قضت محكمة جزائرية الأحد، بالسجن خمس سنوات منها ثلاث نافذة في حق الصحافي الجزائري الموقوف منذ دجنبر، إحسان القاضي، بتهمة تلقي أموال من الخارج، وذلك بعد محاكمة قاطعتها هيئة الدفاع.
وأصدر القاضي في جلسة علنية حضرها إحسان القاضي حكما بـ” ثلاث سنوات سجنا نافذا وسنتين سجنا غير نافذ وغرامة مالية قدرها 700 ألف دينار (نحو 4800 يورو)”.
وفور النطق بالحكم، رفع الصحافي يده في السماء بإشارة النصر قبل ان يتم إخراجه من القاعة.
و”سيتم استئناف الحكم في الآجال المطلوبة بحسب الاتفاق المسبق مع موكلنا”، بحسب ما أكد لوكالة فرنس برس المحامي عبد الغني بادي أحد أعضاء هيئة الدفاع التي قاطعت جلستي المحاكمة والنطق بالحكم احتجاجا على “عدم توافر ظروف المحاكمة العادلة”.
و تحتل الجزائر المرتبة 134 من بين 180 دولة في التصنيف العالمي لحرية الصحافة الذي وضعته منظمة “مراسلون بلا حدود” في 2022.
وكانت النيابة طلبت في مارس إنزال عقوبة السجن خمس سنوات نافذة بمدير محطة “راديو إم” الجزائرية وموقع “مغرب إيمرجنت” الإخباري، بتهمة “تمويل أجنبي لشركته” بموجب قانون العقوبات.
وفي الدعوى المدنية، حكمت المحكمة بحل شركة “أنتر فاس ميديا” الناشرة للوسيلتين الإعلاميتين مع تغريمها مليون دينار (6800 يورو).
أوقف القاضي في 29 كانون الأول/ديسمبر في إطار تحقيق في جمع تبرعات غير مشروعة. وقالت محكمة العاصمة إنه يشتبه بأنه “تلقى مبالغ مالية وامتيازات من أشخاص ومنظمات في البلاد وخارجها من أجل الانخراط في أنشطة من شأنها تقويض أمن الدولة واستقرارها”.
وجمعت عريضة أطلقتها المنظمة للمطالبة بالإفراج عن إحسان القاضي أكثر من عشرة آلاف توقيع.
كما تشكل فريق دولي من نحو عشرة محامين من فرنسا وبلجيكا وتونس والمغرب وموريتانيا لمساعدة زملائهم الجزائريين في الدفاع عن الصحافي.
وقبل يومين من الموعد الأول للمحاكمة التي كانت مقررة في 12مارس، قرر الصحافي ومحاموه مقاطعتها بعد “الانتهاكات القانونية التي شابت القضية”، وفي غياب “شروط وضمانات محاكمة عادلة”.








تعليقات
0