أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي بالمغرب يعلنون الاحتجاج أمام وزارة التربية الوطنية دفاعا عن ملفهم المطلبي
أحمد بيضي
الإثنين 10 أبريل 2023 - 21:31 l عدد الزيارات : 53569
أحمد بيضي
على خلفية ما اعتبروه إقصاءً لفئتهم من اتفاق 14 يناير 2023، وتراجع الوزارة عن أجرأة اتفاق 26أبريل 2011، عبر إقرار الدرجة الجديدة، قررت “التنسيقية الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي” تنظيم وقفة وطنية ممركزة، صباح يوم الأحد 16 أبريل 2023، أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأوليوالرياضة، بالرباط، مع دعوة عموم أستاذات وأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي أعضاء المكاتب الإقليمية إلى “المشاركة الوازنةوالفعلية في هذه المحطة الاحتجاجية”، ودعوة جميع التنسيقيات الإقليمية القيام بأشكال نضالية نوعية، ذلك في أفق الترتيب لندوة صحفية سيتم الإعلان عن تفاصيلها لاحقا.
ويأتي الشكل التصعيدي الذي قررته “التنسيقية الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي”، في ظل ما وصفته، في بيان لها، ب”سياسة الإقصاء والتجاهل التي تنهجها الحكومة ووزارة التربية الوطنية تجاه حقوق نساء ورجال التعليم،وتبني أسلوب اللامبالاة والتهميش في التعاطي مع مطالبهم العادلة والمشروعة”، وبينهم “أساتذة السلك الثانوي التأهيليالذين يعيشون على صفيح ساخن منذ سنوات عديدة بفعل الزحف المتواصل على مكتسباتهم تكريسا لأوضاعهم المزرية”، ومما زاد من تأزيم هذه الأوضاع، تضيف التنسيقية، يتجلى في “الإقصاء المتعمد لهذه الفئة من اتفاق 14 يناير 2023″، وفق نص البيان الذي جرى تعميمه على الرأي العام الوطني.
كما لم يفت التنسيقية الوطنية المشار إليها إبراز دواعي معاركها الاحتجاجية، والتي على خلفيتها عقدمجلسها الوطني اجتماعين، عن بعد، خلال يومي 3 و4 أبريل 2023، ل “التداول في البرنامج النضالي للدفاععن المكتسبات والمطالبة بالحقوق المشروعة المتضمنة في الملف المطلبي”، مع استحضار “طبيعة وراهنية المرحلة ومستجداتها بالإضافة إلى الشروط الموضوعية والذاتية لإطارالثانوي التأهيلي”، حيث أكدت ذات التنسيقية، من خلال مجلسها الوطني، مدى “متابعتها للشأن التعليمي المترقب لنظام أساسي لموظفي وزرارة التربية الوطنية، الذي أقل ما يمكن أن يقال عنه أنه محاط بكثير من التعتيم والغموض”، يضيف البيان.
ومن ضمن الملف المطلبي للتنسيقية: المطالبة ب “تفعيل الدرجة الجديدة للترقي (خارج الدرجة الممتازة) بمقدار 3000 درهم، تنفيذالاتفاق 26 أبريل 2011، دون ربط ذلك بالحوار المركزي”، “الزيادة في أجور أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي بمقدار 3000 درهم”، “ترقية استثنائية لجميع أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي المرتبين في الدرجة الثانية،والمستوفين الشروط النظامية (6 سنوات) إلى الدرجة الأولى، على أن تكون الترقيةبين الدرجات عند استيفاء الشروط وبدون حصيص”، ثم “مراجعة الأرقام الاستدلالية في السلك الثانوي التأهيلي ومماثلتها مع باقي قطاعاتالوظيفة العمومية بشكل منصف ومحفز (في إطار العدالة الأجرية)”.
