صادق المجلس الدستوري في فرنسا الجمعة، على إصلاح نظام التقاعد الذي لا يلقى شعبية، ولا سيما البند الأهم فيه والذي ينص على رفع سن التقاعد إلى 64 عاما ، مما أثار استياء المعارضة والنقابات التي تعهدت الاستمرار في محاربة مشروع بات رمزا للولاية الثانية للرئيس إيمانويل ماكرون.
وصادق الأعضاء التسعة في المجلس على الجزء الأهم في القانون، رافضين في الوقت ذاته عددا من البنود الثانوية من الإصلاح، كما رفضوا مشروع استفتاء يطالب به اليسار.
وبعد إصدار المجلس الدستوري قراره، أعلنت الأحزاب الرئيسية في المعارضة بفرنسا أنها مصممة على متابعة معركتها ضد مشروع القانون محذرة خصوصا من مخاطر العنف.
وقال زعيم اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون “الكفاح مستمر “، في الوقت الذي أكدت فيه زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن أن “المصير السياسي لإصلاح نظام التقاعد لم يحسم بعد”.
كذلك، دعا زعيم الحزب الشيوعي فابيان روسيل السلطة التنفيذية إلى “عدم تفعيل” هذا القانون الذي أقره المجلس الدستوري.
وقال “أخشى (حدوث) اضطرابات اجتماعية…”، وذلك بينما شهدت بعض التظاهرات ضد الإصلاح أعمال عنف، خصوصا منذ تمرير القانون من دون تصويت في الجمعية الوطنية، عبر لجوء الحكومة إلى المادة 49.3 من الدستور التي تسمح لها بذلك.
بالمقابل، دعا زعيم اليمين التقليدي إريك سيوتي “كل القوى السياسية… إلى قبول” القرار، معتبرا في الوقت ذاته أن “رفض بعض مواده يعاقب على أخطاء (في) أسلوب الحكومة”.
في هذه الأثناء، استقبل مئات المتظاهرين في باريس هذا القرار باستهجان.
وتخشى الشرطة حدوث تجاوزات، فيما كشفت مذكرة صادرة عن الاستخبارات اطلعت عليها وكالة فرانس برس أن هناك 131 تحر كا متوقعا بعد قرار المجلس.
وتعتمد فرنسا سن تقاعد من الأدنى في الدول الأوروبية.
وتبرر السلطة التنفيذية مشروعها بالحاجة إلى معالجة التدهور المالي لصناديق التقاعد وشيخوخة السكان.
وكان ماكرون قد دعا النقابات، حتى قبل قرار المجلس، للقائه الثلاثاء بهدف استئناف حوار متوقف منذ ثلاثة أشهر.
غير أن النقابات أعلنت أنها لن تلتقي السلطة التنفيذية قبل الأول ماي، يوم عيد العمال والذي دعت لجعله “يوم تعبئة استثنائيا “.
كذلك، تعهدت المعارضة مواصلة القتال ضد هذا النص.








تعليقات
0