كشفت دراسة جديدة قامت بها هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي “أكابس”، على المستوى الوطني حول الولوج إلى خدمات التأمين واستعمالاتها من قبل المواطنين المغاربة وكذا المقاولات الصغيرة جدا التي تنشط في مجالات التجارة والصناعة التقليدية أو الخدمات.
ورصدت الدراسة التي أطلق عليها اسم “بارومتر التأمين الشمولي”، ضعف إقبال المغاربة والشركات الصغيرة جدا على التأمين خاصة تلك التي تنشط في مجالات التجارة والصناعة التقليدية أو الخدمات، مشيرة إلى أن استعمال التأمين بالنسبة لهذه المقاولات يظل، على العموم، أكثر ارتفاعا، إذ أن 44% من المستجوبين صرحوا بأنهم يستفيدون من تأمين السيارات، و29% من منتوج تأمين ضد حوادث الشغل، و22% من منتوج التأمين المهني متعدد الأخطار.
كما جاء في الدراسة أن 17% من المستجوبين صرحوا بأنهم يستفيدون من تأمين المسؤولية المدنية، و9% من منتوج التأمين الصحي التكميلي لدى شركة خاصة للتأمين وإعادة التأمين “مقابل 63% من المستجوبين الذين أكدوا استفادتهم من التأمين الصحي الإجباري”، و8% من منتوج ادخار التقاعد و5% من منتوج التأمين عن الوفاة “مؤقت أو قرض”، وأقل من 2% أعلنوا استفادتهم من منتوج آخر من التأمين.
أما على مستوى الإدراك، فيأتي تأمين السيارات في الرتبة الأولي، إذ صرح 92% من المستجوبين أنهم يعرفون هذا المنتوج حتى وإن لم يستفيدوا منه بالضرورة، يليه التأمين ضد حوادث الشغل (79%)، والتأمين المهني متعدد المخاطر (66%)، ثم ادخار التقاعد (62%)، فالتأمين الصحي التكميلي لدى شركة خاصة للتأمين وإعادة التأمين (60%)، والتأمين المؤقت عن الحياة (49%)، وتأمين المسؤولية المدنية (41%)، فيما صرح أقل من 30% من المستجوبين بمعرفتهم بباقي منتوجات التأمين (تتأمين العجز، التأمين الزراعي، وغيرها).
وخلصت الدراسة إلى أن المعيقات التي عبرت عنها المقاولات الصغيرة جدا غير المهتمة بالتأمين، تتجلى في عدم الشعور بالحاجة إلى التأمين وعدم التوفر على مدخول كافي على مستوى المقاولة أو عدم التوفر على المعلومات اللازمة عن المنتوج المعني، مشسرة إلى أن نطاقات أسعار منتوجات التأمين تظل، بدورها، غير معروفة من قبل غالبية المستجوبين باستثناء تأمين السيارات الذي قال 66% من المستجوبين إنهم على اطلاع جيد بالأسعار، مقابل أقل من 30% بالنسبة لمنتوجات أخرى.
وفي مجال الولوج إلى المعلومة، تفضل المقاولات الصغيرة جدا الوكيل أو سمسار التأمين من أجل الاستفسار عن منتوجات التأمين 67% بالإضافة إلى مصادر أخرى، خصوصا الأنترنيت 40%، ومواقع التواصل الاجتماعي 29% والمستشارين البنكيين 24%.
تجدر الإشارة إلى أن مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي أجرت هذه الدراسة في مجموع جهات المملكة بالوسطين الحضري والقروي، خلال الفصل الرابع من سنة 2022، وذلك “في إطار الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي التي تهدف إلى الترويج للولوج واستعمال خدمات التأمين القيمة، خصوصا الادخار والتأمين باعتباره محفزا رئيسيا للتنمية الاقتصادية ولتقليص معدلات الفقر في المغرب”.








تعليقات
0