إلى جانب المطالبة ب “عدم المساس بالحق في التقاعد”، وب “التراجع عن خطة إصلاحه والتشبثبالنظام القديم للتقاعد، سواء على مستوى النسبة العامة للتقاعد أو سن الحصول علىالتقاعد النسبي”، وكذا ب “محاسبة الجهات المسؤولة عن عجزه وأزمته”،و”التخفيض من الضريبة العامة على الدخل إلى %15″، و”الرفع من قيمة التعويضات النظامية الخاصة بهيئة الثانوي التأهيلي (التعليم- الأعباء – التأطير – المنطقة)”، و”إحداث تعويضات جديدة خاصة بالتنقل والحراسة”،إلى جانب “مراجعة مرسوم التعويض الممنوح لأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي، المكلفينبتصحيح الاختبارات الكتابية في الامتحانات الإشهادية”، مع “إقرار التعويض عن كلورقة وليس عن كل مترشح بقيمة 10 دراهم صافية”.
وارتباطا بالملف المطلبي دائما، فقد تضمن بالتالي الإلحاح على “منح أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي، الذين غيروا الإطار دون تغيير الدرجة، سنتينمن الأقدمية الاعتبارية تحتسب لأجل الترقي في الدرجة الجديدة (خارج الدرجة الممتازة)”،أما على مستوى النظام الأساسي قيد الإعداد،فشدد الملف المطلبي على “الحفاظ على إطار أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي مستقلا في النظام الأساسي قيدالإعداد، من حيث التسمية والاختصاصات والمهام، كموظف عمومي تابع لوزارة التربيةالوطنية”، و”عدم تكليفه بتدريس مواد خارجة عن تخصصه أو بمهام خارج سلكه”،مع “تغيير الإطار بالشهادات العليا لجميع أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي والإسراع فيتنزيل إطار أستاذ باحث”.
كما شدد الملف المطلبي على “معادلة شهادة استكمال الدروس (الإجازة 4 سنوات + سنة دراسية جامعية) بشهادةالماستر”،و”معادلة دبلوم الدراسات العليا (إجازة 4 سنوات + شهادة استكمال الدروس : سنة دراسية+ 5 سنوات أو أكثر)، بشهادة الدكتوراه”،و”رفض مبدأ تقييم الأستاذ وفق مردودية التلميذ، دون استحضار مسار المتعلم الدراسيفي الأسلاك السابقة”،و”إدماج الأساتذة المفروض عليهم التعاقد في النظام الأساسي لوزارة التربية الوطنيةوأسلاك الوظيفة العمومية”، وفيما يخص تحسين شروط العمل، فأكد الملف المطلبي على ضرورة“إلغاء الساعات التضامنية في السلك الثانوي التأهيلي وجعلها من 21 ساعة إلى 18ساعة أسبوعيا”، و” ترسيم عدد المتعلمين في 30 متعلم (ة) في الفصل الدراسي”.
وإلى جانب مطلب “تأمين الأساتذة وحمايتهم قانونيا خلال قيامهم بجميع المهام، خاصة خلال فترةالامتحانات الإشهادية”، تضمن الملف المطلبي عدة مطالب تربوية أخرى، منها أساسا الدعوة ل “احترام حرية المتعلم في اختيار لغة تدريس المواد العلمية بين المسلك العام (المعرب) والمسلك الدولي”، و”عدم تصفية المسلك العام من خلال فرض تعميمالمسلك الدولي في مختلف مستويات وشعب ومسالك الثانوي التأهيلي”،و”مراجعة نظام التقويم التربوي بالسلك الثانوي التأهيلي”،و”مراجعة المناهج والمقررات الدراسية بما يضمن تجويد التعلمات في الثانوي التأهيلي”.
كما شددت التنسيقية، ضمن ملفها المطلبي، على ضرورة “إلغاء مذكرة البستنة ومنح صلاحيات أوسع لمجالس الأقسام في شأن تدبير الشأنالتربوي”، و”مواجهة ظاهرة العنف المدرسي بالثانويات التأهيلية”،فضلا عن مطلب “رفض كل المهام الإضافية التي تثقل كاهل الأستاذ (ة) باعتبارها مهاما إضافية لمهمةالتدريس (المصاحبة، المواكبة، الأستاذ الرئيس، …)، حسب الملف المطلبي دائما، والذي تتوفر الجريدة على نسخة منه.
تعليقات
0