساهمته في بعثات القبعات الزرق في القارة مثلاً، وأخيراً فالمغرب يساهم في تقوية الثقافة الإسلامية بإفريقيا بمرجعية متسامحة عبر التكوين وتوزيع المصاحف وبناء المساجد. كل هذه المعطيات تفيد أن المغرب فاعل مهم في العلاقات بين إفريقية.

◊ المغرب نوع من الأسواق التي يتعامل معها في مختلف المجالات الاقتصادية، كيف يؤثر ذلك على الدبلوماسية المغربية ؟

♦الديبلوماسية تعمل على خلق إطارات للتواصل بين الأطراف المتضاربة من خلال تطوير العلاقات بين الأشخاص مثلاً بهدف فهم الصراع من وجهة نظر الآخر ووضع استراتيجيات مشتركة لحل الصراع والتأثير في الرأي العام. من المؤكد كذلك أن العلاقات الإقتصادية تؤثر في مواقف الدول والشعوب لهذا فإن تنويع العلاقات الاقتصادية يؤثر مباشرة في العلاقات والتأثيرات الجيوسياسية.

◊  ما هي الإكراهات التي تواجه الدبلوماسية الموازية، وكيف يمكن تطويرها ؟

♦ أعتقد أن الصعوبة نابعة من كون الدبلوماسية الموازية تنبني على العلاقات الإنسانية.، بالتالي فإن الصعوبة هي في الاستمرارية والانتظام في التواجد مهما كانت الصعوبات أو المعيقات. الديبلوماسية الموازية تحتاج النفس الطويل لبناء الجسور والحفاظ عليها.

حاورها : محمد الطالبي

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image