أنوار التازي
الأربعاء 29 مارس 2023 - 21:39 l عدد الزيارات : 18203
اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، قرارا يطلب من محكمة العدل الدولية إبداء رأيها بشأن التزامات الدول في مجال مكافحة الاحتباس الحراري.
وأكدت الجمعية العامة في قرارها، الذي قدمته دولة فانواتو وحظي بدعم عدد كبير من الدول الأعضاء، ومن بينها المغرب، أن رفاه أجيال البشرية الحالية والمقبلة يتوقف على التصدي لتغير المناخ فورا، وعلى سبيل الاستعجال.
وبموجب هذا القرار، تطلب الجمعية العامة من محكمة العدل الدولية إبداء رأيها بشأن التزامات الدول، بموجب القانون الدولي تجاه حماية النظام المناخي والجوانب البيئية الأخرى من الانبعاثات البشرية المنشأ لغازات الدفيئة.
كما تطلب الجمعية الأممية رأي المحكمة الدولية، بشأن الآثار القانونية المترتبة بموجب هذه الالتزامات على الدول التي تتسبب، سواء بفعل أو بإغفال، في إلحاق ضرر جسيم بالنظام المناخي وبجوانب أخرى من البيئة في ما يتعلق بالدول الجزرية الصغيرة النامية على وجه الخصوص، والشعوب والأجيال الحالية والمقبلة المعرضة للآثار الضارة لتغير المناخ.
وشددت الجمعية العامة في قرارها، على الحاجة الملحة لتوسيع نطاق العمل والدعم، بما يشمل التمويل وبناء القدرات ونقل التكنولوجيا، معربة عن القلق البالغ لعدم تحقيق الهدف الذي يقضي بمشاركة البلدان المتقدمة في تعبئة 100 مليار دولار أمريكي سنويا بحلول عام 2020، لدعم الدول النامية في مجال المناخ.
وفي كلمة بالمناسبة، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن العدالة المناخية تعد حتمية أخلاقية وشرطا أساسيا للعمل المناخي الفعال.
وأضاف “سويا، أنتم تكتبون التاريخ”، معتبرا أن القرار الذي سيصدر عن المحكمة الدولية، حتى وإن كان غير ملزم، من شأنه أن يساعد قادة الكوكب على “اتخاذ الإجراءات المناخية الأكثر شجاعة والأكثر قوة التي تشتد حاجة العالم إليها”، مؤكدا أن العقد الحالي حاسم للعمل المناخي.
واعتبر غوتيريش أن آراء محكمة العدل الدولية، وهي الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة، لها أهمية هائلة ويمكن أن ينجم عنها أثر طويل الأمد على النظام القانوني الدولي، مؤكدا أن هذه الآراء، وفي حال صدورها، ستساعد الجمعية العامة والأمم المتحدة والدول الأعضاء على القيام بعمل مناخي أقوى وأكثر جرأة يحتاجه العالم بشدة.
تعليقات
0