الجبهة الوطنية لانقاذ لسامير: المصفاة قضية كل المغاربة ولابد من استئناف تكرير البترول
أنوار التازي
الثلاثاء 4 أبريل 2023 - 13:41 l عدد الزيارات : 42570
تداول المكتب التنفيذي للجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول في التجاهل اللامسؤول وعدم اكتراث الحكومة بالاختلالات العميقة في سوق المحروقات وبحجم الخسائر العظيمة الناجمة عن الاستمرار في إغلاق مصفاة المحمدية وتحريرأسعار المحروقات وتداعيات ذلك على القدرة الشرائية وغلاء الأسعار والأمن الطاقي الوطني في ظل السياق العالمي المضطرب والمفتوح على كل الاحتمالات.
و أوضح بلاغ للمكتب صدر عقب اجتماعه المنعقد 3 أبريل 2023، تزامنا مع الذكرى السابعة للحكم بالتصفية القضائية في مواجهة شركة سامير في 21 مارس 2016 بعد تعطيل إنتاجها في غشت 2015وخوصصتها في 1997، أنه تم خلال هذا اللقاء استعراض المبادرات السابقة للجبهة في سبيل إنقاذ شركة سامير من الخسران المبين والحد من الأسعار الفاحشة للمحروقات، و الوقوف على المخاطر والفرص المتاحة في عالم النفط والغاز في ظل الحرب الروسية الأوكرانية ومحاولة حظر المنتوجات الطاقية الروسية وتسقيف أسعار النفط في 60 دولار وأسعار الغازوال في 100 دولار.
وفي هذا السياق، أكد المكتبالتنفيذيللجبهةالوطنيةلإنقاذالمصفاةالمغربية للبترول، أن الحكومة مسؤولة ومتورطة حتى الأذنين حينما تكتفي بالتفرج وعدم التدخل لمواجهة الاختلالات الكبيرة لسوق المواد النفطية والمحروقات، والحد من الخسائر الفظيعة المترتبة عن ذلك منذ تعطيل الإنتاج بشركة سامير سابقا واعتماد التحرير العشوائي للأسعار وشل مجلس المنافسة، وأن الحكومة وكل السلطات المعنية الموكول لها حماية مصالح الوطن والمواطنين مطالبة بالعمل من جهة بغاية الاستئناف الاني لتكرير البترول بمصفاة المحمدية واقتناص الفرص المتاحة ودرأ المخاطر المحتملة ومن جهة أخرى التصدي للفوضى في سوق المحروقات والرجوع لتنظيم وتسقيف الأسعار إلى حين توفير شروط التنافس في السوق وتكسير لوبي الاحتكار والتحكم.
وسجل المصدر ذاته، أنه فضلاعن التصفية القضائية للشركة وتمديدها للمسيرين السابقين بشركة سامير بسبب الأخطاء الفظيعة في التسيير، فإن تبديد وضياع المال العام في مديونية الشركة وأساسا قرض الحيازة، يستوجب فتح تحقيق موسع لملاحقة كل المتورطين بداخل وخارج المغربوخاصة المسؤولين الحكوميين والاداريين الذين شاركوا في هذه الكارثة بأخطائهم أو سكوتهم أو تواطؤهم أو احتيالهم قبل وبعد خوصصة الشركة لحساب مجموعة كورال.
وجاء في البيان “ولذلك فإن الجبهة تقرر التعاون مع الجمعية المغربية لحماية المال العام للتقدم بشكاية للسلطات المعنية من أجل النظر في شبهة تبديد المال العام في المديونية الميؤوس منها بشركة سامير.”
و ذكر المصدر نفسه، أن الجبهة قررت دراسة إمكانية اللجوء لفتح اكتتاب عمومي للأشخاص الذاتيين والمعنويين من داخل وخارج المغرب من أجل اقتناء أصول شركة سامير مطهرة من الديون والرهون، وستربط الاتصال والمناقشات مع رئاسة الهيئة المغربية لسوق الرساميل ورئاسة الأبناك الوطنية الكبرى، ومنها البنك الشعبي المركزي والتجاري وفا بنك وبنك أفريقيا للمساعدة في إنجاح هذه المبادرة ذات البعد الوطني الكبيروالرامية أساسا المحافظة على مصالح المغرب المرتبطة بصناعات تكرير البترول وبالأمن الطاقي للبلاد.
و شدد البيان، على أن قضية شركة سامير هي قضية كل المغاربة الغيورين على حماية مصالح المغرب واستقراره وتقدمهوالمدافعين على فصل السياسة والمال وتعزيز الأمن الطاقي الوطني، داعيا من جديد كل الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية والجمعيات المدنية لمواصلة الترافع والضغط بكل الأشكال الممكنة من داخل المؤسسات وخارجها، من أجل الحد من هدر مقدرات المغرب المتصلة بملف شركة سامير والعمل بدون فتور ولا ملل إلى حين استئناف تكرير البترول بمصفاة المحمدية والتصدي لحالة الانفلات خارج القانون لأسعار ومخزون وجودة المواد النفطية عموما، والمحروقات خصوصا وكشف الحقيقة الكاملة أمام المغاربة حول المسؤوليات في إفلاس شركة سامير وفي انتشار الفوضى بسوق المحروقات.
تعليقات
0