جماعة البيضاء تغرق في مستنقع الديون المترتبة عليها من الأحكام القضائية
إدارة النشر
الخميس 27 أبريل 2023 - 08:00 l عدد الزيارات : 33711
العربي رياض
يفكر مجلس مدينة الدارالبيضاء في أن يخصص اعتمادات مالية سنوية بقيمة 20 مليار سنتيم، في أفق تسديد الديون المترتبة على خزينة الجماعة والصادرة عن الأحكام القضائية ضدها.
مجموع الأحكام بلغت 50 مليار سنتيم معظمها ناجمة عن الاعتداء المادي فيما يخص مساطر نزع الملكية، والتي لم يتم تعويض أصحابها.
هو مبلغ تراكم لسنوات، وكانت اتفاقية سابقة مع السلطات القضائية تقضي بأن تخصص الجماعة مبلغا سنويا بقيمة تتراوح ما بين 7و 9 ملايير لتعويض أصحاب هده الملفات، وفي نفس الوقت لتسهيل عملية الأداء بالنسبة للجماعة، على أن تدخل هذه الاتفاقية ضمن النفقات الإجبارية لضمان حقوق المتضررين.
هذه الاتفاقية لم تحترم بالشكل المتفق عليه، ليس لشيء فقط لأن الجماعة لم تقم بمجهود يذكر في ما يخص إدارتها الجبائية لتحسين مداخيلها المالية.
المجلس الحاليقرر الرفع من هذه الاعتمادات وأوصل سقفها إلى 20 مليارا في السنة بنية التخلص من هذا الموضوع بصفة نهائية، لكن الإشكال المطروح هو ماذا تغير في ظرف سنة وسبعة أشهر حتى يرمي المجلس بهذا التمني ؟
هل تحسنت المداخيل المالية للجماعة ؟ هل تم اعتماد موازنة مالية جديدة تدعو لكل هدا التفاؤل ؟
كل المعطيات تقول عكس ذلك، أولها أن المجلس مازال بعد سنة وسبعة أشهر لم يشهر برنامج عمله الدي بدونه تنتفي الصبغة القانونية عن أي إجراء.
ثانيا لم تظهر معالم تحسن مداخيل أي شق من مالية الجماعة التي تعيش على ما تجود به حصتها الضريبية مما توزعه وزارة المالية على الجماعات.
ثالثا مداخيلها من المرافق الكبرى كسوق الجملة للخضر والفواكه والمجازر وغيرها لا تكفي لشيء.
رابعا مازالت الجماعة تنتظر انطلاق شركة التنمية المحلية ” الدارالبيضا موارد” كي تعمل على رفع المداخيل المالية.
خامسا، المدينة غارقة تحت بحر من الديون لا ضفاف له، يكفي أننذكر أنها ملتزمة للبنك الدولي بقرض بقيمة 200 مليار سنتيم، كانت قد استدانته في الولاية السابقة.
هذا بالإضافة إلى دين آخر من ذات البنك بقيمة 100 مليار سنتيم، اقترضته في مطلع الولاية الحالية، ثم قرض آخر بقيمة 150 مليار سنتيم كانت قد اقترضته من إحدى المؤسسات المالية الإسبانية في وقت سابق.
كل هذا دون أن ننسى أنها بلغت الخطوط الحمراء في ما يخص الاقتراض من صندوق التجهيز الجماعي، بالكاد تؤدي الجماعة أقساط هذه الديون حتى أنها تضرب أحيانا بالنفقات الإجبارية عرض الحائط كي تظل ملتزمة في أدائها تجاه الأبناك الدولية المانحة.
الجميع يذكر أن الوالي لم يؤشر على ميزانية إحدى الدورات لأنها لم تحترم مستحقات من هي مدينة لهم، من هده النفقات مستحقات الطراموي والحافلات وغيرها.
أكثر من هذا وذاك أن الجماعة لم تجد الأموال الكافية لتوفير 20 مليارا سنويا لتكلف شركة مختصة لمواجهة النفايات الهامدة، التي تشوه صورة المنظر العام للمدينة.
فمن أين أتت بهذه العصا السحريه لتوفر مبلغا سنويا بقيمة 20 مليارا لتذليل قيمة الديون المترتبة عليها جراء الأحكام القضائية؟
بالمناسبة فإن عدد الملفات الرائجة في المحاكم ضد الجماعة بلغت2400 ملف، والغرابة أنها لم تفز في أي ملف؟؟
تعليقات
0