“ناضل من أجل شمس الاستقلال وراهن على تطور المغرب”، بهذه الكلمات اختار الكاتب الأول لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، الأستاذ إدريس لشكر، تخليد الذكرى الأربعينية لرحيل القيادي الإتحادي ورئيس مجلس النواب الأسبق، الفقيد عبد الواحد الراضي، مشيدا بمساره النضالي والتزامه الوطني وانحيازه الديموقراطي.
واستحضر الأستاذ لشكر خلال أربعينية الراحل بالمكتبة الوطنية بالرباط، خصاله النبيلة كرجل من العيار الكبير ومناضلا وفيٍّا لمبادئ الاشتراكية ناضل من أجل شمس الاستقلال وراهن على تطور المغرب، وآمن بأن رياح المستقبل ستحمل معها رياح الديموقراطية، وكان مخلصا للفكرة والرفقة والتربة وانتمائه الإتحادي.
واسترسل إدريس لشكر في حديثه عن القيادي الإتحادي الراحل قائلا: “كان شاهد على مسار النضال الإتحادي والوطني منذ مرحلة الاستعمار ونيل الاستقلال.. وكان دمه منبعا للدماء التي كانت تُنعش جيل الحركة الوطنية التي ساهمت في وضع أسس جيل مغرب متنوع متعدد” مضيفا “علَّمنا أن المغرب ليس مجرد رقعة أو تجمع بل هوية وتاريخ وحرارة وحلم لا يتوقف مهما كثُر الصراع.. تعلم وعلم أن الوطن قضية وجود.. فمنذ البدايات تعلقت حياته بتافعلات المجتمع.. مناضل تقدمي راهن على تطور المغرب، مؤمنا بأن رياح المستقبل ستحمل معها نسائم الديمقراطية والمساواة والعدالة الاجتماعية، مهما كان المسار شاقا وطويلا.. قائد سياسي مخلص للفكرة، والرفقة، والتربة، وفي لانتمائه الاتحادي”.
كان شاهدا على مسار التحولات الكبرى التي عرفتها بلادنا، وفاعلا سياسيا ساهم مع رفاقه في جزء مهم من تاريخ المغرب المعاصر منذ مرحلة مناهضة الاستعمار الفرنسي ونيل الاستقلال (يضيف لشكر) الدم الذي سرى في عروق سي عبد الواحد منبعه الدماء التي كانت تنعش جيل “الحركة الوطنية”، جيل القوة الفاعلة التي ساهمت في وضع أسس المغرب المتنوع والمتعدد.. من هذه الدماء تعلم أن الوطن ليس مجرد رقعة جغرافية أو تجمعا سكنيا، بل هوية وانتماء وتاريخ وحضارة وحلم لا يتوقف مهما كثرت الصعاب واشتدت الأزمات. تعلم وعلم أن الوطن قضية وجود.
منذ البدايات، تعلقت حياته بتفاعلات المجتمع وأحداث التاريخ المجيد الذي صنع هذه الأمة، وشكل ملامح المغرب الحديث “.
كما تحدث القيادي الإتحادي عن المراحل السياسية للفقيد ورجل الدولة الصادق، والذي كان له شرف العطاء والعمل تحت قيادة جلالة المغفور له محمد الخامس وجلالة المغفور له الحسن التاني وجلالة الملك محمد السادس، مضيفا بالقول:” لنا أن نتصور تأثير الملوك الثلاثة في شخصيةِ وطني مخلص تحمل مسؤوليتها السياسية بقي ذاكرة وطنية ثرية مع قادة تقاسم معهم نفس المبادئ مع المهدي بن بركة ومع عبد الله إبراهيم وعبد الرحمان اليوسفي ومع عبد الرحيم بوعبيد”.
وتابع لشكر قائلا :” كان جزءا ممن نسجوا رسالة من جيل إلى جيل وسقى شجرة الإتحاد لتبقى حية تغطي بظلالها على اخوات واخوة يشتبكون تحتها من أجل النضال والحرية والمساواة.. نادرا ما كنا نشعر أنه قلق أو حزين أو يائس كان مثال التفائل، العالم، المتوازن، والعنوان البارز للرقي والتمسك بوطنه في الشدائد ومناضل أصيل عاش حياة مليئة بالتضحيات”.
وأشاد الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي بصلابة عميد البرلمانيين المغاربة في المنعرجات السياسية التي لم تزعزع صلابته، وفي المحطات الصعبة التي لم يندفع خلالها وراء الانفعالات والردود المتسرعة ناهجا المنطق في التعاطي مع الأحداث بعيدا عن لغة الشعارات، منجذبا نحو المستقبل، مؤكدا على أن الطاقة التي حركته تواقة للدفع بالمجتمع نحو التقدم والتطوير والتحديث، قائلا :”استطاع أن يؤسس لخطاب منسجم مهما كان موقعه سواء في المعارضة أو الأغلبية ط.. خطاب عقلاني في الدفاع عن قضايا الوطن الكبرى وفي مقدمتها مغربية الصحراء.. خصاله خصال رجال الدولة الكبار كما جاء في تعزية جلالة الملك محمد السادس”.
تعليقات
0